أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضيا اسكندر - بين إحصاء الموظفين وإحصاء الضحايا.. ذاكرة الحكومة الانتقائية!














المزيد.....

بين إحصاء الموظفين وإحصاء الضحايا.. ذاكرة الحكومة الانتقائية!


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8294 - 2025 / 3 / 27 - 11:48
المحور: كتابات ساخرة
    


في مؤتمر صحفي، سُئل أحد وزراء حكومة تصريف الأعمال الجولانية:
"لماذا قمتم بتسريح مئات الآلاف من العمال فور استلامكم الحكم في دمشق؟"

فأجاب الوزير، وهو يمسّد لحيته وكأنها مولّدة للأفكار العبقرية:
"الحقيقة أننا أجرينا إحصاءً دقيقاً للعاملين في الدولة، فاكتشفنا أن معظمهم يتقاضون رواتبهم مقابل شرب المتّة في بيوتهم، بعيداً عن أي نشاط إنتاجي، فكان لا بد من اتخاذ قرار حاسم!"

ثم أضاف، منتشياً ببلاغته الوزارية:
"كما أن هناك عشرات الآلاف ممن تم تعيينهم لأن أحد أقربائهم شهداء... عفواً، أقصد قتلى، خلال الحرب مع الثوار. لذا، قررنا منحهم إجازات قسرية، أو لنكن صريحين: استراحة إجبارية لثلاثة أشهر، وبعدها سنعيد النظر في أوضاعهم، والأرجح أننا سنودّعهم إلى غير رجعة."

وبما أنني مواطن فضولي، فقد خطر لي سؤال بسيط:
عظيم! خلال أيام فقط، تمكنتم من معرفة كل تفاصيل الموظفين، من هواياتهم اليومية إلى عاداتهم الغذائية. لكن، لماذا لم تتمكنوا حتى الآن من إحصاء ضحايا مجازر الساحل؟ أو عدد البيوت التي احترقت ونهبت؟ وكم عدد الأشجار التي أُحرقت؟ أو على الأقل، مساحة الأراضي المحترقة، إذا كان إحصاء الأشجار معقّداً بالنسبة لكم؟

لكن لا بأس، يبدو أنكم مشغولون بمهمات أكثر إلحاحاً، مثل دراسة معايير اختيار الوزراء الجدد في الحكومة الانتقالية المرتقبة التي لم تتأخر سوى شهر عن موعد انطلاقها، والتأكد مما إذا كان على جميع الوزراء الذكور إطلاق لحاهم، وعلى الوزيرات ارتداء الحجاب... لأن هذه، بالطبع، هي القضايا المصيرية التي ستنقذ البلاد!



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلويون في سوريا.. تاريخها معتقداتها معاناتها مستقبلها (الج ...
- العلويون في سوريا.. تاريخها معتقداتها معاناتها مستقبلها (الج ...
- الإعلام.. صانع الأحداث أم بائع الوهم؟
- سوريا بعد مائة يوم: أي عهدٍ هذا؟
- أردوغان وتطلعاته للسلطة الدائمة: تحليل لاستراتيجياته السياسي ...
- بين مطرقة الخوف وسندان الوطنية.. زيارة الدروز إلى إسرائيل
- اتفاق عبدي والشرع.. توقيع في الزمن الحرج
- الإعلان الدستوري: نسخة محسّنة من الاستبداد القديم!
- الطائفية.. حين يصبح الانتماء تهمةً تستوجب القتل
- هل أصبح مصير المفقودين في الأزمة السورية طيَّ النسيان؟
- قراءة أولية في اتفاق -قسد- مع دمشق
- جراح الروح: بين غريزة الانتقام وضرورة النضال السلمي
- هل أهدرت هيئة تحرير الشام لحظة التحول في سوريا؟
- سوريا الجديدة: فلول النظام وإرهابيو المعارضة المسلحة.. عدالة ...
- من السلاح إلى السلام.. تحولات النضال الكردي في تركيا
- الليرة المحبوسة.. جوعٌ مُنظّم وسوقٌ بلا روح
- عذراً نيوتن.. الجاذبية ليست وحدها التي تسحبنا للأسفل!
- فراغ أمني وبطالة متفشية.. سوريا إلى أين؟
- كيف تصنع حرباً أهلية في ستة أيام؟ (دليل الطغاة والمغامرين!)
- تداعيات رسالة أوجلان: فرصة سلام أم بداية صراع جديد؟


المزيد.....




- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضيا اسكندر - بين إحصاء الموظفين وإحصاء الضحايا.. ذاكرة الحكومة الانتقائية!