أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام حسين نعمان - بين عينيك يا الله














المزيد.....

بين عينيك يا الله


حسام حسين نعمان
شاعر وكاتب

(Hossam Naman)


الحوار المتمدن-العدد: 8412 - 2025 / 7 / 23 - 16:36
المحور: الادب والفن
    


بين عينيك يا الله ينصبون المدافع وراجمات الصواريخ وعلى صدرك الدافئ تنام الدبابة ليلتها باكية... على ذراعك تستند كل العقائد ساعة الصفر وليل المعارك وعلى جسدك الشاسع يزرعون الأطفال والجهاديين والأوبئة يزرعون المشانق يلقمون ما استطاعوا من أسلحة أما نحن.. نحن القدامى في ليل العالم لا نهتم بذلك نتابع المذياع بقلوب خاشعة منذ يومين أخبرونا أننا بخير وبصحة جيدة وأننا في الصباح نذهب للحقول وفي المساء نغني للقمر وفي أوقات الفراغ نعشق بعضنا وننتحر بحزام ناسف وندندن الألحان الحماسية منذ جثة هابيل إلى أخر مجزرة. ******
بين عينيك يا الله نزرع كل الخسارات اللعينة هزائم الماضي بؤس الحاضر وموتى المستقبل نزرع أفيون الأمل مواسم الحب بئر يوسف دموع زليخة وأطناناً من الألغام نحن غبارك يا الله وحين تنتهي من تعفير وجوه الآلهة الآخرين سنعود إلى مائدتك ... ثكالى ثكالى وجائعون ثكالى ومحبطون ثكالى ونبحث كالقنابل الذكية عن ضحية غافلة. ******
بين عينيك يا الله قد نعلن إضراباً عن التعاسة إضراباً ليوم أو لشهر لسنة أو لدهر قد تقابل إحداهن رجلاً يصنع الفساتين عوضاً عن الألغام رجلا يطلق موالاً عوضاً عن رصاصة رجلاً يأكل الخبز بلا دمع أو دماء يا الله مازلنا هنا صيفاً وأياماً وشمسا شتاءً وحلاً وعاصفةً وليلا كهلاً في أوج شبابه كسنبلة أوجدها الفراغ نحنُ هنا قنبلة تفكك نفسها على مَهلٍ .. تنادي أيتها الورود على السياج سيجرحك الضوء أيتها العصافير على الأشجار سيقتلك عابرو السبيل أيتها الأنهار ستشربك السماء. ***
يا الله هنا في كل قلب يتعثر أنين العاشقات بقمر مكسور أو أغنية يتبرأ صوت النسيم من إغوائه ليتبنى البنادق هنا لا أتوقع قبلة هنا ... يسبقها الرصاص لا أتوقع وردة هنا تنافسها الشظية لا أتوقع عاشقة تجيء في أخر الليل بل قذيفة لا أتوقع عرساً بل جنازة هنا لا أتوقع أي شيء هنا الموت انعكاس مرآتنا المتنكر بالأبيض الذهبي يطفوا على جدران خيباتنا هنا الموت ينال من العاشقات أيتها العاشقات أيتها العاشقات الدائمات الموسميات أيتها الأعشاب التي سحلتها الجحافل أيتها الأشجار التي ضربتها الصواعق أيتها النيران التي لا تغيب عنها الشمس هل ترقصين؟ من لديه الوقت لكي يرقص؟ في هذا السجن العالق في الأساطير من لديه الوقت لكي يرقص؟ في هذا السجن العالق في الأساطير السجن الذي يفتش في أزقة الماضي عن أخبار آخر الزمان.
*****
بين عينيك يا الله
نزين وقتنا
نعلق صور الشهداء
ذكريات الطفولة
أوقات الفرح
يا الله
في كل الليالي الموحشة
لك موعد مع قلبي
لتقضمه وتمضي
معلناً حربك العبثية
على الكأس والشعر والمدن
وأنا ها هنا
أدعوك إلى كأسي
يا الله
أنا هنا أدعوك إلى كأسي
بين عينيك أطبع قبلتي
وأكتب شاهدة السلام



#حسام_حسين_نعمان (هاشتاغ)       Hossam_Naman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دليل الطبخ الاستعماري : وصفات سحرية لتمزيق الأوطان
- حزب البعث والذكاء الصنعي عندما تلتقي التكنولوجيا بمستحاثة إي ...
- أناشيد الديكتاتور: عندما يصبح النشاز سيمفونية وطنية
- نبوءات أخر الزمان : عندما يلتقي الجهل بالخيال
- الديكتاتورية : فن البقاء غبياً حتى النهاية


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام حسين نعمان - بين عينيك يا الله