أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرضا المادح - مَشهدْ














المزيد.....

مَشهدْ


عبدالرضا المادح

الحوار المتمدن-العدد: 1836 - 2007 / 2 / 24 - 10:40
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة 23 10 1982 ـ 19 02 2007
عند الجهة الغربية لسلسلة جبل متين حيث تنساب نهايتها لتلامس تيار نهر الخابور الجارف والمنحدر نحو مدينة زاخو، هناك وبين ثنايا الخضرة تتلاصق بيوت قرية باصي لترسم مدرجاً على سفح تلة، ينفتح بأتجاه النهر والبساتين العامرة المتناثرة مابين ثنايا الطبيعة الخلابة.
في مساء صيف حيث تنتشر رائحة التفاح مع نسمات عذبة حملتها فتيات القرية معهن عند عودتهن من شاطيء النهر. أجسادهن لاتزال تفوح منها رطوبة المياه الباردة.
بدأ الأنصار بنشر أفرشة النوم التي حملوها معهم من البيوت، على سطح دار طيني لايعرف معنى للسياج العازل ككل البيوت الاخرى في المنطقة.
تحررت الاجساد من حمل السلاح وتوابعه، لتأخذ قسطاً من الراحة بعيداً عن ازعاجات الربايا وحركة الجيش. توزعت الحراسات على مداخل القرية الهادئة. كانت الاحاديث والطرائف تتناقل بين الوسائد الطرية وهي تمدّ النظر على صفحة السماء الصافية، حيث تنتهي في أحد أطرافها مع تعرجات قمة الجبل الشاهقة.
كان ضوء جمرة ينبعث من سيكارة أحد الرفاق وهو يجلس القرفصاء محاولا ً تتبع تموجات الدخان اللامرئي. على مقربة أمتار وعلى امتداد السطح كان هناك شباك متوسط الحجم يبرز مع جدار للبيت المجاور، تغطي الشباك ستارة بيضاء كشاشة سينما صيفي. تحركت بعض الاشباح خلف الشاشة، لم تدرك لعبة الضوء وخداعه.
ـ ماهـذا...!!!؟؟ قال احدهم بصوت مكتوم في الظلمة وهو يبحلق بعينين ارتسم عليهما ظل الضوء الباهت. سرت همهمة كالنار في الهشيم لتعبّر عن حرقتها على امتداد السطح.
في بيوت الطين...
تقبع شمعةٌ في زاوية من الجدار.
يرتسم ظلّ النــهد مابين الشفتين.
تمتد ذراع،ٌ
تلتوي أخرى،
تعانق الساق،َ
يتـــــــــأوّهُ...
فينبلجُ الصبح.ُ
تنطفيءُ الشمعة.ُ
يحترق الجدار.
في ظلمة الفجر حمل الأنصار أحلامهم المؤجلة، وانسابوا بين الوديان ليس بعيدا عن مدنهم النائية.
............

وادي ألَنـْدكي ـ ستوكهولم



#عبدالرضا_المادح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرافّة الموتى
- هل فقد الجواز العراقي مصداقيته وشرعيته...!؟
- حقائق إضافية حول - قصة الشيعة في العراق-
- هل سيُسقط صدام حكومة المالكي...؟
- الوهم
- درب التبانه
- مشروع برنامج الحزب الشيوعي العراقي والتطبيق
- مشروع النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي ملك الشعب
- بجرّة قلم ألغى العلم
- !... ألقطط ألسمان وألشحمة ألنفطية


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرضا المادح - مَشهدْ