أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/محمود شقير36














المزيد.....

من دفتر اليوميات/محمود شقير36


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 8368 - 2025 / 6 / 9 - 14:04
المحور: الادب والفن
    


الأربعاء 15 . 3 . 2000
اليوم عيد ميلادي التاسع والخمسون. أحتفل بالمناسبة على طريقتي الخاصة، وذلك بتخصيص بعض الوقت للتأمل في حياتي، ولرسم خطواتي اللاحقة على طريق المستقبل. لم أفكر كثيرا بأمر حياتي هذا الصباح ، لكنني اقتنعت بنتيجة واحدة : سأمارس حياتي في السنوات العشر القادمة دون اجهاد أو ارهاق، ودون الحاح على تقديم انجازات معينة ، سأكتفي بالقراءة حيثما كان ذلك متيسرا، ودون اثقال على عيني ، وسأكتفي بالكتابة حيثما كان ذلك ممكنا ، ودون سعي وراء الشهرة، وسأحاول اقتناص المتع الممكنة قبل أن تأتي ساعة الرحيل.
المزاج عادي، والطقس ربيعي دافئ ، والساعة الآن تقترب من الثالثة بعد الظهر. سأقرأ بعض الوقت في مذكرات اسحق رابين.

السبت 18 . 3 . 2000
أعادت مذكرات اسحق رابين الى ذاكرتي تلك الأيام المفجعة من حزيران ، وكذلك الأشهر التي تلتها، والسنين التي مرت منذ الهزيمة حتى الآن. كان اسحق رابين يخطط للحرب، وكنا آنذاك نحلم بنصر لم تتوفر أسبابه ، ولهذا امتد شقاؤنا ، واسحق رابين واحد من أبرز الذين تسببوا لنا في الشقاء.
مرت أيام العيد بائسة كالعادة. تزاور الأقارب على نحو بالغ الفتور ، ولم تشهد أيام العيد أي شيء خارج عن العادي والمألوف . ذهبت يوم العيد بالذات لاجراء صورة تلفزية للكليتين وللمثانة بسبب احساسي بألم عابر لم يستمر طويلا في أسفل البطن. بعد يومين أذهب للطبيب وائل أبو عرفة الذي نصحني باجراء هذا الفحص ، لمعرفة النتيجة. وائل أحد طلابي في المعهد العربي _ أبو ديس ، وهو شاعر بالاضافة الى كونه طبيبا .
سأحاول الشروع في كتابة الأسطر الأولى في سيناريو الفيلم الخاص بالقدس . أشعر بالتهيب من البدء بالكتابة ، وأخشى ألا أتمكن من كتابة شيء جيد، لكنني سأبدأ.
الساعة الآن تقترب من الواحدة ظهرا ، الطقس معتدل ، وثمة رياح هوجاء تهب بين الحين والآخر.

الاثنين 20 . 3 . 2000
هذا يوم بالغ السوء. رافقت أمينة الى مستشفى المقاصد، وكانت هي التي تقود السيارة التي اشتريتها لها. استأت من قيادتها الضعيفة، وتعجبت كيف استطاعت الحصول على رخصة قيادة سيارة، في كل لحظة كان ثمة خطر التسبب في حادث سير، فهي لا تستطيع التحكم بالسيارة اطلاقا، وقبل أن نصل مستشفى المقاصد ، دخلت منعطفا ، ولم تتمكن من اعادة السيارة الى وضعها الصحيح ، حاولت من جهتي التحكم في عجلة القيادة ، لكنني لم أستطع ابعاد السيارة على النحو المطلوب، فارتطمت على نحو خفيف بسيارة متوقفة على يمين الشارع.
مزاجي هذا اليوم سيء ، فقد غضبت كثيرا ، وأخشى أن يتسبب لي كل هذا الغضب وكل هذا الاجهاد في جلطة دماغية تقتلني أو تحولني الى حطام. غدا أذهب الى الدكتور وائل أبو عرفة لمعرفة نتائج الفحوص التي أجريتها قبل أيام . سلمت ليانة بدر المشاهد التي كتبتها في السيناريو ، وقد استلمت اليوم العقد الخاص بالسيناريو مع دفعة أولى مقدارها ألف وخمسماية دولار.
سأحاول هذه الليلة قراءة بعض فصول كتاب رابين ، مع أنني أفتقر الى التركيز المطلوب .
يتبع...



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير35
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير34
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير33
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير32
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير31
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير30
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير29
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير28
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير27
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير26
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير25
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير24
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير23
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير22
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير21
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير20
- الأدب في زمن الحروب والأزمات
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير19
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير18
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير17


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/محمود شقير36