أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الوثيقة الختامية لمؤتمر حل الدولتين














المزيد.....

الوثيقة الختامية لمؤتمر حل الدولتين


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8422 - 2025 / 8 / 2 - 08:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنهى مؤتمر الأمم المتحدة حول " التسوية السلمية لقضية فلسطين وحل الدولتين " الذي شاركت فيه 123 دولة وست منظمات إقليمية والذي عقد بمدينة نيويورك أعماله يوم الثلاثاء 30/7/ 2025 وأصدر وثيقة تاريخية تضمنت 42 بندا أعلنت فيها الدول الموقعة عن توافقها على إنهاء الحرب في غزة وتحقيق تسوية دائمة للصراع من خلال حل الدولتين، وأدانت جميع الهجمات على المدنيين، ورفضت أخذ الرهائن وأي إجراءات تؤدي إلى تغييرات إقليمية أو ديموغرافية، وأدانت هجمات حماس في السابع من أكتوبر 2023 والهجمات الإسرائيلية على غزة، وأكدت أن الحرب والاحتلال والإرهاب والتهجير القسري لا يمكن أن تحقق السلام والأمن، واتفقت على تحقيق السلام ضمن عملية محدودة زمنيا لإبرام وتنفيذ اتفاقية سلام شاملة بين فلسطين وإسرائيل استنادا لقرارات الأمم المتحدة، وأكدت أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية وأن يكون الحكم فيها بيد السلطة الفلسطينية، ودعت إلى إنهاء حكم حماس وتسليم سلاحها لها.
لا يمكن إنكار الزخم السياسي والإعلامي الذي حظي به المؤتمر، لكن التقديرات حول نتائجه تباينت بين مؤيد ومعارض؛ فقد رحبت السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية بنتائجه واعتبرته خطوة في الطرق الصحيح للتوصل لحل سلمي دائم للصراع، واعتبرته العديد من دول العالم كبداية تحول في الموقف من الصراع وتبنيا للسردية الفلسطينية على حساب الرواية الإسرائيلية التضليلية.
وفي المقابل قاطعت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل التي تعتمد على انحياز إدارة ترامب الكامل العسكري والاقتصادي والسياسي غير المسبوق لها المؤتمر ورفضت الوثيقة التي أصدرها، وحاولت تخفيف أهميتها بتقييمها كمجرد مكسب معنوي يفتقر الى القيمة العملية، لكنها اعتبرت الانتقادات العالمية ضدها خطيرة، وإن الاعتراف الدولي الواسع بالدولة الفلسطينية حتى لو كانت قيمته العملية ضئيلة، يشكل فشلا استراتيجيا لها، وشنت هجوما على فرنسا والمملكة المتحدة وكندا ومالطا التي أعلنت انها ستعترف بدولة فلسطين خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر القادم.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن عدد الدول التي تبنت الوثيقة بلغ عشرين دولة ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد كثيرا من هذا التاريخ ولغاية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر القادم، والدعم الذي أظهرته شعوب العالم للفلسطينيين بعد اكتشاف معظمها حقيقة إسرائيل كدولة احتلال تنتهك القوانين الدولية والقيم الأخلاقية الإنسانية بتعاملها مع الشعب الفلسطيني، يمكننا القول بأن نتائج المؤتمر كانت ضد إسرائيل وحامينها الولايات المتحدة الأمريكية.
لكن السؤال المهم الذي يطرح نفسه هو: هل ستتمكن دول العالم من لجم إسرائيل وإرغامها على قبول دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة قابلة للحياة؟ ليس من المتوقع ان يحدث ذلك لأسباب عديدة من أهمها أن الوثيقة التي أصدرها المؤتمر لا تحتوي على خارطة طريق واضحة محددة تنفيذية لتطبيق الأفكار التي تضمنتها كوقف الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة، أو اتخاذ إجراءات حقيقية رادعة ضد سرقة الأراضي في الضفة الغربية والاستيطان وعنف المستوطنين، واعتبرت المقاومة الفلسطينية إرهاب، وطالبت بنزع سلاح حماس، وأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح والأمن فيها بيد إسرائيل.
أضف إلى ذلك أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية أخرى ستعرقل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؛ أولها هو الانبطاح والانهزام والاستسلام الرسمي والشعبي العربي. فبعد مرور 23 شهرا على الاعتداء الإسرائيلي المتواصل على غزة واستشهاد وجرح ما يزيد عن 200 ألف فلسطيني لم تحرك الأنظمة العربية ساكنا واستمرت في استجداء المجتمع الدولي لوقف الحرب، وفشلت حتى في تقديم الغذاء للفلسطينيين الذين يموتون جوعا، وطوقت الشعوب العربية المقهورة المهزومة التي تعودت على الذل والانبطاح وطاعة حكامها الذين يصادرون إرادتها ويجلدونها على مدار الساعة، ومنعوها حتى من إظهار تعاطفها الرمزي مع الفلسطينيين بالتظاهر ورفع العلم الفلسطيني في الأماكن العامة.
وثانيها هو أن نجاح دولة الاحتلال في تدمير غزة واضعاف المقاومة وضرب حواضنها زادها غرورا وثقة بالنفس وقناعة بأنها الأقوى في المنطقة القادرة على مهاجمة وضرب من تشاء وإذلال من تشاء من العرب، واحتلال أجزاء جديدة من أقطارهم بسهولة غير مسبوقة وبدون ردود فعل رسمية وشعبية.
وثالثها هو أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لابد أن يمر عبر مجلس الأمن الدولي وإن الولايات المتحدة الأمريكية ستستخدم حق النقض " الفيتو " لإفشاله. ولهذا وفي ظل هذه الظروف المأساوية لا يمكن إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية كما يطالب العرب، وإن ما يمكن الحصول هو دولة مسخ منزوعة السيادة، تتحكم دولة الاحتلال بحدودها واقتصادها وأمنها ومصيرها وتعيد احتلاها متى تشاء وفقا للمخطط التوسعي الصهيوني!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرق الأوسط الجديد الذي يخطط ترمب ونتنياهو لإقامته
- الطائفية المدعومة محليا وإسرائيليا خطر يهدد الوطن العربي
- أمريكا تعاقب فرنشيسكا البانيز على موقفها من جرائم إسرائيل
- الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران .. نصر أم هزيمة؟
- العدوان الإسرائيلي على إيران وتداعياته على العالم العربي
- قمة بغداد: فشل مدو وعجز عربي مهين
- زيارة ترامب والخنوع الرسمي والشعبي العربي
- الأنظمة العربية وضرب الحواضن الاجتماعية للمقاومة
- موافقة أمريكا على إقامة صناعات نووية سلمية سعودية والتطبيع م ...
- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والدعوة للجهاد
- وطن عربي يزداد ضعفا وشرذمة وأنظمة تسلطية عميلة تقوده إلى اله ...
- قادة الكنيسة الانجيلية الأمريكية وضم الضفة الغربية لإسرائيل
- ترامب يعاقب جامعة كولومبيا العريقة ويتهم طلابها - بمعاداة ال ...
- توصيات القمة العربية الطارئة ... هل ستنفذ أم ستبقى حبرا على ...
- نتنياهو ومحاولة استغلال الدروز لتقسيم سوريا
- الشعب الأردني ورفض التهجير
- الفلسطينيون يؤكدون لترامب: صامدون في وطننا إلى الأبد
- خطة ترامب لغزة: إبادة جماعية تحت غطاء التهجير
- هل ستنجح خطة ترامب لتهجير الغزيين؟
- وقف اطلاق النار .. انتصار فلسطيني وخذلان صهيوني


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الوثيقة الختامية لمؤتمر حل الدولتين