أحمد نجم
الحوار المتمدن-العدد: 8568 - 2025 / 12 / 26 - 17:12
المحور:
الادب والفن
يسألون أين تسكن
أسكن أعالي الليالي القمراء
فِراشي فضّة السّماء
أسكن وميض البرق
في ليلة ظلماء
أسكن ضحى الأحبة
تظلّلنا أفراح اللّقاء
أسكن أوراق ليمونة
جليليّة الشّذى
كلّما اختالت أغصانها
فاح الغرام
تأتي الحياة ضاحكةً كما أشاء
أسكن هبّة نسيمٍ تأخذني
إلى التّينة صديقة الطّفولة
المرج يتهيّأ للنّوم
الأعشاب منهكة
بعد نهار حافل
يهبط الضّباب شراشف بيضاء
تتفتّح النّجوم زهوراً زرقاء
أجمل الأفراح أفراح الآخرين
يرقصون في العراء
يساومني الفاشيّون على وجودي
لي أحبة هنا أشعلوا المشاعل
أحالوا ظلام القطب نوراً وضياء
فرشوا السّبيل وروداً تضامناً
بادلوني حبّاً بحبٍّ وفاءً بوفاء
لي جذور لو تعلمون في هذا المدى
أمضي مع الأحباب رغم النّوى
بقبس من وهج الصّحراء
تنتظرني أوراق الخريف
أرثيها في المساء
الحياة عمادها الحبّ
في التّنوع الازدهار
في الرّتابة الانكفاء
لن تنعموا بالحرّيّة
ما لم يغرس الحبّ
أوتاره في حنايا أرواحكم
إن لم تجدوا من تبغضون
تنظرون في المرآة
تكرهون أنفسكم
دينكم البغضاء
تطلقون العنان لذئابكم العطشى للدّماء
يسألون أين تسكن
أسكن ضواحي الإقصاء
حيث جيراني ضحاياكم
ضحايا الوكلاء
أقود حافلةً قطاراً
أعمل في مطعمٍ
أعتني بكم في خريفكم
أبني قصراً من بلّور الحرّية
بعيداً عن قنابلكم
كنت أسكن جنّةً
تهبني تلالها أشهى الثّمار
شمسها لا تغيب
لا تجرؤ الغيوم اعتراضها
تشرق كلّ فجر
تؤجج النّهار
تُلهب شغف الحياة
تُجهّزُ لياليها موائد العشاق
نجوما أقمارا أشعارا
تهبّ نسائم المتوسّط
تستيقظ ياسمينة الدّار
يفوح عبير الخلود
الورود شفاه حمراء شرابها النّدى
أهلها يعشقون الأرض
يداعبونها
يرتجلون المواويل
يسقونها ماء جباههم
تطرب الحقول
تكشف بطونها
تفتح لهم صناديق كنوزها
نهاركم ليلكم ظلام دامس
لن تعرفوا أين أسكن
#أحمد_نجم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟