أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - إلى آدم في المنفى














المزيد.....

إلى آدم في المنفى


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 8468 - 2025 / 9 / 17 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


إلى آدم في المنفى .

،،، استوقفتني في سياق هذا المتن القيم للقريض الحر مقطعان متقابلان ومتداخلان : مقطع رومانسي / وجودي ومقطع فكري / عقلاني .. المقطع الأول / " امرأة جميلة تكفي لنسيان الموت " .. المقطع الثاني / " الدهشة تكفي لبعث الفلاسفة من مراقدهم " .. يذكرني منطوق المقطع الأول بمأساة الشاعر العراقي بدر شاكر السياب الذي أسعفه القريض ولم تسعفه حواء ، مات شهيد الحب ، الحلم الضائع في حياته الوجودية ، الحب الذي كان بإمكان حواء أن تمنحه إياه بغية التخفيف من وطأة الداء اللعين الذي نهش عظمه ولحمه وأوصله إلى ذروة الألم وقمة المعاناة .. والمقطع الثاني ينطوي على روح التفلسف ومنشأ اليقظة الفكرية عند أهل الحكمة ، على اعتبار أن الدهشة Etonnement هي عنصر وجود ومنشأ التفكير الفلسفي ، هي نزق فكري ينم عن التأمل العميق والحيرة الفكرية من جراء التأمل والوعي والملاحظة : فالفيلسوف والعالم البيولوجي هربات سبنسر أثناء تجوله في شوارع مدينة لندن ليلا كان يرفع بصره إلى السماء قائلا " أيها الوجود ، بقدر ما أبهرتني وأدهشتني بقدر ما عجزت عن تفسيرك " .. فالدهشة هي يقظة فكرية واندهاش الفيلسوف بما يجري حوله من أحداث ، فالفيلسوف شوبنهاور كان يندهش من فكرة الموت ، فيستغرق طويلا في تأمل هذا الموضوع الوجودي / الميتافيزيقي .. اختصارا ، فهذه الخاطرة / الباقة من الشعر تنم عن جدة وطرافة من منظور أول ، وعن تأمل عميق وخلخلة وجدان حي من منظور ثان ، وعن سلاسة دالية ( الدال اللفظي ) سيلان دلالي كشلال يتدفق باستمرار ( المدلول الفكري ) .. خاطرة رومانسية وجودية وشعرية تحمل في أحشائها صورا رائعة للإنسان والوجود ، الحياة والموت ، اليأس والتأمل ؛ مصاغة بلغة متينة تتسم بجزالة اللفظ وطلاقة العبارة ونعومة الكلمة وسحر المعنى وعمق التفكير وتنويع الحقل وعذوبة التعبير .. دام قلمك فياضا بالإبداع والعطاء ،،،

الأستاذ عبدالوهاب حميرين

وجوه تخبئ أظافرها في المرآة .

زفرة واحدة تكفي لقتل
الوحش الحجري القابع
في نظرتك الباردة .

**************

ضحكة حلوة تكفي
لترميم جناحي حمامة
تربض في كف شحاذ .

**************

زهرة واحدة تكفي
لتشرح تغريبة عصفور الدوري
(وطقسه المبهم آن الليل.)

***************

ورقة واحدة تكفي
لقراءة أحزان
الجذع المقطوع .

***************

طلقة واحدة تكفي
للسفر عبر جزر الغياب
لهتك مساتير الذئ



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطادرون جميعا
- تفاحة الحارس الملعون
- الساحر
- الإله لا يفكر في الموتى
- الحرية
- لعازر
- الفقد
- إشراقات نقدية
- شهادة من صديقي الشاعر البهاء حسن
- إلى طائر الشرق الأسطوري
- الشارع الملعون
- رباعيات هايكوية
- قراءة نقدية للأستاذ جمعة عبد الله
- دعاء الموريسكي
- أكسو فراغي الأشيب لحما وعظما
- الشرفات مرصعة بالقتلة
- قبل أن تذهب إلى الله
- شذرات من كتاب لاجىء موريسكي
- على جدار مائل
- المشرحة


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - إلى آدم في المنفى