أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان نور الإسلام - الفراغ العربي














المزيد.....

الفراغ العربي


سفيان نور الإسلام

الحوار المتمدن-العدد: 8384 - 2025 / 6 / 25 - 02:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في رأيي، أحد أهم أسباب التقهقر و ما يحصل من فوضى في الوطن العربي هو غياب مشروع عربي جامع لازم و ملائم لحالة هذه المنطقة من حيث أن لها تاريخا واحدا و مصيرا مشتركا عموما، خاصة في نظر أعدائها الذين دأبوا على إجهاض أي بادرة توحد و بطرق مختلفة.
تمت محاربة أي محاولة لبناء هوية عربية معبرة عن مشروع عربي جامع بطرق مختلفة و تبدو متنافرة لكنها تخدم نفس الهدف.
تثبيت إسرائيل في وسط الجسم العربي، الترويج لمشاريع بديلة للمشروع العربي كالمشاريع الاسلامية التي أذكت نار الطائفية من جهة و جعلت فئات من العرب(مواطنين في دول عربية) تابعين بشكل او بآخر لمشاريع خارجية "معادية" و تخريبية كالمشروع الايراني و المشروع التركي و ما إلى ذلك.
بالاضافة الى هذه المشاريع البديلة الجامعة، التي فشلها محتم بسبب طبيعة العالم العربي المتنوعة و طبيعتها هي الحصرية، وجدت مشاريع هوياتية تفكيكية مدعومة بشكل صريح من طرف الصهاينة كمشاريع الكرد و السريان و الامازيغ و القبط و ما شابه ذلك، و هي مشاريع ليس لها اي قوة بنفسها يمكنها ان تقيم المجتمعات و تحميها من الداخل و الخارج، بل هي مشاريع فارغة مبنية على بضع تلفيقات تاريخية، هي مجرد أدوات ، و ليس لها أي هدف سوى مزيد تفكيك للنسيج المجتمعي العربي و نشر للتباغض و الاحتقان الشبيه بالاحتقان الطائفي، بعد ان تم تفكيك العرب على مستوى الانظمة و الحكومات. لو ترك الامر لهذه المشاريع أن تستمر لانتهت بنفسها و تركت اتباعها عرايا تائهين كما هم اليوم.
هذه المشاريع(كلها) سعت دائما الى تعريف سكان العالم العربي بتعريفات ضيقة تنحصر في الجماعات و الاحزاب او العرقيات و تلغي التاريخ و تراكماته و تعاكس حركية الواقع و تعيق أي تقدم ممكن نحو بناء دول عصرية.
و الواقع أن كل ساكنة هذه المنطقة عرب حضاريا و تجمعهم العروبة، مع محافظتهم على خصائصهم العرقية و اللغوية التي هي روافد للهوية العربية الجامعة ولا تناقض بينهما و هكذا عاش الناس هنا لقرون، لذا يجب ان يجمعهم(اي هؤلاء الساكنة) مشروع عربي، شبيه نوعا ما بمشروع الاتحاد الاوربي، يتجاوز كل الاختلافات بينهم و يسمو فوقها و يعرف كل شخص منا نفسه بأنه عربي جزائري، عربي مصري الخ يساهم في بناء دولته التي يعيش فيها ضمن مشروع أكبر تقتضيه الضرورة و يفرضه الاعداء، و بذا، اذا كنا كلنا مواطنين عربا، يتوقف الناس عن التنديد بجرائم لأنها حدثت ضد طائفتهم او عرقيتهم، و يهللون لها اذا وقعت لخصومهم الدينين او العرقيين، بل تتم إدانة الجرائم و السلوكات المنحرفة لأنها جرائم ارتكبت ضد بشر، و ضد مواطنين عرب، و لأنها سلوكات منحرفة صدرت من طرف مواطنين عرب دون sous groups تختفي تحته المبررات الحقيرة.
يجب أن تعرف أن مصلحتك داخل اطار هذا العالم العربي لأنك تعيش فيه و تقدمها على أي مصلحة أخرى ضيقة، لأن الاخرين كذلك سيقدمون مصالحهم و يستبيح الناس بعضهم من اجلها و لو على حساب كيانات الدول و المجتمعات.



#سفيان_نور_الإسلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكثر من عشرة آلاف شهيد ..ضريبة تحرر أم ضريبة تضارب مصالح ؟
- رقص على الخراب
- أنصار حماس :أوهام و انفصال عن الواقع
- لينين و طوفان الأقصى
- الفوضوية في القضية الفلسطينية
- الملكية الخاصة (مقال مترجم)
- الوعد و الخراب : فهم الأزمات الإقتصادية (مقال مترجم)


المزيد.....




- بريطانيا تشارك في الغارات الأوكرانية على عمق الأراضي الروسية ...
- أردوغان يواجه حراكًا احتجاجيًا جديدًا
- طبيبة تحذر من مخاطر تناول اليود دون وصفة طبية
- وزارة الإسكان تنظم ورشة عمل حول «الشراكة بين القطاعين العام ...
- التعليم العالي: طلاب جامعة القاهرة يحصدون المركز الأول في مس ...
- إيران وأوكرانيا وغزة.. ملفات عالقة تلاحق ترامب قبل انتخابات ...
- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان نور الإسلام - الفراغ العربي