أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سفيان نور الإسلام - أنصار حماس :أوهام و انفصال عن الواقع














المزيد.....

أنصار حماس :أوهام و انفصال عن الواقع


سفيان نور الإسلام

الحوار المتمدن-العدد: 8105 - 2024 / 9 / 19 - 04:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


من بين التبريرات التي يعتمدها المولعون بالسنوار المجنون، و هم لا يعدون أن يكونوا مجرد ظواهر صوتية تكرر ما يقال هنا و هناك، أن الكيان يتكبد خسائر اقتصادية فادحة و اقتصاده ينهار و المقاومة تكبده خسائر ميدانية كبيرة و في هذا تبرير لعدد الضحايا من جانبنا.
لكن الواقع لا يحتمل مثل هذا التخريف، لأننا لم نر الكيان الذي له، حسبهم، جيش ضعيف و قوة تحمل ضعيفة و يتكبد الخسائر المهولة يطالب بهدنة و يترجى دول العالم أن تتدخل لإيقاف الحرب، و حتى مع التسليم بهذا، فإسرائيل لها القدرة على أن تعوض ما خسرته بطرق عدة، و هي التي تبني علاقات متوازنة مع كل القوى الدولية، في حين من سيكون لأهل غزة ؟
من جهة أخرى، فالكيان يهدف إلى تهجير أهل غزة، و إبادتهم، و إحكام السيطرة عليها، و مخططاته هذه ماضية على أرض الواقع، لذا يشدد العديد من المسؤولين الأوروبيين و الأمريكيين المرموقين في تصريحاتهم مؤخرا على حل الدولتين و رفض أي تهجير قسري للفلسطينيين من أراضيهم لتيقنهم بأن هدف إسرائيل الحقيقي الذي تبدى على الأرض، و الذي يغطيه نتنياهو بهدف ظاهري مزيف (القضاء على حماس)، هو تهجير الفلسطينيين كليا من أراضيهم و القضاء على أي أمل في قيام دولة فلسطينية تجمع شتات الفلسطينين أو على الأقل تحويل غزة إلى مكان غير قابل للعيش و ربما احتلالها عسكريا كليا أو جزئيا.
نفس الكلام يتردد على ألسنة بعض المسؤولين العرب الذين قد تتأثر بلدانهم بهذا التهجير بشكل مباشر كالأردن و مصر.
يعني أن الهدف الحقيقي صار واضحا، و إسرائيل تتدثر بحدوتة القضاء على حماس حتى تبرر للعالم و لنفسها استمرار الحرب و ما سينجر عنها من سياسات في اليوم التالي، و رغم هذا الوضوح لازال البعض يتحدث عن أن اسرائيل لم تحقق أهدافها "المعلنة" كما قال حمدان، و أنها "لم تتمكن" من القضاء على حماس، رغم أنها تمكنت من تسوية غزة و منشآتها بالأرض و أرجعت أهلها إلى القرون الوسطى حرفيا. اسرائيل تستطيع إضعاف حماس لو أرادت ذلك، و تستطيع القضاء عليها كليا، لكنها ليست غبية لدرجة التخلص من الحجة و الغطاء الذي يعطيها الشرعية لتقوم بما تقوم به، خاصة في السياق الحالي الذي يعرف اختلافا بينها و بين الإدارة الامريكية و حكومات بعض الدول في الدول الاوروبية التي ترفض مخطط اسرائيل التهجيري.
في المقابل، أين هي أهداف حماس ؟ بل و هل لها القوة الكافية لتحقيق الأهداف التي أوهمت صغار العقول بها ؟
‌أما مقارنة غزة بالجزائر، فتضحك الثكلى، كيف تقارن بلدا مترامي الأطراف كالجزائر كان يتلقى الدعم المتواصل من الكثير من الدول و كانت له قواعد خلفية في الدول المجاورة، و حدوده مفتوحة، ثورته تزامنت مع مد تحرري عالمي و ثواره كان لهم مشروع تحرري واضحة خطوطه الكبرى و كانوا في اشتباك مستمر مع العدو على مختلف الجبهات مقاتلين بطرق لها جدوى و تضر حقيقة بالعدو و يرى الناس نتائجها و يرون تقدما على الأرض، شيئا فشيئا، كيف يمكن مقارنة كل هذا بغزة ؟ غزة المحاصرة من كل الجهات و التي تخلى عنها الجميع، و تركوها في قبضة شلة من المجانين الحمقى الذين يدخلونهم، عزلا، في حروب لا جدوى منها، فالناس هناك لا يدرون لم يموتون، و حماس بخلاف الثوار الجزائريين تخلت عن شعبها كليا، و لطالما كانت في نوع قطيعة معه،و إلا ألم تفكر في تسليحه مثلا ؟ أو على الأقل توفير ملاجئ للأطفال و النساء و الكبار ؟ إذا كانت الإجابة بأنها لم تقدر على ذلك فتخلت عنه، فإن الأولى التخلي عن الحروب بهذه الطريقة التي لا قدرة لهم ولا لشعبهم على خوضها.



#سفيان_نور_الإسلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لينين و طوفان الأقصى
- الفوضوية في القضية الفلسطينية
- الملكية الخاصة (مقال مترجم)
- الوعد و الخراب : فهم الأزمات الإقتصادية (مقال مترجم)


المزيد.....




- مسعى أمريكي لتوسيع حظر السلاح الأممي على السودان وروسيا تحذر ...
- الشعب الألماني ولعنة النازية
- التحالف الإقليمي الجديد (التركي – السعودي – الباكستاني): أوه ...
- اتفاق سعودي فرنسي بـ6 مليارات يورو لإنشاء 3 متنزهات قرب باري ...
- كندا تعلن فرضها رسوما جمركية جوابية ضد الولايات المتحدة
- وزير العدل السوري: إزالة سوريا من قوائم الدول الراعية للإرها ...
- رئيس الوزراء البريطاني سيزور نيويورك لحث ترامب على منح أوكرا ...
- أمريكا تستعد لإلغاء 200 ألف تأشيرة.. من المستهدف وهل يعني ذل ...
- من الاحتجاز إلى التعذيب.. ممارسات إدارة الهجرة الأميركية تحت ...
- منظومة قيس سعيّد الشعبوية بين حاضرها المأزوم ومستقبلها المجه ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سفيان نور الإسلام - أنصار حماس :أوهام و انفصال عن الواقع