محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب
(Mohammad Abdelmaguid)
الحوار المتمدن-العدد: 8488 - 2025 / 10 / 7 - 04:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
وماذا عن جيل (زد) المصري؟
جاء حين من الدهر كان المواطن المغربي يخاف من خياله ومن موج البحر ومن عاصفة هوائية، ومن يونيفورم رجل الشرطة ومن استدعاء أمني حتى لو كان من أجل دفع فاتورة الكهرباء!
وظل الوضع هكذا سنوات طويلة، فالمغربي كان يخاف من أمه وأبيه وصديقه وجاره وزميله، فهو أخوف من المصري!
فجأة بث الانترنيت صورا حقيقية كأنها قادمة من كوكب بلوتو برعاية سماوية، فالفأر تلقى من محموله الصغير نفخة شجاعة فظن أنه أصبح قِطّاً، وأجهزة الأمن تريد إعادته إلى جحر الفئران!
رجال الدين الموالين لعصا الأمن قبل الصلاة انكمشوا، واخوانهم المصريون لا يصدقون ما يشاهدونه فهم مشغولون بحوارات دينية وبتأييد الرئيس حتى تقوم الساعة، ويشدّ عضدَهم رجال الشرطة والجيش والإعلام والمنابر وكذابو السياسة، فسيد القصر هددهم بأنه يستطيع تخريب بلدهم بعدة أقراص ترامادول، وهو لا يفعل مثل المغاربة المشغولين ببناء الملاعب لأقدام اللاعبين في عام 2030، لكنه يبني لنفسه ولعائلته قصورا واستراحات بأموال القروض، فهو في الحُكم لأقل من 12 عاما ويريد أن يتفوق على الحرامي حسني مبارك، فثلاثون عاما سيساوية لا تكفي لجعل المصريين أفقر شعوب العالم.
لم يتحرك مصري من موقعه، فجيل (زد) الفرعوني ملتصق بغراء الخوف!
توقع المتفائلون الساذجون الذين راقبوا أو شاركوا في ميدان التحرير اخوانهم في تونس، فالقاهرة (زد) غير القاهرة (ارحل)!
أتذكر أنني كنت أستمع منذ سنوات لكاست سياسي، التقطته أذُنا صديق مغربي، فاستحسنه!
عرضتُ عليه أن يقترضه، ولن يعرف أحد بذلك، فردّ قائلا: لكن رجال جلالة الملك في كل مكان، وسيعرفون على الرغم من أن الصديق المغربي كان يقيم في شمال النرويج، حيث الجليد والدُببة القطبية!
لا يحتاج المصريون أحدا لتذكيرهم بالنيل.. واهب الخُلد للمصريين، ولم يسمع أحد ما قالت الريحُ للنخيل، فالنهر الخالد يبكي كما يصرخ سدُّ النهضة!
تناهتْ إلى سمعي ضحات هستيرية للديكتاتور وهو يُحدّث زوجته وحوارييه وعبيدَه وخدمه، ويقسم لهم بأنه لو تحرك الهرم الأكبر من موقعه غضبا وحزنا وزداً(!)، فإن أحفاد أبطال العبور لن يتحركوا من فوق سجادة الصلاة، فالرئيس يراقبهم أكثر مما يفعل رب السماوات والأرض!
حفظ الله مصر والمغرب من قبضة الأمن والوشاة والجبناء!
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 7 أكتوبر 2025
#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)
Mohammad_Abdelmaguid#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟