أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية الإبراهيمي - الميراث














المزيد.....

الميراث


نادية الإبراهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 8426 - 2025 / 8 / 6 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


الميراث

زاد صراخ الصمت ،يردد الصدى بين جنبات الفراغ المثقوب...هناك ثقب إتسعت هوّته يطل على الماضي القريب ،ملحمة تاريخية حب أسطوري ،كُتب بحبر الألم ليُضاف إلى سلسة العشاق التعساء في سماء الأدب والإبداع....
لم يكن حبا من طرف واحد كالعديد من القصص الحزينة...
ولا حبا من طرفين هامت به الروح
وصدقته النظرة فتمت الفرحة...
بل كان إنكارا لصوت نشاز يعلو صوته بالداخل ،يقلق ،يؤرق، يحرق، يدمر نظام الهدوء والصمت...
كان للقدر كلمته وحتميّته فرغم الإختلاف ورسم حدود الإتلاف بذرات من تراب الواقع...عُدّل اللحن للعزف على أوتار القلب المخطوف من عالم الفراغ إلى ملكوت الإطمئنان المزعوم...
كان زواجا تقليديا ،لا يعرفها ولا تعرفه...
إكتشفتْ عالم الحب بعينيه هو ...وحفظت كلام الحب من شفتيه هو ...وصور الحب من أفكاره هو ...فقط هو من نقل لها عرش المحبّين لتُتوج الملكة...فمكان منها إلا أن أحتضنته كإحتضان الملك العادل لشعبه ،وحرصت كل الحرص أن تكون لراعيها مسؤولة !
وكان هو الملك الأمين على تنفيذ قواعد العشق الأربعين...
يا للضحية المسكينة كقطعة من طين!
أُعتني بها ليصنع منها منحوتة..
أيقونة الحب الطائع الأبدي ...
هكذا النساء في بلادي متعلقات بالرجل الأول ...فهو الحياة هو الحب هو الأمل... حتى وإن كان يحمل في إحدى يديه السياط ! وفي يده الأخرى مواعيد للحب...
تعلمتْ أن للحب وقت معين ، لا يجوز إظهاره إلاحين يرخي الليل سدوله وينقلب ذاك الرجل إلى عاشق متيم لمنحوتته الجميلة...
كانت تكتم صوتا داخليا ترهقها بحته،يصر على الخروج كطائر مسجون يرفرف ألما يحلم بتحليق في سماء رسمها في عالم مختلف، وتصرّ هي على خنقه مخافة أن يسمعه سيدها ولو في المنام...
فخانهافي اليقظة ولليقظة أحلام !
قالت: بحق صورتك الليلية والتي أتمنى أن أراها في ضوء النهار..
أن تسمح لي بأخذ القرار في رسم حياتنا باستمرار...
فثار وزمجر كسماء ترعد وتبرق لتخيف الفقير المعدوم أن أمطارها ستنزل عليه وبالا !
وقال:خائنةللعشرة وناكرة للجميل،أتتمردين!!
ما لك في مملكتي بقاء...!!
والنفي هو الدواء لمن تسوّل لها نفسها العناد والكبرياء...!!
بكت وتوسّلت ولخصالها وفضائلها عليه كانت من العادين ...
ووعدت وعاهدت لمثلها لن تعود لأن النفي من مملكته ،حسب ظنها يجلب العار...
غفر لها جرأتها لكنه رأى بعد حين ،العزم على تربيتها لهدمها جدار الطاعة وزعزعت العرش...
فأنزلها منه درجة وقلّده ملكة أخرى .



#نادية_الإبراهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحر الأسود
- يا نفس
- مطاردة شغف
- حنين لا ينطفئ
- غيابك
- خذني إليك
- نبضي الأخير
- مرآة الغياب


المزيد.....




- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...
- 200 عام من حرب فرنسا على الحجاب.. لماذا يقلقها إلى هذا الحد؟ ...
- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية الإبراهيمي - الميراث