أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية الإبراهيمي - مرآة الغياب














المزيد.....

مرآة الغياب


نادية الإبراهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 8413 - 2025 / 7 / 24 - 15:27
المحور: الادب والفن
    


لم أعد أعرف من بدأ الغياب…
أنا.. أم اللغة.. أم ظلّي الذي نسي أن يعود..!
في الداخل..
ثمة أصوات تمشي حافية على أرصفة الذكرى،
تدوس على قلبي وتعتذر بحرف لا يكتب...
كل فكرة تراودني تسقطني من عيني...
وكل حلم يشبهني يخونني عند أول بوح.
الكتابة لم تعد وطنا..
صارت نافذة مفتوحة على العدم...
كلما اقتربت.. دفعتني الريح إلى الوراء.
جربت أن أكتب…لكن الورق كان ميتا
والقلم صائم عن الحبر..
والنية… كانت غائبة.!
وقفت أمامي، كما وقفت…
سألت المرآة:
"هل أنا منفيّ؟ أم أن الوطن هو من فرّ مني؟"
ابتسمت بخجل الزجاج، ولم تجب.
كانت اللغة تنتظرني..
تعرف أنني أراوغها..
وأدّعي النسيان…
لكنها.. بخلق العاشق ظلت تنتظر.
أحيانا.. أشعر أن الكلمات تمشي على رؤوس أصابعها..
خشية أن توقظ فيّ شيئا دفنته.
وأحيانا.. تعود مثل عاصفة...
تبعثرني ولا تعتذر!
كل يوم..
أحمل جثة جملة لم تكمل..
وأدفنها في قصيدة لم تكتب...
أنا أيضا يا صديقي...
أقف على جسر لا يؤدي إلى شيء.
يساري مدينة تتحدث لغات لا أفهمها..
ويميني طفولة فقدت ملامحها في زحمة التأويل.
لكنني أكتب…
ليس لأنني أريد..
لكن الوجع لا يعرف غير الحرف مهربا...
فإن توقفت اللغة عني..
فربّما… كنت أنا من أغلق النوافذ..



#نادية_الإبراهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية الإبراهيمي - مرآة الغياب