أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - دفاتر مسروقة - الدفتر الرابع.














المزيد.....

دفاتر مسروقة - الدفتر الرابع.


ابو يوسف الغريب
كاتب وشاعر

(Zuhair Al Shaibani)


الحوار المتمدن-العدد: 8313 - 2025 / 4 / 15 - 15:33
المحور: الادب والفن
    


خزانة المواطن الاحتياطي
(الدفتر الرابع)

اسمي؟
ليس مهمًّا.
سمّني كما تشاء:
رقمًا على بطاقة،
ظلًّا في طابور،
أو حتّى “هو” في جملة مبنية للمجهول.

أعيش في درجٍ مهجور
تحت مكاتب الوزارة
مع أوراقٍ بالية،
صُور لجنازات لم تُبَث،
وخطابات اعتذار جاهزة…
موقّعة بختم النسيان.

كل صباح،
يأتيني موظّف شاحب
ويهمس لي:
“اصبر، دورك قادم.”
ثم يذهب ليغلي قهوته
ويعدّ ملفات الرفض الجماعي.

عقد الإيجار الوطني

سألتهم:
“كم ثمن هذا الوطن؟”
قالوا:
“هو ليس للبيع…
لكنه قابل للإعارة،
بشروط.”

الشرط الأول:
أن تحبّه كما هو
بخرائطه الممزّقة،
بأغانيه التي تغيّر ألحانها حسب الوزير،
وبقوانينه التي تُكتب بالحبر السري.

الشرط الثاني:
أن تُنكر ألمك علنًا،
وتبكي داخلك بهدوء،
كي لا تُتهم بالتحريض.

الشرط الثالث:
أن تُقسم أنك وُلدت هنا،
حتى لو وُلدت في المخيّم،
أو على قارعة جملة غير مكتملة.

ابن عمّي في الحبس

ابن عمّي معتقل منذ زمن
بتهمة “ضوضاء فكرية”
كان يقرأ كتاباً دون إذن،
ويبتسم في غير مواسم الفرح.
أخبروني أنه ما زال يكتب
بأظافره على جدار الزنزانة:
“هنا كنتُ… ولم أنتهِ.”

وجهي في المرايا

وجهي الذي أراه في كل مرآة
مقسوم بالنصف
نصفه حرّ، يرتدي أجنحة.
نصفه الثاني مكبّل بالتصاريح.

إذا ابتسمتُ
يُعدّ ذلك تجاوزاً للخط الأحمر.
إذا حزنتُ
قالوا: “عنده نوايا تخريبية.”

فآثرتُ أن أتثاءب فقط
كعلامة حياد.

نهاية مؤقتة جداً

في نهاية كل نشرة أخبار
أرفع يدي مثل طفلٍ في الصف
وأقول للتلفاز:
“أنا مواطن… أريد أن أتكلم.”
لكن الصورة تنقطع
ويأتيني صوتٌ ناعم:
“أنت مسجّل لدينا كمستمع فقط.”



#ابو_يوسف_الغريب (هاشتاغ)       Zuhair_Al_Shaibani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفاتر مسروقة - الدفتر الثالث
- أرشيف اللامعنى - الدفتر الثاني
- دفاتر مسروقة
- الطريق
- اخر محطات العمر
- سهل ممتنع
- حكاية صالحة لكل زمان ومكان.
- منجزات حزب البعث العربي الاشتراكي
- فرحة لم تدم
- عيدها
- وجع الصد
- نصرٌ ضروس
- رقصتا البحر
- كلمات عابرة
- يا ذاهبا الى بغداد
- ثلاثة وثلاثة
- يا للعجب
- مناكفات
- ضياع البوصلة
- مفارقات


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - دفاتر مسروقة - الدفتر الرابع.