أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان أحمد الخريسات - قراءة لرواية - النبيذة - للكاتبة انعام كجة جي














المزيد.....

قراءة لرواية - النبيذة - للكاتبة انعام كجة جي


حنان أحمد الخريسات

الحوار المتمدن-العدد: 7274 - 2022 / 6 / 9 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


د . حنان احمد الخريسات
نص جميل للكاتبة العراقية انعام كجة جي، نافس في جائزة بوكر العربية،ووصل الى القائمة القصيرة ، ما يلفت الانتباه في النص لغته البليغة والحيوية والمصورة ، والمتدفقة بعفوية ورشاقة لغة كأنها ريشة فنان تمنحك الدهشة وتدعوك الى المتابعة و الاستزادة •
تتناوب ثلاث شخصيات على السرد :عراقيتان وفلسطيني في زمن مديد يصل الى ثلاثة ارباع قرن جزء من هذا الزمن يعبر القرن الواحد والعشرين ما يلفت الانتباه ، بالاضافة الى سعة الزمان ، مساحة المكان ،وحشد من الشخوص العامة المعروفة تاريخيا ، حتى ان بعض القراء صنف النص على انه نص تاريخي ،(العهد الملكي في العراق ورجالاته الاشهر ، النكبة والقضية الفلسطينية، الثورة والتحول الجمهوري، الحرب العراقية الايرانية، احتلال الكويت،ثم انهيار العراق واحتلاله، وتشرد ناسه) يتم هذا العرض من خلال ثلاث شخصيات تطرح، همها ووجعها الانساني الخاص والذي لا ينفصل عن العام على اعتبار تغلغله بشراينه الممتدة الى قلبه ونبضه ثلاث شخصيات يروون: تاج الملوك ؛ النبيذة ،النابذة والمنبوذة وهي نبيذة النص وخمره المعتق،تروي حكايتها ل(وديان) وتوثق الحكاية من خلال صندوقها السحري القابع اسفل سريرها ؛من صور ورسائل ووثائق ومجلات قديمة ، تاج الملوك النبيذة(وهنا يتغير الدال الى المنبوذة)؛يفتح لها باب القصر الملكي،ورئاسة الوزراء وكل الابواب المغلقة، تخترق المستحيل وتبقى حتى اللحظات الاخيرة من عمرها ؛نبيذة النص (وهنا يتحول الدال في النص الى نشوته وخمرته وتعتقه وتمرده) وديان الراوية الثانية في النص ؛ خرجت من العراق لتلقي العلاج في فرنسا بعد لقائها بالاستاذ ابن الشيخ والمقصود هو عدي صدام حسين،فعاقبها للتسلي بأغلى ماتملك وذلك بسلب سمعها حيث كانت عازفة كمان، وبهذا افقدها الحرية في التعبير عن انسانيتها ومشاعرها، وسلب خطبيها ايضا الذي لا يمتلك دفعا ولا ردا، في فرنسا استردت بعض حريتها من خلال السماعة، وبقيت مشدودة الى الوطن وظلت اسيرته الى آخر لحظة ،ومما زاد الطين بلة انها التقت تاج الملوك مصادفة في باريس فقامت بينهما علاقة الابنة بأمها حيث تجاوزت تاج التسعين من عمرها وهي لا تخفي دهشتها من هذه العجوز المتمردة حتى على عمرها ،وهي بانتظار خبر ، عن حبيب كانت قد (نبذته) بمبرر اخلاقي كاذب هو انها لا تريد تلويثه لبراءته، انه الراوي الفلسطيني الثالث؛ منصور البادي المقدسي ؛يسيح منصور البادي الى بلاد الله بعد الهجرة في سن مبكرة من عمره، يتنقل من بغداد الى كراتشي حيث يعمل محررا في اذاعة كراتشي ،وهناك يلتقي تاج الملوك الاكبر منه سنا، ثم يطردا معا من الاذاعة، ولا يلتقيا الا بعد خمسين عاما في باريس من خلال (وديان) التي استطاعت ان تحصل على رقم هاتفه في فنزويلا بعد ان اصبح البرفسور منصور والمستشار الخاص لرئيس الجمهورية شافيز وديان الفنانة،المتسامحة حتى مع من اعمل المشرط في لحمها وافقدها سمعها،(لم تستطع ان تنقل ما بذهنها من تشف الى كلام وهي تراه جثة هامدة ،بعد احتلال العراق ومقتله) وديان التسامح والمحبة،والرحمة، وديان هي الكاتبة الحقيقية للنص انها انعام كجة جي،تتعثر بنفسها في نهاية النص يفلت النص من يدها وتختلط اكوام الخيوط وتتداخل العقد ولا تستطيع فكها فيقع النص من يدها النهاية اضعفت النص وكأن رسالة ما كانت تلح على وعي الكاتبة جعلتها تقترب من وديان حتى تطابقت معها فوقعت في محظور صوت الكاتب الذي تخلى عن تنقله بين ابطاله برشاقة وحذر اكاد اجزم ان الكاتبة لو تخلت عن اخر خمسين صفحة لما سقط النص من يدها وتداخل ، وترهل لحظة التخلي عن النص وتركه ليلاقي مصيره ؛محبيه ونقاده ، لحظة جوهرية في بناء النص ومصيره .



#حنان_أحمد_الخريسات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأورومتوسطي وحقوق النساء العالمية ... متى ؟
- تاريخنا المجيد
- أمة اليوم وأمة الأمس في ذكرى سقوط الأندلس
- ثورات هل تستحق أن نراهن عليها ...؟
- المرأة ذلك المخلوق .... لا جمال للحياة دونها (2)
- المرأة ذلك المخلوق ... لا جمال للحياة دونها
- الغياب العماني عن ساحة الاحداث العربية
- الجمعيات النسائية ماذا بعد ؟؟
- الحراك الشعبي في الاردن رؤى وطموحات
- محطات من قيادة حكيمة
- هشاشة الاستبداد
- ما بعد اخلاقيات الربيع العربي


المزيد.....




- مراجعة الأعمال المرشحة لجائزة الشيخ زايد للكتاب
- صدور طبعة جديدة من «باريس في الأدب العربي الحديث»
- اصدارات حديثة...
- -صبرا- والترويج للموساد الإسرائيلي.. أنسنة الاحتلال الثقافي ...
- محام: “أمن الدولة” تجدد حبس الفنان التشكيلي أمير عبد الغني 1 ...
- المرشح جزء من القصة أو راوٍ لها.. أفلام قصيرة في حملات مرشحي ...
- فرنسا: اتهام نتفليكس بالإساءة إلى الجالية المغاربية بعد عرض ...
- الكرملين: الرواية بأن روسيا تقف وراء أضرار -السيل الشمالي- غ ...
- الرئاسة الفلسطينية: إسرائيل تستخف بحياة أبناء الشعب الفلسطين ...
- مصر,فعاليات أدبية الاسكندرية (قصرثقافة الأنفوشى) يحتفى شعرىا ...


المزيد.....

- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ
- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان أحمد الخريسات - قراءة لرواية - النبيذة - للكاتبة انعام كجة جي