حنان أحمد الخريسات
الحوار المتمدن-العدد: 8521 - 2025 / 11 / 9 - 18:53
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قراءة في خطاب جلالة الملكة رانيا العبدالله
في قمة عالم شباب واحد في ميونخ ، المانيا
في ظرف تاريخي دقيق تفاقمت فيه الازمات العالمية جاء خطاب جلالة الملكة رانيا العبدالله الذي وجهته إلى الشباب في العالم في افتتاح قمة عالم شباب واحد 2025 في ميونخ / ألمانيا رسالة صارخة للعالم وناقدة للصمت الدولي .
لا يُقرأ الخطاب بوصفه مجرد خطاب يلقى بتقليد سنوي للمؤتمر بل خطاب يستدعي مقاربة تعكس وعيا تجاوز سطح التعبير ، جريئا ، دقيقا ، انسانيا، موجها يعيد إنتاج رؤية جديدة للشباب في ظروف حساسة تنتشر فيها الكراهية ، وتراجعت الثقة، وغابت القيم الأخلاقية لانحراف البوصلة الاخلاقية عن القيم العليا .
خلى الخطاب من المديح ، وتجلى بصورة إنسانية صادقة عن واقع مؤلم يعيشه العالم ، تسللت له الكراهية واللامبالاة والحياد والصمت والتواطؤ أمام قضايا إنسانية تحتاج إلى قرار حاسم .
في متن الخطاب احتلت قضية غزة مكانة مؤثرة بنقل حقائق عن الواقع المؤلم ، ووضعت في سياق عالمي يضع معايير السقوط والانحدار لاخلاقيات العالم ، ويصور حجم الكارثة الإنسانية التي فاقت التصور والضمير العالمي من وحشية مورست على أعلى مستوياتها ، واصبحت غزة شاهدة على أضخم حراك شعبي عالمي للحفاظ على ما تبقى من إنسانية في عالم اخفق بالوقوف أمام إبادة ليس لها مثيل سجلها التاريخ .
في حديثها للشباب ذكرت على أن " وجع القلب هو ثمن اليقظة وان الصمت هو ثمن السقوط الاخلاقي " وان جيلهم يحتاج إلى شجاعة في التحدي .
كان الخطاب رسالة بل نداء يعيد التفكير لدى الشباب بأن يختار الأمل طريقا ، وان يكون صناع التغيير ، وكسر جدار الصمت والثبات في النضال رغم من يشكك بجهودهم.، مؤثر في حياة الآخرين مواجها للحقائق، لا يغمض عن الظلم .
ان خطاب جلالة الملكة لم يكن مجرد عرض لحصيلة سياسية ، بل دعوة لكل العالم ، تميز بحكمة في التشخيص ، واتزان مؤطر برؤية مستقبلية نحو عدالة أكثر انصافا ، وخارطة ذهنية للشباب في مرحلة وثيقة من التاريخ تتطلب جهدا دقيقا لحلول ممكنة وقرارات مباشرة .
#حنان_أحمد_الخريسات (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟