أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد المجيد - المصريون هربوا من الباب الخلفي للوطن!














المزيد.....

المصريون هربوا من الباب الخلفي للوطن!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 8180 - 2024 / 12 / 3 - 00:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لن تقوم في مصر ثورة غضب شعبية حتى يلج الجمل في سم الخياط!

أكثر شعوب الأرض تمر عليها أوقات تغلي دماؤها مع كرامتها إلا في مصر، لهذا يغضب المصريون مرة واحدة أو مرتين في كل مئة عام!

فالمواطن المصري تُقاس كرامته بسعة حذاء الرئيس وتصل قمة ازدراء السيد لعبيده عندما يقف أمام الجماهير ويجابهها بأنه يسرق أموالها وخيراتها وسيبني بها قصوراً فارهة!

أما الازدراء المُذل فهو رفضه النظر إلى كبار رجال الدولة وجنرالتها وعسكرها وإعلامييها فيعطيهم ظهرَه فهم أقل من أن تقع عليهم عيناه الكريمتان قبل أن يبصق في وجوهها!

حيرة المحلل السياسي عن الأوضاع الكارثية لشعبنا في مصر تصيب في مقتل، فالرجل أصيب بكل الأمراض النفسية والعقلية والعصبية دفعة واحدة، والشعب لم يجد ملجأ من نفسه غير أحضان الشيطان.

أتفهم صدمة العبودية، فالمصريون تتبلل ملابسهم الداخلية في العمل والثكنة العسكرية والبرلمان والمسجد والكنيسة ومجلس الوزراء فور ظهور خيال الديكتاتور .

ومرّ أحد عشر عاما ممتدة من أربعة أعوام، فالسخُرة سخرية ، وشعبنا تزداد مشاعر المهانة لديه فيتحول إلى أرانب قبيل ذبحها، لكن فرسانه يحتفلول بالعبور إلى الجحور.

الديكتاتور يتأمل وجهه القبيح في المرآة فيجده وجه أسد، ثم يعيد النظر كَرًتين فيجده كتلة ميتة من كلب ينبح ويخيف في صمت.

لم أقابل أو أقرأ أو أسمع عن شعب أجبن من شعبنا المصري في عهد الطاغية الحالي!

لو كان الديكتاتور يملك ذرة دهاء أو ذكاء أو عبقرية سياسية، لما وصل الحال بمصر لهذا العبث!

الطاغية السيسي هو الذي اختار المصريين وجعل منهم فئران تتسمر أمام قطٍ متوحش.

كل سنوات التعليم والعبادة والصلاة في المساجد والكنائس في مصر لا تساوي نفخة كلب يحتضر، والملائكة لا تحضر جنازة مصري كان قد تكلم أو صرخ أو بكى، فالعذاب يوم القيامة على الصمت الوطني وعلى الخوف وعلى الجُبن!

في مصر السيسي تخجل الملائكة من الله فهي تداري وطنها تحت حذائها أو تخفيه وراء رعشتها!

أكتب هذا الكلام لشعب يبغض القراءة والتعليم والثقافة، فكيف أطالبه أنْ يتحرر؟

الحمقى يفسرون حديثي هذا على أنه كراهية، والحقيقة أنه ملخص قصة حب وألم ووجع، لن يفهمها المصريون قبل غيابي عن الدنيا بقرن أو بسنة ضوئية، فالمصريون هربوا من الباب الخلفي لتارخ أم الدنيا!
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 2 ديسمبر 2024



#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مئة مليون صفر !
- مشاهد من حياتي: المشهد الأول.. السعودية!
- عندما مات المصريون!
- لماذا وضع اللهُ بذرةَ الجُبن في المصريين؟
- رسالة غزل في الضاد!
- العودة للكتابة
- وداعا أمير الإنسانية
- حق الفخر!
- لن أبعث تهنئة بالعيد القومي المصري!
- الأمّة ذات الرداء الأزرق!
- أوهام الترشح أمام السيسي!
- قال: لماذا لا تكتب؟ قلت له... !
- فاجعة قطع الصلة بين القاريء والكاتب!
- البشرة السمراء سوداء!
- المصريون يطردون اللهَ من الأرض إلى السماء!
- علــّـموا أطفالـَـكم الشجاعة قبل الإيمان!
- هل هناك فائدة في الكتابة؟
- العودة المستحيلة!
- هل سقطنا فعلا أم نحن في طريق الهاوية؟
- صحفي إسرائيلي في مكة، رؤية مخالفة!


المزيد.....




- -رامزي- في العشرين.. ملك الغابة يحتفل بعيد ميلاده وسط مئات ا ...
- -تزوجا للتو-.. تفاصيل من حفل زفاف تايلور سويفت بحضور نخبة من ...
- شاهد مطاردة طريفة بين الشرطة وماعز هارب في ولاية واشنطن
- -أنقذ حياة لا حقيبة-.. الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحذر من اص ...
- التكلفة المتوقعة لحفل زفاف تايلور سويفت في -ماديسون سكوير غا ...
- صور جديدة من إطلالة لطيفة الدروبي مع أحمد الشرع خلال مناسبة ...
- جماهير الرأس الأخضر تبقى فخورة رغم الخسارة أمام الأرجنتين
- الولايات المتحدة..250 عاماً من الهيمنة والقوة العسكرية
- الإعلام الإسرائيلي يشتعل غضبا من احتفال حسام حسن بالعلم الفل ...
- مدفيديف: مضيق هرمز سلاح إيران النووي وباب المندب قنبلة نووية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد المجيد - المصريون هربوا من الباب الخلفي للوطن!