أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر الخياط - من تطبيقات- القصيدة المؤتلفة- رثاء وطن














المزيد.....

من تطبيقات- القصيدة المؤتلفة- رثاء وطن


شاكر الخياط
كاتب ناقد وشاعر

(Shakir Al Khaiatt)


الحوار المتمدن-العدد: 8392 - 2025 / 7 / 3 - 16:00
المحور: الادب والفن
    


تطبيقات على (القصيدة المؤتلفة)

رثاء ياوطن

يا أيّها الحُزنُ المُعتّقُ بالنواحِ
يا أيّها الوطنُ المُخضّبُ بالجراحِ
يا أيّها الألمُ المُكابرُ نازفًا
ومُعطَّرًا بقلائدٍ وأُقاحِ
يا أيّها الشّجنُ المُثقلُ بالدّمـــو
عِ مُكبَّلٌ بسلاسلِ المطواحِ
يا حاملاً همَّ العبادِ مهابةً،
ومعبّئًا سودَ الليالي بانطراحِ
قُل لي: متى يُمحى الظلامُ، فتنجلي
شمسٌ تناءَت عن ربى الإصباحِ؟
يا أيّها العُمرُ الذي أعيت سنابلُهُ المناجلَ، والمراحلَ، والسواعدَ بالشقاءْ..
شكوى، وهل دمعي، ترى، كافٍ ليختزلَ القصيدةَ والحقيقة في الرّثاء؟
فأنا إذا الشعرُ استفاقَ بمهجتي، أو مسّهُ التّخييلُ، ينبجسُ السّناء...
يا أيّها النّاعون عُذرًا، إنّني لا أملكُ العينَ التي تقوى على هذا البكاء،
ثغري تفجّر عن جحيمٍ يغتذي حممَ الشّقاء...
يا غيثُ، يا سُحبَ التأمّلِ في المساءِ...
شغفي أقيمُ الليلَ، أسقي الصبرَ قدّاسَ البلاء...
فلقد أعرتُ الدّمعَ آخرَ مقلةٍ صوبَ العزاء...
يا حزنَ أشرعةِ الجريح، معطِرًا طيبَ العطاء...
مذْ قامت الدنيا طَهورًا كانت الآهاتُ، يا وطني، نقاء...
حُزني كما البركانِ، يقذفُ من اسىً حممَ الشّقاء...
يا آه، يا لغةَ التأوّهِ في العناء...
آه... وقد باعوكَ في وضحِ النهارِ، بلا حياء،
والخيلُ، يا وطنِي، تعطّلَ عَدْوُها، وبكتْ دمًا...
ضاقتْ بها البيداء!
باعوا أعنّتَها، وخانوا الخيلَ جهرًا في العراء...
والفجرِ..
يا وطنِي وما فيها الليالي العشرْ،
باعوكَ، يا اسفي، وكنتَ أميرَهم،
ولكمْ درأتَ عن الرقاب النّحرْ،
باعوكَ يا وطنِي بأبخسِ قيمةٍ للسّعرْ !
باعوكَ إخوةُ يوسفٍ...
يا حسرتا...
مذ جرجرُوكَ، لها "ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثغرْ"
إنّي سمعتُ أباهمُ يومًا يقول :
"- يا من قتلتم ذاتَكم،
خلوا لساني يستبيحُ ذلالَكم،
إنّي أُحاورُ فيكُمُ جسدًا بلا أدنى كرامة..."
وأنا هنا... حاورتُكم،
أينَ الرجولةُ؟ لم أجدْ فيكم، ولا حتى شهامة!
يا موطني...
العُمرُ أعياهُ الضنى،
والحزن أرّقَ ليلَ من سكن الثَرى،
قد هدّنا وجعٌ مضى،
أنّي إذا بُحتُ الحنينَ،
سيلتقى رجع الصدى..
أبكيكَ ياوطني فلا نجوى تداوي ادمعي،
لكنّها نارٌ تُمزّقُ أضلُعي،
إني رأيتك في يبابِ الدهرِ تُصلبُ كلّ عام،
وتقومُ من رمس الرمّادِ كما النخيلِ ولا تظام ،
حاشاك تقهرك اللئامْ،
أُهديكَ في كفّي بقايا كبرياء،
الآنَ يا وطني يسامرك الدعاء،
ستظل انت المرتجى، حتى وإن طالَ العناء...
ارخ خُطانا، في جراحِك للبقاء...
ياموطني...
اشهدتُ ربي إننا لا نستحقُّك،
فابقَ للاتين طود رجاء...



#شاكر_الخياط (هاشتاغ)       Shakir_Al_Khaiatt#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع (القصيدة المؤتلفة) ثانية
- على ضفاف الفرات.. مجرد تساؤلات
- نقد النقد ... ابداع ادبي مهم
- النقد في الأدب العربي .. ابداع مغبون
- الابداع الواهن بين (وهم الشعر) و (جهل النثر)
- الدكتوراه الفخرية... مفهوم بحاجة الى تصحيح
- النقد في الادب العربي - رؤية شخصية
- جائزة امير الشعراء.. ملاحظات
- سايكولوجية الانثيال الشعري ومقومات الابداع الفني
- القصيدة المؤتلفة - بنيوية العمل الشعري الجديد
- القصيدة المؤتلفة - سايكولوجية الانثيال الشعري
- القصيدة المؤتلفة
- الاديب الاستاذ (( فكير سهيل )) اعتراف واعتذار بعمق الفعل
- الى من يرعوي
- عدلي منصور ... مانديلا جديد
- رحلتي مع السياب/ ج7 السياب مترجما
- رحلتي مع السياب / الذكرى الخمسون لرحيله
- رحلتي مع السياب / ج4 السياب مترجما
- رحلتي مع السياب / السياب مترجما ج3
- رحلتي مع السياب / ج2 السياب مترجما


المزيد.....




- فنانة مصرية قديرة تعتزل الفن وتطالب الفنانين بعدم الاتصال به ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد فرع جامع ...
- كيف تُبنى بيئة فنية متجددة في الشرق الأوسط؟
- بين الفن والبرلمان وذكرى رامز.. روزينا لاذقاني تروي حكاية مر ...
- داخل منزل يتحول إلى متحف حي للثقافة والإبداع في قلب أبوظبي
- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر الخياط - من تطبيقات- القصيدة المؤتلفة- رثاء وطن