أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرضا المادح - الوهم














المزيد.....

الوهم


عبدالرضا المادح

الحوار المتمدن-العدد: 1785 - 2007 / 1 / 4 - 12:12
المحور: الادب والفن
    


في لحظة متأخرة من الليل، وفي محطة القطار تقترب حزمة ضوء من بعيد.
على يساري يقف عمود المصباح متسمراً، يرسم ضوءه الباهت بتململ على الرصيف، وينتشر الضوء فيقطع خطوط السكك المتوازية ليصطدم بالحزمة فيرتد على وجهي الشاحب ويتكسر على قزحيتي العينين فيتحركا نحو المركز.
تهتز طبلتي اذنيّ بصفير يتسارع ليعلن الفرح القادم. تتصادم العربات محدثة ضجةً ترعب العصافير الساكنة في شجرة معمرة تقبع في زاوية من حديقة المحطة.
تطل وجوه أعياها السفر عبر النوافذ، متوشحة بأبتسامات ودودة. تسكن نافذة امامي، تلوّح عبرها يد فتاة تسرع نحو الباب المفتوح، تقفز كألارنب، تتراقص خصلة شعر على جبينها، تفتح ذراعيها نحوي، اتراجع خطوتين للوراء...!
أرتطم بجسد مسرع...!
ـ عفــواً...!
ـ ....!!؟
يجتازني الجسد، يعانق الفتاة، يتحركان بمرح نحو الشارع، تجرّ العربات الشباك الفارغ، يتسارع، يتطاير الشرر خلف العجلات.
أستدير يميناً، أتبع شبحاً يرتسم امامي على البلاط ، يمتد نحو البوابة، ينكسر عند الزاوية، يُغلقُ الباب، يختفي الشبح.

قرية " شِفي"
الحدود العراقية ـ التركية
14. 07. 1983



#عبدالرضا_المادح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درب التبانه
- مشروع برنامج الحزب الشيوعي العراقي والتطبيق
- مشروع النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي ملك الشعب
- بجرّة قلم ألغى العلم
- !... ألقطط ألسمان وألشحمة ألنفطية


المزيد.....




- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرضا المادح - الوهم