أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرضا المادح - بجرّة قلم ألغى العلم














المزيد.....

بجرّة قلم ألغى العلم


عبدالرضا المادح

الحوار المتمدن-العدد: 1667 - 2006 / 9 / 8 - 06:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في نهاية عام 1984 وحيث كنت أدرس اللغة الروسية بالمعهد التحضيري في مدينة فولغاغراد ، تعرضت للتهديد بالقتل من قبل الطلبة جلاوزة النظام البعثي ، وكنت الوحيد العراقي المعارض في تلك المدينة. كان السبب المباشر اني رسمت بوستراً سياسياً علّقته في غرفتي ، وهو عبارة عن العلم العراقي تتوسط جزئه العلوي حمامة قتيلة تنساب منها قطرات الدم على النجمة الوسطية ، ليجسد بوضوح وحشية النظام وعلَمه الملطّخ بدماء شعبنا المحب للسلام، طبعاً لم اركع أمام تهديدهم وابلغتهم إني أتمشى مساء كل يوم وحيداً على نهر الفولغا لعشقي لهذا النهر العظيم.
كما جائتني الوفود من الطلبة العرب التقدميين ليعلنوا تضامنهم معي وهددوا بأنهم سيردّون بقوة في حالة ألاعتداء مما جعل جلاوزة البعث يعرفون قدرهم ولاذوا بالصمت والذل.
بعد سقوط النظام إستبشرنا خيراً ، وتوقعنا أن تكنس كل رموز النظام الى الجحر ألعفن حيث إختار" القائد ألمنتصر" أن يقضي حياته هناك ، ولكن لم يجري الاتفاق على علم وشعار ونشيد وطني ، بل إتخذ مجلس الحكم قراراً صائباً بترك البت بذلك لمجلس النواب وفق ألدستور العراقي الجديد الذي اعطى الحق للمجلس حصراً بأعتباره الهيئة التشريعية المنتخبة من قبل الشعب بكل تلاوينه. علماً ان السيد مسعود البرزاني كان احد الموقعين على قرار مجلس الحكم ، أي ان علم البعث بقي هو العلم الرسمي للدولة العراقية ، شئنا أم أبينا علماً انني امقته ولا أرفعه على سيارة زبالة.
لقد أثارت خطوة السيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان ردود افعال شديدة ومتناقضة ، الشعب العراقي في غنى عنها في ظل الاوضاع الامنية والأقتصادية ألسياسية الصعبة ، والتي يحلم كل العراقيين في تجاوزها أولا، ولا أعتقد أن مسألة تغيير العلم كانت أحدى المطالب الجماهيرية في التظاهرات ألاخيرة التي عمّت مدن العراق من شماله الى جنوبه، مع العلم ان الحكومة المركزية من الضعف بحيث انها لم تُسائل أحدا رفع علماً يختلف عن العلم الرسمي وما أكثرها ...؟
قرار انزال العلم العراقي جعلت السيد جلال الطلباني رئيس الجمهورية في موقف حرج ليضرب اخماساً بأسداس محاولا تبرير التصرف الفردي !!! فمرة يقول أن ألسيد مسعود البرزاني تشاور معه ومع السيد رئيس الوزراء ، ومرة يقول ان القرار جاء لينزل اعلام الاحزاب ويرفع بدلا عنها علم ألدولة العراقية لثورة 14 تموز ، طبعاً كل هذا الكلام لايستند لأساس دستوري وكان على رئيس الدولة ان لايبحث عن تبريرات تفتح الطريق لكل رئيس أقليم او محافظة ان يتجاوز على الدستور ، ناهيك عن ان القائمة الكردستانية كان بأمكانها ان تطرح المسألة على مجلس النواب ، كما فعلت اليوم عند بدأ الدور النيابية الجديدة لتأخذ مسارها الطبيعي ويغنونا عن كل ماجرى من حساسيات ولغط بين مؤيد ومعارض.
أننا اليوم نسعى الى بناء دولة القانون، فقد ولى زمن فيه يغير " ألقائد " العلم بجرة قلمه ، ولذلك لم تصمد ألاعلام العراقية في المنعطفات السياسية لأن الشعب ألعراقي لم يساهم بشكل جدي في رسمها ، واليوم تتوفر الفرصة التأريخية لشعبنا ليضع بيده علماً يجسد وحدته لنرفعه فخورين فوق رؤوسنا عالياً.



#عبدالرضا_المادح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- !... ألقطط ألسمان وألشحمة ألنفطية


المزيد.....




- مصر.. العثور على خبيئة توابيت ملونة لـ-منشدي آمون- فى الأقصر ...
- ماذا يخبئ المستقبل لإيران بعد مقتل خامنئي؟.. مراسل CNN يوضح ...
- -أخطأ العنوان وعزلها-.. أنور قرقاش يعلق على عدوان إيران بدول ...
- لاريجاني يتوعّد أميركا بـ-طعنة في القلب-.. بيزشكيان: قتل خام ...
- إلغاء العديد من الرحلات الجوية في الشرق الأوسط بعد الهجوم عل ...
- الشرق الأوسط يحترق: بدء الردّ إيراني على اغتيال خامنئي.. وتر ...
- بين وصفه بـ-المجرم- و-الشجاع-.. كيف تفاعل العرب مع مقتل علي ...
- بعد مقتل علي خامنئي.. ماذا قال علي لاريجاني في أول ظهور؟
- عاجل | المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: تصفية 40 قائدا إيرانيا ...
- السيادة الرقمية العربية.. هل نحن مجرد مستهلكي بيانات؟


المزيد.....

- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرضا المادح - بجرّة قلم ألغى العلم