أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال عبارة - بقعة وجع














المزيد.....

بقعة وجع


نضال عبارة

الحوار المتمدن-العدد: 8306 - 2025 / 4 / 8 - 23:07
المحور: الادب والفن
    


كان يمشي بين الجثث بهدوء غريب، وكأنه يحاول ألّا يوقظ أحدًا.
في يده اليسرى صورة صغيرة، وفي يده اليمنى يرتجف اسم... "عمر".
سأل المارّة، المسعفين، الهاربين، الجرحى... عن ابنه.
مرّ على شهداء قصف جديد، عشرات القتلى هنا وهناك.
رآهم ملفوفين بالبطانيات، مصفوفين على الرصيف، وجوه بعضها ظاهر، وبعضها مُغطّى بكرامة الموتى.

لكنه لم يقترب.
كان يخشى أن يرفع الغطاء… ويجد ابنه هناك،
بملامح ناقصة…
بجسد صغير لا يشبه "عمر" الذي كان يركض إليه كل مساء.

وكأنه في حرب بينه وبينه.
لا يريد أن يفكر، ولو لثانية، بأن مكروهًا قد حصل لابنه.

"سمعت صوته!"
قالها فجأة، لأحد المسعفين.
"أنا متأكد… سمعته بين الحطام، بين الصراخ، ناداني وقال: بابا!"

وركض...
ركض كمن يستنشق وعدًا قديمًا،
ركض نحو لا شيء،
نحو حائط مهدوم،
نحو صدى...
ثم وقف هناك، وحده،
والقصف يعود من جديد.
..............................................

هل ابنك يتوسد سريره الآن؟
هل أخذ حقيبته هذا الصباح وذهب إلى المدرسة متذمرًا من الحصة الأولى؟
هل عاد ليقاطعك في منتصف اجتماعك لأنه نسي كلمة المرور للواي فاي؟
هل أغضبك لأنه كسر كوبًا… أو ترك حذاءه في الممر؟
هل قال لك: "تصبح على خير"… بصوت عادي لا يرافقه صوت قصف بالخلفية؟

ابنك ليس تحت الأنقاض.
ابنك ليس عمر.

اقلب الصفحة.



#نضال_عبارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سالم
- فتات خبز
- لن تجرؤي و تنكريني
- برسم البيع
- يا رعاة البقر
- ارتجال
- عاشق في زمن التيه
- من أنت دوني
- هولاكو
- ذروها رماداً
- هذا السفر طويل
- ما كان كان
- أيها الغرب .. هذا ارهابكم و ليس ارهابنا
- بلاد العرب أوطاني ؟؟
- كلمات على جدار وطن
- هذه الخاتمة
- و ماذا لديّ
- ماذا بربّك تنتظر
- مذكرات مغترب
- لا تهدِهم بكاك


المزيد.....




- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال عبارة - بقعة وجع