أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد المجيد - لهذه الأسباب فأنا مسلم إنسان!














المزيد.....

لهذه الأسباب فأنا مسلم إنسان!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 8304 - 2025 / 4 / 6 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أشعر بألفة لأي مسلم كحيل العينين، طويل اللحية غير مشذبها؛ في جبهته جرح تشويهي من جراء حكّه الرأس في حصيرة، زاعما أنها زبيبة صلاة!
والعكس صحيح فأنا أميل للمسلم الأنيق، المتعطر، ذي الذقن الملساء التي تضفي على الوجه مسحة مسالمة وجميلة حتى لو كان صاحبها غيرَ وسيم!
إذا شاهدتهما في الشارع والأول يتجه إلى المسجد والثاني إلى مكتبة فسأتبع الثاني بدون تردد، رغم أن حديثي لا يقلل من قيمة المعبد، معاذ الله، إنما يرفع من شأن الإنسانية .. الثقافة.
إن سبعين خطبة دينية لا تضيف إلى عقلي وفكري حاليا أكثر مما يفعل كتاب صغير في العلوم الإنسانية والتربوية والفنية والجمالية، على الرغم من أنني تتلمذت على خُطب مساجد الإسكندرية في ريعان شبابي، الشيخ محمد فهمي في مسجد الزواوي، والشيخ علي حلمي في مسجد البوصيري، وخطيب مسجد العطارين الذي كان يملك ناصية اللغة كالمتنبي، والشيخ أحمد المحلاوي في مسجد القائد ابراهيم، والشيخ عاشور وعشرات غيرهم ..
لا تجذبني خطبة أو حديث لدعاة وشيوخ اليوم فهم صناعة التطرف والمؤسسة الدينية الطائفية وإقامة الحدّ وفتاوىَ الذبح والرجم والجلد ثم الركوع على أعتاب السلطان.
هل حدث تطور سلبي في إيماني وإسلامي؟
الحمد لله فما زلت مسلما ولكن أميل إلى الإنسانية، ولا أكره من غير المسلمين إلا قوىَ الاستعمار والاحتلال والعنصرية البغيضة.
أنا لست في حالة عداء أو نفور أو ابتعاد عن شركاء الوطن من غير المسلمين، بل أزيد نفسي قناعة بأنني أقاوم أي فكرة عنصرية تدفعني إلى اعتبار نفسي أو بطن أمي الذي سقطت منه أفضل من بطن أم وثنية في أدغال أفريقيا علـَّـمت ابنها عبادة الشمس أو الشجر.
مهمتي تنتهي هنا .. عند إقامتي الصلاة والتزامي بالزكاة وطاعتي لصوم رمضان وإيماني بالشهادتين، وما بقي هي علاقاتي الإنسانية مع الدنيا كلها، ويظل الاستثناء في كراهيتي لكل صور العبودية والاستعمار والاحتلال والاستغلال والتمييز.
إذا شاهدت الدكتور مجدي يعقوب والشيخ محمد حسان يؤديان صلاتهما، فإنني سأقف خلف الطبيب الإنسان وأصلي صلاتي الإسلامية وأقرأ فيها من القرآن الكريم، وابتعد عن حسان ومحمود المصري وياسر برهامي وأبي إسلام ووجدي غنيم والحويني.
هذا هو التطور الذي حدث لي في نصف قرن منذ بداية عهدي بالكتابة، وهذا لا يمنع تأثري الشديد وتتلمذي على لسان وقلم الرافعي ومحمد أسد ومالك بن نبي والشيخ محمد الغزالي والشيخ محمد عبده.
الدين الإنساني مناقض للإنسان الديني، فالأول يبني والثاني يهدم، الأول صادق والثاني كاذب.
لقد أنعم الله عليّ فرفعت القداسة عن كل قول ليس سماويا فمارست حياتي العقلية في دائرة الإيمان والنقد وكانت النتيجة حرية كاملة.
هذا شرح ملخص لسبب نفوري من الدعاة المحدثين والمهووسين والهستيريين والذقنيين والكحيليين والزبيبيين فأكثرهم دعاة لفصل الدين عن السماء وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا!
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو النرويج



#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقاحة الاستعمار!
- كُفْرُ النقاب!
- هل يحكم ديكتاتورٌ بلدَك!(هذا المقال أعيد نشرَه بناء على طلبا ...
- بل سيتم التهجير بموافقة أو ببكاء المصريين!
- الدستور غير المكتوب للبلهاء!
- مصر السيسي!
- لكن المصريين لا يعرفون الله!
- ضَفْدَعةُ المصريين!
- صناعة الرئيس!
- نار جهنم تنتظر المسلمة!
- قصر مُبهرج جديد، يا ولاد الكلب!
- وماذا عن الأموال التي قام السيسي بتهريبها؟
- السيسي في النرويج!
- جمجمة المصري!
- المصريون هربوا من الباب الخلفي للوطن!
- مئة مليون صفر !
- مشاهد من حياتي: المشهد الأول.. السعودية!
- عندما مات المصريون!
- لماذا وضع اللهُ بذرةَ الجُبن في المصريين؟
- رسالة غزل في الضاد!


المزيد.....




- الدفاع المدني السعودي: زوال الخطر عن الرياض وأبها وخميس مشيط ...
- الخارجية المصرية تكشف تفاصيل مباحثات عبد العاطي مع عراقجي حو ...
- -وثقته الكاميرات-.. مكتب نتنياهو يطالب بأدلة دامغة بشأن مهاج ...
- الحرس الثوري الإيراني يسخر من -أم القنابل- الأمريكية
- لافروف يصل البحرين للمشاركة في الحوار الاستراتيجي بين روسيا ...
- نتنياهو: لا يمكنني التعايش مع -إيران نووية- وسأكرس ولايتي إذ ...
- البيت الأبيض يوضح سبب رفض ترامب تطبيق العقوبات المقررة ضد رو ...
- ماكرون يتوعد بملاحقة ومعاقبة المتورطين في أعمال شغب ونهب خلا ...
- رسالة مصرية حاسمة بشأن السعودية.. رئيس خارجية النواب يكشف دل ...
- زميل ميرتس في الحزب يدعوه للاستقالة في ظل تراجع شعبيته إلى - ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد المجيد - لهذه الأسباب فأنا مسلم إنسان!