أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - جواد الديوان - وصية جبار في اول ايامها في شط العرب














المزيد.....

وصية جبار في اول ايامها في شط العرب


جواد الديوان

الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 11:04
المحور: سيرة ذاتية
    


تختلف تفاصيل حياة الريف عنها في المدينة، وأكبر أطفال وصية في الرابع الابتدائي، وعمره سنة أصغر من في صفه. حرص كاظم على ابنه سجله في مدرسة الراهبات الخاصة في البصرة، وتقبل عمر اقل. وقد رافق جواد وجمال والدها جبار الى سوق الصفا لبيع الحيوانات لشراء بقرة، والسوق في ساحة مقابل المستشفى الجمهوري في البصرة، وخلف سجن البصرة. في ساحة ترابية تتجمع فيها عدد من الابقار والعجول، والاغنام، والماعز، وغيرها واصغارهن (حوليات). ووقع اختيار الجد جبار على بقرة تميزت بضرعها الممتلئ حيث اقسم الدلالون وأصحاب البقرة بان هذه لمدة ليلة واحدة، فحليبها كثير! وبعد الشراء هناك من ينقل البقرة مشيا، ورافقه الولدان من الصفا الى شط العرب، وهي مسافة طويلة من سوق الصفا (باب الزبير) مرورا بالبصرة القديمة والجزائر والخورة ثم العشار حيث الشريعة (انتظار القوارب على شط العرب). الجد جبار بالانتظار فلم يكن يقوى على المشي لمثل هذه المسافة. وفي قارب (بلم) يسير باليد وضعنا فيه البقرة والحولي لنعبر شط العرب. يرتفع القارب وينخفض ويتمايل مع الامواج التي تتخلف من حركة البواخر والقوارب البخارية (ذات مكائن). وبعد عبور الشط الى نهر الحوامد (اول فروع شط العرب بالتنومة) ثم الى الشاخة الكبيرة (نهير أصغر من الحوامد في الاراضي الزراعية). ولازالت صرخات جمال رحمه الله بأذني تترافق مع حركات القارب المختلفة، ويغوص قلبي مع كل صرخة وحركة للقارب ترافقها قهقه البلام والجد جبار.
لحلب البقرة ملاحم، نتجمع جميعنا حولها، وبعد عدة رضعات للحولي، يضعوه امامها لتلعقه البقرة، فتدر الحليب، فيما تعالج جدتي لامي جوري رحمها الله ضرع البقرة بحركات تشبه الضغط ليستمر الحليب بالتدفق. وتغلبت الجدة بعد عدة محاولات على صعوبات في السيطرة على البقرة. واصبحت البقرة مطيعة لها. وبعد وفاة الجدة عانت وصية من حركات ذيل البقرة حيث تتساقط منه أشياء بعد تطايرها في الهواء في سطل الحليب. ووجدت وصية صعوبة كبيرة، ولم تكن البقرة مطيعة لها. وربما تعودت البقرة على صوت الجدة وحديثها المستمر اتناء حلبها فتهدا، والظاهر ان الحيوانات الابقار او الخراف وحتى البعران تستجيب لصوت راعيها. ورعاة الخراف يغني لفترة طويلة، ويرافقه الناي أداة موسيقية. والحادي في قافلة التجارة او السفر أيام زمان، غناء مستمر (حداء) لتتبعه البعران. ووصية كانت متوترة منفعلة دائما بسبب الظروف والمسؤوليات الكثيرة، وما حصل لها حين تركت دارها هربا من محلة سكناها بين الجيران لها علاقة طيبة معها، وكذلك وجود زوجها كاظم في سجن نقرة السلمان وغيرها. والطلاسم العصية على الادراك مثل الفتاوي والاسماء العديدة لمفتيها، والآيات من سورة نوح، وامام هكذا توتر، تعجز وصية لإعطاء اهتماما أكبر للبقرة اثناء حلبها. ويشارك كل أولادها معها اثناء الحلب لتنفيذ تعليماتها مثل "امسك ذيلها لكيلا تحركه " وهي عملية لا تستسيغها البقرة كما يبدو، وتبذل جهدا فتحرك الذيل، وتتطاير ما علق به في الهواء والى سطل الحليب، مما يعني انفعال وصية ويعلو صوتها مهددة أولادها، وبالتالي تتوتر البقرة ويصعب السيطرة عليها.



#جواد_الديوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكريات
- العودة من الموت: يومٌ اختطف فيه الزمن – شهادتي عن عام 2006
- سامي سلمان ومحطات حياته 2
- سامي سلمان ومحطات حياته 1
- الامراض المزمنة لدى أطفال الولايات المتحدة الامريكية
- من السودان الى ليبيا عبر الصحراء مرة اخرى
- الى والدي العزيز جمال
- جمال الايجاز
- الى والدي العزيز رفاق
- التوحد 1
- الى والدي العزيز رعد
- الى والدي العزيز شكري
- من السودان الى ليبيا عبر الصحراء
- الى والدي العزيز - علاء
- الى والدي العزيز 3
- الى والدي العزيز 2
- الى والدي العزيز 1
- الصحة العقلية للشباب العراقي: ملاحظات خاصة
- مناقشة سياسة صحية للرئيس ترامب 1 داء السكر 2
- الشرق الاوسط الجديد


المزيد.....




- مسبح أمواج في أبوظبي بـ150 دولارًا للموجة.. وجهة فاخرة للأثر ...
- -مسار الأحداث- يناقش خطة الاحتلال لاجتياح مدينة غزة ورد أبو ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في مدينة غزة التي يحشد الاح ...
- بالأرقام.. هل خلقت أوكرانيا تكافؤ فرص في الحرب مع روسيا؟
- إسرائيل تدمر نفسها بلا عودة
- إيران تعتقل 8 أشخاص للاشتباه في صلتهم بالموساد
- مؤرخة إسرائيلية: دولتنا مهددة بالانهيار من الداخل
- أهي ليلة القبض على جدعون؟
- مجددًا.. فيديو يظهر هجومًا روسيًا داميًا على أكرانيا
- شاهد.. حادث تصادم مريع أثناء مطاردة مشتبه به في عملية اختطاف ...


المزيد.....

- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - جواد الديوان - وصية جبار في اول ايامها في شط العرب