أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أحمد رباص - بهلوانيون مغاربة في أمريكا منذ بداية القرن 20 رائدهم الأول حسن بن علي















المزيد.....

بهلوانيون مغاربة في أمريكا منذ بداية القرن 20 رائدهم الأول حسن بن علي


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 19:07
المحور: قضايا ثقافية
    


حول هذا الموضوع كتب ياسين بن عرجان مقالا بالفرنسية ونشره على صفحاته موقع “يابلادي” يوم 2020/05/08. لإشباع فضول القارئ المتعطش إلى الإلمام بخبايا هذا الملف، نقدم في ما يلي النص الكامل لمقال ياسين بقليل من التصرف.
في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، كان المغاربة يسافرون بانتظام بين المملكة والولايات المتحدة، كجزء من مشروع ثقافي بفضل السيد علي حسن بن علي، المغربي من أصل أمازيغي الذي حصل على الجنسية الأمريكية في عام 1891. وفي أعقابه، حصل العديد من هؤلاء الفنانين على الجنسية الأمريكية بدورهم.
في مطلع القرن العشرين، نجح رجل مغربي في ترك بصمته في نيويورك والولايات المتحدة من خلال صناعة السيرك، التي كانت مزدهرة آنذاك في بلاد العم سام. بدأت قصة علي حسن بن علي، المعروف باسم سي حسن بن علي، في منطقة سوس المغربية، حيث وُلد في 17 مارس 1863، وفقا للتعداد الفيدرالي الأمريكي.
في صغره، غادر المغرب ليعيش في إنجلترا ويبدأ مسيرته في عالم السيرك. بعد انضمامه إلى فرقة أكروبات، أسس فرقة قبل أن يجول في أوروبا وأمريكا. بفضل هذه الزيارات، قرر في مارس 1884 الاستقرار في الولايات المتحدة الأمريكية، في لونا فيلا (كوني آيلاند، نيويورك)، حيث أسس فرقة ثانية متخصصة في هذا المجال، مستعينا بالمغاربة لتقديم العروض والمسرحيات.

يروي الحسين سيمور في كتابه “استعادة التاريخ ما وراء الحدود: الأسرى والبهلوانات والراقصون والسرد المغربي الأمريكي للقاءات” (دار نشر كامبريدج سكولارز، ٢٠١٤): “اكتسب هو وفرقته شهرة واسعة لسنوات طويلة في الأوساط المسرحية الأمريكية، واشتهروا في صناعة السيرك بلقب “سي حسن بن علي”، مستورد البهلوانيين العرب، والشاهد اللا يُقدّر بثمن على تجنيس زملائه البهلوانيين”. ويضيف: “إنها حقيقة تشهد على نجاح البهلوانيين المغاربة الذين أصبحوا رموزا بارزة في صناعة الترفيه الأمريكية”.
بالفعل، بعد وقت قصير من وصوله إلى الولايات المتحدة، حصل السيد حسن بن علي على الجنسية من المحكمة العليا بنيويورك يوم 14 نوفمبر 1891، وساعده في ذلك فرانسيس إل. كوراو، وهو محام أمريكي ومستشار قانوني لمحكمة بروكلين.
في العام نفسه، عاد السيد حسن بن علي إلى البلاد “ليجمع مجموعة صغيرة من المغاربة لتقديم عرض في معرض شيكاغو”، كما تضيف ليندا ك. جاكوبس في كتابها ” العزف على أنغام الشرق: العرب يعزفون على أنغام العرب في أمريكا القرن التاسع عشر ” (مشرق ومهجر ريفيو، ٢٠١٤). حتى أن الفنان ورجل الأعمال “حاول إعادة إحياء
قرية مغربية بأكملها” لإعادة بناء مسرح في شيكاغو.
بهلوانيون وراقصون وموسيقيون وممثلون مغاربة حصلوا على الجنسية الأمريكية
في أوج ازدهار البهلوانيين المغاربة في الولايات المتحدة، قدّم السي حسن بن علي عددا من الأعمال التي تُكرّم هذه المهنة، مثل “إعادة تمثيل أسر الأفارقة العنيف على يد تجار الرقيق العرب”. ثم قدمت فرقته الملكية المغربية، المؤلفة من اثني عشر عضوا، عروضا في مسارح نيويورك، بمشاركة بهلوانيين، وفكاهيين، ولاعبي غزل أسلحة. وبعد أن أُعيدت تسميتها بـ”شركة حسن بن علي وشركاؤه العرب”، انتقلت الفرقة إلى جزيرة كوني آيلاند حوالي عام ١٩٠٠، واستمرت في تقديم عروضها حتى أواخر القرن العشرين.
منذ تسعينيات القرن التاسع عشر، كان بن علي يصطحب دوريا بهلوانيين وراقصين وموسيقيين وممثلين مسرحيين مغاربة إلى لونا بارك ودريم لاند ومسارح مدينة نيويورك، بالإضافة إلى عرض بوفالو بيل “الغرب المتوحش”، والمعارض الوطنية، والعروض الجانبية، والمعارض الدولية في جميع أنحاء الولايات المتحدة،” يروي لويس تاكاكس في كتابه “كشف هوية صور شيرمان وهاين (11/9). مهاجر من شمال إفريقيا [1913]”. ويضيف أن “بعضهم أصبح مواطنين أمريكيين متجنسين، لكن الغالبية العظمى منهم عادت إلى وطنها”.
بالفعل، يشير الحسين سيمور إلى أن حسن بن علي كان شاهدا على طلبات التجنيس التي قدمها العديد من الفنانين والممثلين المغاربة المحترفين، سواءً كانوا أعضاءً في فرقه أو فنانين من فرق مغربية أخرى. ويضيف: “هذا يُثبت أن حسن بن علي كان جديرا بالثقة بما يكفي ليكون حلقة الوصل بين مقدمي الطلبات الأجانب ودائرة التجنيس التابعة لوزارة العمل الأمريكية”. ويتابع المؤرخ قائلاً إنه كان شاهدا على تجنيس فنانين مغاربة مثل عباس بن عبد الله (1901)، والحاج علي بن محمد (1903)، وعبد القادر ناصر (1906). وبحسبه، “لم يكن السيد حسن بن علي شاهداً على الفنانين المغاربة المحترفين فحسب، بل حوّل منزله في جزيرة كونيت في نيويورك إلى ملجإ حقيقي للممثلين المغاربة والعرب الوافدين حديثاً.”
ويرى الحسين سيمور أن فرقة سيدي حسن بن علي المسرحية شكلت “منعطفا في لقاءات البهلوانيين المغاربة في أمريكا”. ويُعلّق قائلاً: “يبدو أن الفنانين المغاربة المحترفين لم يعودوا يشغلون موقعًا هامشيا في السيرك الأمريكي في أواخر القرن التاسع عشر (…) بل أصبحوا أكثر استقلاليةً واكتفاء ذاتيا”.
من «جنة الله» إلى «النار والسيف: سقوط أدرنة»
هكذا تمكن السيد حسن بن علي من تخليد تاريخ مجموعته منذ عام 1911. وتم تعيينه لتوجيه فناني الطوارق الأمازيغ في إنتاج شركة ليبلر وشركاؤه، بعنوان “جنة الله” في مسرح سينشري ينيويورك، وقد حققت هذه المسرحية، التي تم إخراجها بدقة، نجاحا كبيرا واستمرت في جولاتها في الولايات المتحدة لعدة سنوات، قبل أن يتم تعديلها للسينما بين عامي 1916 و1936.
بعد عام، استغلّ السيّد حسن بن علي هذا النجاح ليُحضر مجموعته الخاصة، التي تضمّ حوالي 20 مغربيا، إلى الولايات المتحدة لتقديم عروضهم في الموسم الموالي لهذه المسرحية. يقول لويس تاكاكس، الذي يُقدّم دليلاً على ذلك من خلال العديد من الصور الفوتوغرافية والمقالات الصحفية من تلك الفترة: “يبدو أن بن علي حرص على إبرازهم بشكل كبير طوال فترة إقامتهم في الولايات المتحدة. فبالإضافة إلى مشاركاتهم المسرحية، شاركوا في أعمال ترويجية لشركات مختلفة، بما في ذلك ظهورهم في متاجر السجاد الشرقي، بل وجولاتهم في أنحاء البلاد”.
وفي أوائل عام 1913، يواصل تاكاكس، بدأ المغربي الأميركي مرة أخرى في حشد المهاجرين المغاربة، ليس من أجل “جنة الله” ولكن من أجل دراما تاريخية تم عرضها في جزيرة كوني أمام جمهور أوسع بكثير، بعنوان “النار والسيف: سقوط أدرنة”، حيث لعب المغاربة أدوار الجنود الأتراك.
ولكن في أكتوبر الأول 1913، عاد السيد حسن بن علي وبقية أفراد هذه المجموعة الأخيرة، الذين كانوا أقل حظاً من المجموعة الأولى التي حصلت على الجنسية، إلى المغرب، بعد خمسة أشهر من نزولهم في جزيرة إليس.
توفي السيد حسن بن علي في طنجة يوم 16 يوليوز 1914، في ظروف غامضة، كما يشير الحسين سيمور. لكن، وفقا لهذا الأخير، نجت شركة “حسن بن علي وشركاؤه العرب” من وفاة مؤسسها.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات التشريعية 2026: حزب العدالة والتنمية يكشف عن مذكر ...
- الاشتراكي الموحد يجدد مطالبته الدولة المغربية بمباشرة حوار و ...
- إلى متى يظل الفنانون المغاربة يتهربون من الضرائب؟
- الخطوط العريضة لاقتراحات حزبي -الاتحاد الاشتراكي- و-التقدم و ...
- بلاغ حزب -الرسالة- حول منصته المستحدثة لاستقبال مقترحات المو ...
- الأستاذ الغلوسي يدين استغلال الإعلام الجزائري لمنشوراته وصور ...
- النائبة البرلمانية منيب تسائل كتابيا الوزير الميداوي عن مشرو ...
- جدل على شبكة التواصل الاجتماعي حول إمكان قيادة الدكتورة نبيل ...
- العقوبات البديلة ودليلها في المغرب.. أول حكم من هذا القبيل ي ...
- ترامب يأمر بإثقال شيكاغو بجنود من الحرس الوطني بدعوى محاربة ...
- العراق: جماعة شيعية جديدة تحرض الشباب على الانتحار ليكونوا “ ...
- عزيز المنبهي.. مناضل يساري كابد القمع، عاش ماركسيا لينينيا و ...
- الدار البيضاء: الدورة الرابعة لمهرجان الظاهرة الغيوانية بين ...
- فلتات لسان مهووس بالبيان
- البحرية الإيرانية أطلقت أول مناورات عسكرية منذ الحرب مع إسرا ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (137)
- نساء ورجال التعليم يشتكون من ضعف ورداءة خدمة السفر والترفيه
- وضعية سيون أسيدون بين بلاغ الوكيل العام للملك وبيان ائتلاف ح ...
- ترامب يرتب للقاء تاريخي بين بوتين وزيلينسكي
- الإعلان عن “الأدوية” المحسنة للاداء الجنسي على الإنترنت.. فو ...


المزيد.....




- من هم أبرز قادة حماس الذين -اغتالتهم- إسرائيل أو حاولت اغتيا ...
- اليمن ـ زعيم الحوثيين يتوعد إسرائيل عقب -ضربة ساحقة- لجماعته ...
- البطاطا محبوبة الملايين.. طعام صحي أم عبء غذائي؟
- تفعيل قانون العقوبات البديلة بالمغرب.. ارتياح حقوقي وتحديات ...
- من إسرائيل إلى إيران.. كيف غيرت القوى الدولية وعي العرب وهوي ...
- 68 شهيدا بغزة والاحتلال يواصل مجازره بحق المجوّعين
- استغلال روبوت الدردشة -كلود- في عمليات ابتزاز واحتيال
- بمشاركة أكثر من 80 جنسية.. مهرجان عالمي يحتفي بالشعر الأحمر ...
- أضرار وحرائق بغارات إسرائيلية -عنيفة- جنوبي لبنان
- استطلاع: 60% من الشباب الأميركي يفضلون حماس على إسرائيل


المزيد.....

- أسئلة الديمقراطية في الوطن العربي في عصر العولمة(الفصل الساد ... / منذر خدام
- أسئلة الديمقراطية في الوطن العربي في عصر العولمة(الفصل الثال ... / منذر خدام
- أسئلة الديمقراطية في الوطن العربي في عصر العولمة(الفصل الأول ... / منذر خدام
- ازمة البحث العلمي بين الثقافة و البيئة / مضر خليل عمر
- العرب والعولمة( الفصل الرابع) / منذر خدام
- العرب والعولمة( الفصل الثالث) / منذر خدام
- العرب والعولمة( الفصل الأول) / منذر خدام
- مقالات في الثقافة والاقتصاد / د.جاسم الفارس
- مقالات في الثقافة والاقتصاد / د.جاسم الفارس
- قواعد اللغة الإنكليزية للأولمبياد مصمم للطلاب السوريين / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أحمد رباص - بهلوانيون مغاربة في أمريكا منذ بداية القرن 20 رائدهم الأول حسن بن علي