أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان ايو - الذين لم يذكروا














المزيد.....

الذين لم يذكروا


حسان ايو

الحوار المتمدن-العدد: 8525 - 2025 / 11 / 13 - 16:56
المحور: الادب والفن
    


---

الذين لم يُذكروا

هناك،
في آخر الصفوف،
حين سقط الصهيل،
كانوا يحملون الوطن كجرحٍ صامتٍ
لا يراه أحد.

لم تُكتب أسماؤهم على الجدران،
لم تُرفَع لهم صورٌ في الميادين،
لكن التراب يعرف وجوههم،
والليل يحفظ أنفاسهم الأخيرة.

ناموا تحت المطر،
توسّدوا الأرض،
وأوصَوا الغيم أن لا ينساهم.

لم يكن في جيوبهم سوى حنينٍ،
وقصاصة حلمٍ لم يكتمل.

وحين انتهت الحرب،
عادت المدن تُضيء،
ولم يسأل أحد:
من أشعل الضوء؟
ومن بقي في العتمة؟

إنهم هناك —
في الصمت،
في الريح،
في كل طفلٍ يضحك
دون أن يعرف أنه يضحك بفضل غائبٍ
لم يُذكر.

لكنهم لم يرحلوا حقًا،
فكل نسمةٍ تمرّ على الحقول
تحمل خطوتهم.
وكل نجمةٍ في سماءٍ بعيدة
هي عينٌ تسهر لأجلنا.

ربما لم تُذكر أسماؤهم،
لكن أسماءنا نحن
نُكتَب اليوم بحبر تضحيتهم.

وفي كل فجرٍ يولد من العتمة،
يقف ظلّهم هناك —
يبتسم،
ويمضي دون صوت،
كأنه يقول:
"كفانا أنكم تتنفسون."


---



#حسان_ايو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجدل في الطبيعة البشرية
- حين يجتمع الجوع والفقر
- اهمية المجتمع المدني في مواجهة خطاب الكراهية
- كيف يجب أن تطبق الديمقراطية في المجتمعات العربية
- مقاطع حزن
- للحصاد نكهة الأبتعاد
- حسا نيات قلقة
- لوحة
- الإسلاميون والعلمانيون
- لك كامل مملكة الحزن


المزيد.....




- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان ايو - الذين لم يذكروا