أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - مصدر الفقر في إيران السياسات التي ‌‌يقررها الملا خامنئي














المزيد.....

مصدر الفقر في إيران السياسات التي ‌‌يقررها الملا خامنئي


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8342 - 2025 / 5 / 14 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تجاهل متعمد واضح کل ما يجري حاليا بشأن المفاوضات النووية المثيرة بين نظام الملالي والولايات المتحدة، وفي خطاب مبهرج محشو بالکذب والخداع، قال طاغية إيران الملا خامنئي في خطاب متلفز بأن العامل هو الرکيزة الاساسية للإنتاج ودعا إلى ثقافة استهلاك الإنتاج المحلي.
الملا خامنئي لم يتعمد تجاهل الحديث عن المفاوضات النووية المصيرية لنظامه المتهالك بل وحتى إنه تحاشى أيضا تحديات الانهيار الاقتصادي ولاسيما أزمات العمل والمعيشة، والاکثر سخرية من ذلك إنه حاول تلميع السياسات الاقتصادية السابقة عندما أشاد بالجزار الراحل ابراهيم رئيسي زاعما بأن حکومته قد أعادت 8000 مصنع إلى العمل. هذا الرقم غير مدعوم بأي تدقيق أو إحصاء رسمي، ويبدو محاولة لتغطية السياسات الفاشلة التي حولت الخصخصة إلى نهب ممنهج على يد مؤسسات تابعة لحرس النظام.
ومن النقاط الاکثر إثارة للسخرية إعتراف اعتراف خامنئي بوجود كوارث مهنية تهدد حياة العمال، مثل الحوادث في المناجم والمصانع. لكنه اكتفى بالإشارة إلى أن "هذه الحوادث مؤلمة"، دون التطرق إلى غياب الرقابة أو مسؤولية الدولة، مكتفيا بتحميل الوزارات التنفيذية مسؤولية المعالجة، قائلا:" كل ما ذكره الوزير كان صحيحا، لكن المخاطب بهذه الكلمات هو نفسه والوزارة التابعة له" وأضاف أن من حقوق العامل: الأمان المهني، السلامة البدنية، وضمان المعيشة. إلا أن الواقع الميداني يكذب هذه العبارات، في ظل عشرات الحوادث السنوية، وانعدام التأمين، وطرد جماعي للعمال في القطاعات الحيوية.
وامتد خطاب خامنئي ليشمل مواضيع متعددة، من المصانع إلى الموانئ، في ظل أزمة اقتصادية خانقة. في الوقت الذي يطلب فيه من العمال الصبر والولاء، تتفاقم الأزمات من الإضرابات إلى انهيار صناديق التقاعد، فيما تستمر سياسة تفريغ المؤسسات الإنتاجية من محتواها وتسليمها لأذرع مالية تابعة للنظام.
وعلى غرار عادته، حاول خامنئي تمرير المسؤولية إلى حكومة بزشكيان، عندما قال إن الوزراء المعنيين هم المسؤولون عن تلبية المطالب، في إشارة إلى سياسة التنصل من المحاسبة. كما لم يبد أي التزام واضح تجاه تحسين وضع الطبقة العاملة، مكتفيا بالعبارات العمومية والتصفيق الجماهيري المبرمج.
وبدلا من التطرق لأزمات إيران الداخلية، اختتم خامنئي خطابه بالتباكي على أوضاع سوريا، معتبرا أن التقدم الميداني هناك "دليل ضعف"، في تبرير عبثي لانحسار نفوذ النظام في أهم ساحة خارجية له. هذا التراجع الدراماتيكي، الذي يعد انتكاسة لمشروع تصدير الثورة، انعكس في انفعاله الأيديولوجي ضد دمشق، وقراءة مغلوطة للواقع الجيوسياسي.
خطاب خامنئي لم يحمل جديدا سوى محاولة مكشوفة لتزييف الواقع عبر تمجيد ماض منقرض، وتوجيه اللوم للوزارات، والتلويح بشعارات جوفاء. لكنه فشل، كما في كل مرة، في التصدي لحقيقة دامغة: أن مصدر الفقر والمعاناة العمالية في إيران هو السياسات التي يقررها بنفسه.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النضال من أجل حقوق الإنسان وحقوق المرأة في إيران
- الشعب الايراني يصعد غضبه ضد القمع والفقر والفساد
- 90 ألف شاب في قبضة قمع نظام الملالي
- الاحتجاجات الشعبية تتصاعد ضد نظام الملالي
- خوف وهلع من إنتفاضة شعبية في إيران
- الصراعات الحادة في نظام الملالي تطفو الى السطح
- لم تکن حادثة بل فضيحة لخامنئي وحرسه اللاثوري
- تصعيد نوعي في عداء وکراهية نظام الملالي للمرأة
- عندما يکذب مستشار الملا خامنئي
- المطالبة بتحقيق دولي في إنفجار بندر عباس
- مذبحة العمال الايرانيين من المنجم الى الميناء
- سراب الثقة بنظام الملالي
- فضيحة تهريب الأسلحة عبر البنية التحتية الاقتصادية الإيرانية
- الدعوات الاممية لمنع الاعدامات وإنقاذ السجناح السياسيين في إ ...
- منتهى القمع في نظام الملالي
- کأس السم النووي في إنتظار خامنئي
- خامنئي وعقدة الخوف من الشباب
- تصاعد الاعدامات في خضم المفاوضات النووية
- إستخدام الدين لخداع الناس؛ نظام الملالي نموذجا
- المفاوضات النووية تجري في هکذا أوضاع بائسة


المزيد.....




- فستان بقصّة -مايوه- وطرحة بيضاء..هاندا أرتشيل بإطلالة جريئة ...
- كاثرين زيتا جونز تختار الأزرق الجليدي من زهير مراد في لندن
- -أعداء الأمس- يقاتلون معًا ضد آبي أحمد.. ماذا يجري في إثيوبي ...
- بلاغات ضد نائب مصري حجز 4 فيلات باسم ابنته القاصر
- -أنثروبيك-: اكتشاف مثير حققه نموذج -كلود- الذكي قد يحدث تحول ...
- أبرز ميزات iOS 27.. رقابة أبوية أكثر مرونة وأدوات ذكاء اصطنا ...
- الصين تطلق دفعة جديدة من أقمار -Yaogan- إلى المدار
- أوكرانيا تتكبد ألف قتيل يوميًا
- الدفاع الروسية: استهداف 18 سفينة أسلحة غربية لأوكرانيا خلال ...
- تحت شعار -سوريا للسياحة والسلام-.. رالي درّاجات -هارلي- ينطل ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - مصدر الفقر في إيران السياسات التي ‌‌يقررها الملا خامنئي