أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نداء يونس - أخطر ممّا يمكنك تخيّله














المزيد.....

أخطر ممّا يمكنك تخيّله


نداء يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8257 - 2025 / 2 / 18 - 11:47
المحور: الادب والفن
    


هناك شيء أخطر مما يمكنك تخيله،
أخطر من الذين يلعنون كل شيء،
من القوادين بنوايا مثقوبة،
من الشكوى المستمرة ضد النظام والماضي،
من الخطأ الذي لا يمكنك تصحيحه،
الذي لا يمكنك تقبله،
الذي لا يمكنك رد صفعاته،
أو أن تغلق في وجهه الباب وتكتفي بعزلتك الباردة،
من جرّ القوارب بالحبال الغليظة المشبعة بالشحم والدهون،
من انتظار الذي لا يجيء،
من الأمس الذي يقف على شاطئ النهر مثل مومس تائبة،
-يغسل ثيابه الداخلية،
ووجهه من بقايا المساحيق والأصباغ،
وربما من بعض التجاعيد التي لم يستطع المني أن يرممها،
ليمارس البصاق بدل رمي الحجارة،
والتبول دون أن يترك أثرًا—
وهي عادة أسوأ من القوادة والتنويم المغناطيسي،
ومن التنقل بين عجلة القيادة والفرامل،
ومن التذمر من الأشباح والحقائب الممتلئة بجلد متعفن—
أعني الكلمات،
وأسوأ من الشك، من مصاحبة الأدريين،
والذين لا يهمهم السماء ولا الحرب ضدها،
ولا الماضي ولا محاولة الانسلاخ منه،
ولا الحاضر سوى قدرته على إزعاج ذبابة في القيلولة،
وتحويل المخالفة إلى حكم بالسجن،
والحلم إلى عرض موسمي للحماقة،
والرغبة إلى مرساة،
والأعضاء إلى شروحات مزعجة،
ومن الأشياء التي نظنها مهمة،
والعظام وكسورها،
والتشوهات التي نتجاهل مصدرها،
والأصوات التي نسكتها خوفًا من النجاة،
والحراسة على الشفتين وما يجاورها،
والأربطة والخوف والأحجبة،
والذهول اليومي وعدم التعود،
والعلاقات المشبوهة،
ومراقبة أجهزة الاستخبارات والملائكة،
والخدوش على الظهر وآثار الحوافر والأحلام،
والتعامل مع الضمادة كوسيلة تجميل لا إدانة،
والوعي والمعرفة،
والحب الذي يأتي متنكرًا،
والرجفة، القشعريرة، ومفرداتهما،
ووجع القلب والذاكرة،
والجروح التي تتيبس قبل أن تترك ندوبًا،
والندوب وما تشير إليه،
والألم وما يحاول أن يومئ إليه من كسر لا تريد أن يُرى،
والتعامل مع العهر اليومي كفاتورة سوبرماركت قديمة،
والتظاهر بعدم الفهم،
والتعامل مع الجسد كحقيبة مطهّر،
والرغبة كاستمناء،
والحب كعرض في سيرك،
والخوف من الكلاب كحالة مرضية،
والعطب كمخدّر موضعي،
وتعلم النباح؛
أن تحاول الإمساك بما تريد استعادته،
وأنت لا تحمل فأسًا.



#نداء_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب، الحرب، الحياة، سوء تفاهم، سيرة ناقصة تمامًا
- الثابت والمتحوّل في الخطاب الفلسطيني قراءة في رواية-أخبار نص ...
- لي جسدان
- مغامرة
- الزمن الإعلامي الجديد
- أنت الكمال كله
- كي نعيد كتابة الهوامش
- الحقيقة
- سؤال في النقد
- الحديث من الخارج وصف ومن الداخل تجربة.
- -كمثل السحب، لا أعرف أين أقف-... جديد الشاعرة نداء يونس
- فيليب تانسلان لنداء يونس: العملية الإبداعية في شعرك نقد جذري ...
- -درويش أو الدخول إلى معبد الخراب المقدس-
- فكرة اليوم الاحتفالي مرعبة
- شيء لهذا الغبار
- لا أعرف أين أقف-قصيدة
- لكنّه الحب
- نداء يونس في جرش وسيت، وشعرها إلى الفرنسية
- سيميائية الترجمة: النص الدرويشي بين اخفاقات اللعبي وآخرين
- حدث أسطوري في القدس.


المزيد.....




- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نداء يونس - أخطر ممّا يمكنك تخيّله