أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - الضمان الاجتماعي… حراك أسقط القانون وأضعف الدولة: أين هم اليوم؟














المزيد.....

الضمان الاجتماعي… حراك أسقط القانون وأضعف الدولة: أين هم اليوم؟


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8400 - 2025 / 7 / 11 - 13:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


المحامي علي ابوحبله
في خضم الأزمات المتلاحقة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، يعود إلى الأذهان مشهد المظاهرات العارمة التي خرجت قبل سنوات ضد قانون الضمان الاجتماعي، والتي انتهت بإطاحة حكومة التوافق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، وإلغاء مشروع كان من شأنه أن يضع أول حجر أساس لحماية الطبقات العاملة والفقيرة.
اليوم، بعد مرور أكثر من ست سنوات، تتكشف الحقائق، وتبرز أسئلة حادة: أين هم أولئك الذين حركوا الشارع ضد القانون بحجج “الخوف على أموال الناس”؟ وأين هي البدائل التي وعدوا بها؟ وهل كان الهدف حماية مصالح المواطنين أم تصفية حسابات سياسية وإفشال حكومة التوافق؟
حراك الضمان الاجتماعي: بين الاعتراض المشروع والتجييش الموجه
لا شك أن مخاوف الشارع آنذاك كانت حقيقية، فالمواطن الفلسطيني المنهك من الاحتلال والانقسام فقد الثقة بمؤسسات السلطة، وأصبح يتوجس من أي تشريع جديد قد يمس دخله المحدود. لكن ما حدث لاحقًا كشف أن الاعتراض على الضمان لم يكن فقط بدافع حماية حقوق الناس، بل كان هناك تيارات سياسية وأمنية واقتصادية استثمرت في الغضب الشعبي لإضعاف الحكومة وتعميق الانقسام.
رئيس الوزراء حينها، د. رامي الحمد الله، اختار تقديم استقالة حكومته للرئيس محمود عباس بدلاً من التراجع عن مشروع الضمان، حرصًا على عدم الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة مع الشارع الفلسطيني، لكنه دفع ثمنًا سياسيًا باهظًا، وترك فراغًا لم تستطع أي حكومة لاحقة ملأه.
اليوم: غياب الضمان وغياب “البدائل”
ما أشبه اليوم بالأمس، لكن الفرق أن المجتمع الفلسطيني أصبح أكثر هشاشة، وأكثر تعرضًا للأزمات الاقتصادية والاجتماعية:
في غزة، يعيش الناس على حافة الكارثة مع استمرار الحرب الإسرائيلية، وانعدام أي شبكة أمان اجتماعي تعوض آلاف الأسر التي فقدت بيوتها ومصادر دخلها.
في الضفة الغربية، تتوسع الفجوة بين السلطة والمواطنين، مع تزايد الضغوط المالية، وقرارات البنوك التي تخنق الفلسطينيين، وسياسات الاقتطاع الإسرائيلي من أموال المقاصة التي أفرغت الخزينة العامة.
أين هم من كانوا يهتفون “مش دافعين” ضد الضمان؟ وأين هي الحلول التي وعدوا بها؟ الواقع أن الحراك الذي أسقط القانون لم يقدم أي رؤية بديلة لحماية العمال والموظفين، ولم يمنع الانهيار الاقتصادي الذي يخيم على الأرض الفلسطينية اليوم.
الفاتورة الاجتماعية والسياسية
غياب الضمان الاجتماعي جعل المجتمع مكشوفًا أمام الأزمات، وترك الطبقات الضعيفة تحت رحمة تقلبات السوق والقرارات السياسية، فيما ساهم في تآكل الثقة بين الشارع والسلطة. لم يعد المواطن يرى أي جهة رسمية تحميه، لا من الاحتلال، ولا من الفقر، ولا من قرارات اقتصادية مجحفة.
والنتيجة أن الهوة تتسع اليوم أكثر من أي وقت مضى، والحكومة الفلسطينية تواجه تحديًا وجوديًا في استعادة ثقة مواطنيها، بينما المجتمع الدولي يواصل فرض اشتراطاته المانحة بعيدًا عن أولويات الناس.
ونحن نقارن بين الماضي والحاضر… هل نتعلم؟
إن تجربة قانون الضمان الاجتماعي يجب أن تكون درسًا بليغًا للقيادة الفلسطينية وللشارع معًا. لقد أدى قصر النظر السياسي حينها، والتجييش ضد حكومة التوافق، إلى إضعاف الدولة والمجتمع على حد سواء، وأسهم في وصولنا إلى حالة العجز الراهنة.
اليوم، لا يمكن إنقاذ الوضع إلا عبر رؤية وطنية متكاملة لإعادة بناء الثقة، وإحياء منظومة حماية اجتماعية واقتصادية شاملة، بعيدًا عن المزايدات والتجاذبات السياسية التي دمرت كل مشروع إصلاحي سابق.
ربما كان “الضمان الاجتماعي” فرصة ضائعة، لكن الأسوأ أن نواصل دفع الثمن دون أن نفتح حوارًا جديًا عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- “إسرائيل تصادر أموال الفلسطينيين… والقانون الدولي يجرمها”
- قلق فلسطيني من خطر حظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين
- رسالة مفتوحة إلى القيادة الفلسطينية
- إلى أين يتجه المشهد الفلسطيني بعد تصريحات ترامب ونتنياهو؟
- ما هي دلالات وتوقيت زيارة المنسق الأمريكي إلى مخيم نور شمس و ...
- “إمارة الخليل وميليشيات الاحتلال.. هل يسقط الفلسطينيون في فخ ...
- إمارة عشائرية في الخليل: مخطط إسرائيلي لتفتيت الضفة الغربية ...
- -الشارع الفلسطيني - بين انهيار اقتصادي وفقدان الثقة السياسية ...
- التجاذب الإسرائيلي حول الخطوة التالية في غزة ؟؟؟ في ظل الضغو ...
- 🔥 من أبو خضير إلى غزة وحوارة: إرهاب المستوطنين كأداة ...
- جهود حقوقية عاجلة لوقف الهدم الإسرائيلي وحماية حقوق الإنسان ...
- الموظف الفلسطيني... ضحية بين مطرقة خصومات الرواتب وسندان الب ...
- ■ حين تُفصل الجغرافيا عن الإنسانية
- ✍️ الشرطة الفلسطينية في عيدها ال31... ثلاثة عقو ...
- 🔵 تشكيل حكومة في غزة... خطوة نحو إنقاذ القطاع أم ترس ...
- طولكرم تحت النار والحصار... تدمير ممنهج وأزمات تتعمق
- ✍️ الحرب الإسرائيلية على إيران وحرب غزة... انعك ...
- إنجاز فلسطيني مشرف وإشادة بدور قيادة الجامعة وكوادرها
- تعليمات صندوق النقد الدولي للسلطة الفلسطينية: قراءة قانونية ...
- تدخل ترمب في القضاء الإسرائيلي... أزمة داخلية تتجاوز حدود إس ...


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون مقتل رئيس حكومتهم ووزراء آخرين في القصف الإس ...
- اليمن: الحوثيون يعلنون مقتل رئيس الحكومة وعدد من الوزراء في ...
- تقرير يدعو للتحقيق بحوادث الإخفاء القسري في عهد نظام الأسد
- الصليب الأحمر: إخلاء مدينة غزة سيكون مستحيلا وغير آمن
- كيف تحمي أطفالك من مخاطر المال الرقمي والاحتيال السيبراني؟
- كيف نغطي مأساة غزة عن بعد عندما تغيب العيون على الأرض؟
- 50 شهيدا بنيران الاحتلال و10 ضحايا جدد للتجويع في غزة
- اتفاق أوروبي على رفع مستوى الدعم العسكري لأوكرانيا
- قيادي حوثي للجزيرة نت: صواريخنا المتطورة للردع ولتوسيع قواعد ...
- الدانمارك: ندعم تعليق الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - الضمان الاجتماعي… حراك أسقط القانون وأضعف الدولة: أين هم اليوم؟