أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصرعليوي العبيدي - ظلال على جدار الروح














المزيد.....

ظلال على جدار الروح


عبدالناصرعليوي العبيدي
شاعر وكاتب حاصل على البكالوريوس في الهندسة المدنية

(Nasser Aliwi)


الحوار المتمدن-العدد: 8491 - 2025 / 10 / 10 - 19:41
المحور: الادب والفن
    


ظِلال عَلَى جِدار الرُّوح

-----

1 ـ يَلُفُّ الصَّمْتُ أَبْعادي ظَلامَا
  وَيَزْرَعُ فِي مَسافاتي سِهامَا

2 ـ وَتَحْمِلُني هُبُوبُ الرِّيحِ ذِكْرَى
  وَتَسْكُبُ فِي مَآقِيَّ الْهُلامَا

3 ـ تُواجِهُني الْمَرايا بِانكِساري
  فَأَفْتَقِدُ الْأمَاكِنَ وَالْمَقَامَا

4 ـ وَأُطْرِقُ صامِتًا، وَالصَّمْتُ جُرْحٌ
  كَسَابِقِ عَهْدِهِ كَانَ الخِتَامَا

5 ـ أَأَهْرُبُ مِنْ يَدَيَّ لِكَيْ أراها
  تُشَيِّدُ حَوْلَ خُطْواتي الْخِيامَا؟

6 ـ وَأَرْجِعُ لِلْبِداياتِ اضْطِرارًا
  كَمَنْ فَرَضُوا عَلَى الرَّفْضِ الْتِزامَا

7 ـ أَنَا الْوَجَعُ الَّذِي يَمْتَدُّ سِرًّا
  كَجَذْرٍ يَشْتَهِي الْمَوْتَ الزُّؤامَا

8 ـ أَنَا الطِّفْلُ الَّذِي ضَلَّتْ خُطاهُ
  فَأَلْفَى الْعُمْرَ مَنْفًى وَاصْطِدامَا

9 ـ يُصادِقُ ظِلَّهُ فِي كُلِّ دَرْبٍ
  وَيَحْسَبُ صَمْتَهُ الْعالي اهْتِمَامَا

10 ـ أَنَا الصَّوْتُ الَّذِي قَدْ جَفَّ لَحْنًا
  كَصَخْرٍ بَاتَ يَنْشَقُّ انْقِسَامَا

11 ـ تَكَسَّرَ فِي حَناجِرَ مُغْلَقاتٍ
  فَمَا أَفْضَى إِلَى الدُّنْيا كَلامَا

12 ـ أَنَا النَّهْرُ الَّذِي تَاهَتْ خُطاهُ
  فَأَهْدَى لِلصَّحَارَى الاغْتِرامَا

13 ـ أُخَبِّئُ فِي التَّجاعِيدِ انْهِزامِي
  كَمَنْ قَدْ دَسَّ فِي ثَلْجٍ ضِرَامَا

14 ـ وَأَكْتُبُ فَوْقَ جُدْرانِ التَّجَلِّي
  حُرُوفًا لا ترى فيها انْسِجَامَا

15 ـ فَإِنْ ضَحِكَتْ شِفَاهِي دُونَ قَصْدٍ
  يَسِحُّ الدَّمْعُ شَلَّالًا مُدَامَا

16 ـ فَتُبْصِرُني الْعُيُونُ وَلَا تَراني
  سِوَى طَيْفٍ يَزِيدُ بِهَا الْقَتَامَا

17 ـ أَنَا الْمَنْفِيُّ سِرْتُ إِلَى بِلادٍ
  أُقاسِمُ شَعْبَها خُبْزًا حَرَامَا

18 ـ شَوَارِعُها تُراقِبُني اشْتِباهًا
  وَتَرْمُقُني بِعَيْنَيْها اتِّهَامَا

19 ـ أَنَا الْجُرْحُ الْمُقَيَّدُ فِي كِياني
  حِصَانٌ قَدْ أَعَدُّوا لَهُ لِجَامَا

20 ـ إِذَا حَرَّكْتُ أَطْرافي قَلِيلًا
  أَحُسُّ الْقَيْدَ يَزْدادُ اضْطِرَامَا

21 ـ أَنَا الشَّوْقُ الَّذِي أَضْحَى رَمَادًا
  وَكُلُّ مَلامِحي أَضْحَتْ رُكَامَا

22 ـ أَرَى فِي الْيَقَظَةِ الْأَحْلامَ وَهْمًا
  وَكُلُّ مَطامِحِي أَمْسَتْ مَنَامَا

23 ـ وأَهْرُبُ مِنْ مَنَامِي نَحْوَ صَحْوٍ
  فَأَلْقَى الصَّحْوَ أَغْلَالًا عِظَامَا

24 ـ أُسافِرُ فِي الْخَرابِ كَأَنَّ ظِلِّي
  تَجَسَّدَ مِنْ رَمادٍ لَا عِظَامَا

25 ـ وَأَسْأَلُ كُلَّ بَابٍ عَنْ مَفَازٍ
  فَيُغْلِقُ دُونَ تَنْهِيدِي اعْتِصَامَا

26 ـ أَنَا النَّايُ الَّذِي قَدْ شَاخَ يَوْمًا
  فَأَخْفَى عَنْ كَواهِلِهِ السَّقَامَا

27 ـ تَهاوَى فِي ثُقُوبِ الصَّمْتِ لَحْنًا
  وَصَارَ أَنِينُهُ الْعالي اتِّهَامَا

28 ـ أَنَا الْمِفْتاحُ ضَاعَ بِغَيْرِ بابٍ
  أَنَا الْمَهْدُ الَّذِي أَمْسَى حُطَامَا

29 ـ أَنَا الْمَشْنُوقُ مِنْ حَبْلِ التَّمَنِّي
  يَرَى فِي كُلِّ تَنْهِيدٍ حِمَامَا

30 ـ أَنَا الْعِطْرُ الْمُسَافِرُ فِي رِياحٍ
  يُفَتِّشُ عَنْ دَوَارِقهِ هُيامَا

31 ـ فَلَا قَلْبٌ يَضُمُّ شَذَاهُ يَوْمًا
  وَلَا أُفُقٌ يُحَدِدُهُ خِتَامَا

32 ـ أَنَا الْعَطْشانُ فِي صَحْراءِ رُوحِي
  أُقايِضُ ماءَ أَيَّامِي سَلامَا

33 ـ وَمَا نِلْتُ السَّلامَ أَوِ ارْتِواءً
  فَزِدْتُ بِهِ عَلَى ظَمَئِيَ أُوامَا

34 ـ أَنَا الصَّوْتُ الْغَرِيبُ بِأَرْضِ تِيهٍ
  يُنَادِي: مَنْ لِهذَا النَّبْضِ رَامَا؟

35 ـ فَلَا يَأْتِيهِ غَيْرُ صَدًى شَحِيبٍ
  عَلَى أَشْلَاءِ ذاتِ الصَّوْتِ حَامَا

36 ـ سَكَنْتُ الصَّمْتَ حَتَّى صَارَ بَيْتِي
  فَأَوْرَثَنِي عَلَى صَمْتِي وِسَامَا

37 ـ أَنَا الْجُرْحُ الْعَمِيقُ بِلَا ضِمَادٍ
  تَعَايَشَ لَمْ يَعُدْ يَرْجُو الْتِئَامَا

38 ـ أَنَا الْمَطَرُ الْخَجُولُ أَتَى لِأَرْضٍ
  يُوَاسِي الْجُرْحَ شُحًّا مُسْتَدَامًا

39 ـ يُبَلِّلُ وَجْهَها الدَّامِي وَيَمْضِي
فيُوقِظُ مَنْ بِهَذَا الْكَوْنِ نَاما

40-عسى يأتي الربيع بُعَيد لأي
  فتزهر كُلُّ أَزْهَارِ الْخُزامَى

----

عبدالناصر عليوي العبيدي



#عبدالناصرعليوي_العبيدي (هاشتاغ)       Nasser_Aliwi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرق بين السلطة والسلطة
- المقامة الأدبية في الحداثة الشعرية
- ميلاد الضحى
- شراع بلا قصيدة
- الى شاعر الخصيتين
- حلب بعد المصائب والنوب
- مراكب الحنين
- الحزم وتطبيق القانون: دعامة الأمن وبوابة الاستقرار
- المقامة الطنبورية
- تراتيل في عينيك
- البرغوث والكلاب
- أطباق الكرامة
- أيها العرب لا تكونوا راعي بني نُمير… فترون العجب!
- مهنة التطبيل للحكومة لاتنتهي
- الكلاب المسعورة
- تنظير علماني
- التعايش في سوريا: حقيقة يفرضها التاريخ والواقع
- سهام الغدر
- نرجيلة وسبايا
- مهر الحرية


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصرعليوي العبيدي - ظلال على جدار الروح