أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حربي - رثاء أخي














المزيد.....

رثاء أخي


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 1805 - 2007 / 1 / 24 - 12:03
المحور: الادب والفن
    


خلا ناظري من طيفِهِ بعد شخصه
فواعجبا للدهر فقدا على فقدِ
(البحتري)
أكتبُ
تحت لساني تذوب مرارات الثلج النرويجي :

الناس نيام.. الأرض حرام
لاوسط بين النيران
وفوُّهة مائلة نحو بلاد الذبحِ
إذا مااشتبك جنود بالبارود
إذا سموات الله انغلقتْ
بعكاكيز المبتورينَ
وروائح مدفونينَ إلى النصفِ

صبغ (بسطاله) في صبح عاقرَ
لايلد إلا صبحا عاقرَ
وتوجه إلى حرب طائشة!

مااللغة التي تناثر فيها دمك الغالي!؟
أين أقع على أثر منك ياحسين..كنت أصيح!

إبن ثماني عشرة
والحرب ابنة عامين كبيسين!

كيف أصفها!؟
الأيام المتدثرة برماد القتلى
لاتشبهها إلا الأيام المتدثرة برماد القتلى!
والأشباح ذات الأجواف المجروحة في أحلامي
عبرت حقل الألغام
وأنّت في الصحراء المهجورة على طاولتي

تتجدد هذ الدنيا الفانية في رأس السنة
تتطهر حتى الأنهار من الآثام
ولايتطهر قلب الإنسان

حملت مهج معها قرائنها
ورموزا راودها الشك بجدوى العالم

كان تعلم للتوِّ كتابة رسائل حب
ويضع على أذنيهِ (راديو ترانزستور)
يابانيا ذا جلد أحمر
وتشهق روحه
إلى برج حمام في السطحِ
ليقبل بنت الجيران
صعد
وطار
وحلق بأجنحة
ثم توارى عن الأنظار

قبله..بعده..ماأكثرهم!؟
من الأعماق إلى اليابسة
جنود مدافع اضطرمت فيهم نيران
من الأعماق إلى اليابسة
مشاة زحفت بهم الأقدار
مضطجعين على نقالات
يبس الدم عليها خرائط وشيفرات
دروع
إنصهروا مع أبراج الدبابات
ثم حملتهم المديرية العامة للميرة إلى أكوام السكراب!
في (الخلفيات)
حسبوا أن ينجوا من الموت
جنود كيمياوين حسبوا أن لن يدركهم فانتفخوا
عادت لهم الريح
بغاز الخردل
والزومان
والزارين
وفساء جنود إيرانيين
شبعوا من الفستق واللوز!

لو يحمل صليب أحمر
أزرق
أصفر
أو حتى أغبر
شيئا من ذكراك!؟
يدقُّ جرس البابَ
يجفل قلب الأم
وينكسر الصبح بقدح الشاي!؟

إلى أرضك ياوطني
ليلا ونهارا
راقبتُ الأنهار الجارية من الكتب المقدسة
إلى أرضك ياوطني
علَّ غريقا يطفو
من حرب سابقة وأقول : أخي
وصبرتُ على نموِّ الأشجار طويلا
أتأمل في الخلقِِ
قلتُ لعل حسينا ينمو مع الأغصان
فأعرفه من لون البشرة السمراء
أو من خاتم إصبعه الإسلامي!
زحزحتُ صخورا من أرض النهرينِ
وجدت وجوه جنود ضاحكة
أخرى صامتة خجلى
سألني أحدهم إن كانت حرب الجبل
قد وضعت أوزارا
وعاد الأحياء إلى السهلِ!؟

فتشتُ النسمات العذبة
عن أنفاسك
سألت الأسرى
ممن عادوا من إيران بلاذاكرة
مذهولينَ وتوابينَ
ونصف النصف
سألت رقيما طينيا
عما يمكن أن ينتهي به العالم في التقويم
22.1.2007
من المجموعة الشعرية عشرة في الحروب وعشرة في تيه البحر التي تصدر قريبا
[email protected]
www.summereon.net





#طارق_حربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذار من (لجنة شؤون العراق) السعودية!!
- حذار من صناعة طاغية جديد في العراق!؟
- مالمنظمة(هيومان رايتس ووتش) وقرار مصادقة محكمة التمييز بإعدا ...
- ناموا بالعسل ياعراقيين... نحل أمريكي يطارد الإرهابيين !!
- بوش القادم إلى عمان اليوم بمشروع جهنمي لتدمير ماتبقى من العر ...
- تشيني للسعوديين: نعلم بوجود دعم مالي خليجي للإرهابين في العر ...
- أغسطس وبرابرة
- عشرة في الحروب وعشرة في تيه البحر*
- عاشت الفيحاء وسقطت الجزيرة!
- إله السوق
- ملاحظات على برامج القناة الفضائية العراقية 2
- عجبا!!..وهل أن محامي الشيطان خصم شريف لضحايا الشعب العراقي!! ...
- الحكومة تؤثث مساجد الفلوجة (5 نجوم) لإسكان الإرهابيين وتأهيل ...
- إغلاق أنبوب النفط عن بغداد..هل بدأت المنازعات بين الفيدراليا ...
- قبل انسحاب القوات الإيطالية : انفجار في محل لبيع الموسيقى في ...
- لكينه ابنك لكيناه..مالكيناه خللي عينك بعين الله!!
- ملاحظات على برامج القناة الفضائية العراقية (1)
- بلد رفاعي!
- بن لادن جندي أمريكا الوفي!
- السمك مقابل الوقود!


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حربي - رثاء أخي