أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن حورية - قراءة نقدية في مقالة -وللناس فيما يعشقون مذاهب-














المزيد.....

قراءة نقدية في مقالة -وللناس فيما يعشقون مذاهب-


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 8548 - 2025 / 12 / 6 - 09:41
المحور: الادب والفن
    


وللناس فيما يعشقون مذاهب.
اقول الى هؤلاء الذين يعتنون بالقطط ويستوردون لهم الحفاظات، واحيانا الغذاء الخاص. هذا دون الاكل والشرب. والاعتناء بها صحيا. الكل يعلم ان كلفة التداوي لدى الطبيب البيطري باهضة. اكيد ان هؤلاء ميسورين اليس من الافضل الاعتناء بالايتام الذين لا سند لهم. واطفال الفقراء المعوزين. وبضعيفي السند. والمعاقين الذين لا ممول لهم. وذوي الاحتياجات الخاصة. هذه الفءة الاجتماعية تنطلب الاعتناء بها. ومساعدتها ماديا ومعنويا.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( عُذّبت امرأة في هرّة ، سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ؛ لا هي أطعمتها ، ولا سقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) متفق عليه.
جميل ان تعتني بالحيوانات وتترفق بها.. ولكن تبقى الاولوية للانسان. الانسان للانسان رحمة.
كتب الدكتور سليط قراءة تحليلية نقدية في مقالتي (وللناس فيما بعشقون مذاهب)
تحية للكاتبة والأديبة القديرة فوزية بن حورية على هذا الطرح الشجاع والموضوعي الذي يضع مسألة أولوية الإنفاق والرحمة في ميزان الأخلاق والاجتماع.
إن العبارة الخالدة وللناس فيما يعشقون مذاهب تختزل الكثير من التنوع البشري، فهي تعكس حق الفرد في توجيه عاطفته وجهده المالي نحو ما يراه قيمة، سواء كان ذلك العناية بكائن حي أو مساعدة إنسان.
بين الرحمة العامة والأولوية الإنسانية
الرحمة مبدأ شامل: لا شك أن النصوص الشرعية، ومنها الحديث الشريف الذي ذكرته الكاتبة عن المرأة التي عُذبت بسبب هِرة، تؤكد على أن الرحمة واجبة ومطلوبة تجاه كل كائن حي، وأن الإحسان للحيوان هو طريق لدخول الجنة. هذا يرسخ مبدأ العناية بالحيوان كجزء من منظومة الأخلاق الكريمة.
الأولوية الإنسانية هي القاعدة: على الرغم من سمو العاطفة تجاه الحيوانات، فإن جوهر المنشور يكمن في تأكيد الأولوية المطلقة لحاجات الإنسان. ففي سلم الاحتياجات والقيم، يظل تقديم العون لـ الأيتام الذين لا سند لهم، وأطفال الفقراء المعوزين، والمعاقين، هو فرض الكفاية الاجتماعي والأولى بالمال والجهد. إن الكلفة الباهظة للعناية بالحيوانات المستوردة والمدللة، حين تُقارن بالحاجة الماسة لهذه الفئات الضعيفة، تثير تساؤلاً أخلاقياً مشروعاً حول عدالة توزيع الموارد والجهود.
تكامل لا تناقض: لا ينبغي أن يكون الاهتمام بالحيوان نقيضاً للاعتناء بالإنسان، بل يمكن أن يتجاورا في مجتمع تتسع فيه دوائر الخير. ولكن عندما يتحول الإنفاق إلى ترف مفرط في جانب، مقابل حاجة ملحة في جانب آخر يمثل قضايا الوجود والكرامة الإنسانية، فإن صوت الكاتبة يصبح ضرورة لتنبيه الضمير الاجتماعي إلى هذا الخلل في الموازين.
في الختام، يُعدّ هذا المنشور دعوة نبيلة لإعادة ترتيب الأولويات، وتذكير بأن الإنسان للإنسان رحمة، وأن أسمى درجات الرقي الاجتماعي هو أن تسدّ الفجوة بين من يمتلكون الترف في العناية بغير الإنسان، وبين من يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة الإنسانية الكريمة.



#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظاهرة اقتناء الكلاب والقطط وتشريدها
- قراءة نقدية في خاطرة للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والش ...
- وجهة نظر
- دار الكتب الوطنية بالعطاربن سابقا المقر الرءيسي لاتحاد الكتا ...
- نقد في قصيدة يا سادتي
- قطاع غزة وهيروشيما
- المسرح المصري
- ذلل الهمم المطبعين الاذرع الاماريكية
- نداء واستفسار لوسطاء العرب
- الديمقراطية الحقيقية
- ردا على عمرو اديب مع نقد لنص المقالة
- المثقف ورؤيته الى العرب
- مساوي شات جيبيتي
- الحماية المزيفة
- اللغة العربية والتونسي
- الامطار الموسمية
- الطفولةومدى فاعلية ذكرياتها
- صيف الذكريات والابداع والحياة
- الوحشية الانتقامية في قطاع غزة
- مصير اطفال الشوارع


المزيد.....




- مصر.. اكتشافات أثرية قد تقود إلى مدينة فرعونية مفقودة
- معرض -كوكب السيليكون-.. أسرار الكون تجسدها إبداعات الزجاج ال ...
- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...
- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن حورية - قراءة نقدية في مقالة -وللناس فيما يعشقون مذاهب-