أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - ( يمدهم في طغيانهم يعمهون )














المزيد.....

( يمدهم في طغيانهم يعمهون )


عمر قاسم أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 8244 - 2025 / 2 / 5 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شاهدت ــ صدفة ــ منشور ( قديم ) على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي يحتوي على فلم قصير لحاكم عربي ــ قبل وفاته ــ وسط حشود الجماهير الغفيرة وأصواتهم تشق عنان السماء والكل يهتف ( بالروح بالدم نفديك يا ... ) ، تلتقط عدسة الكميرا بعض اللقطات التي تعبر عن حالة فريدة من التفاف الجماهير حول الحاكم ، وتُسمع أصوات بعض الزغاريد من هنا وهناك ، الحاكم العربي يرفع يديه ليرد على تحية الجماهير وحوله حرسه الخاص الذين سمحو ــ نوعا ما ــ من اقتراب الجماهير الغفيرة ، لتعود عدسة الكاميرا ــ بطريقة احترافية ــ ومن خلال بعض اللقطات لبعض النسوة من على شرفات المنازل وبعض اللقطات لبعض الأطفال من ذوي الوجوه النضرة لتصنع حالة من حالات التلاحم والعشق الأبدي ما بين الشعب والحاكم ، أخذت أُقلب في التعليقات التي كانت تُسبح بحمد الحاكم وتمجد بمناقبه وتصفة بكل صفات الألوهية .
( هو الحاكم الخالد الذي لا يموت ــ حتى وإن مات سيبقى خالداً ــ ، هو الحاكم الإله من نسل الألهه ومن نسله ستتفرع عدة آلهه ، ... ) .
انتنابني الفضول ــ أكثر ــ لقراءة بعض التعليقات الحديثة بعد سقوط نظام ذرية هذا الحاكم ، ولم استغرب أبدا أن وجدت نسبة كبيرة جدا من التعليقات تلعن هذا الحاكم ونظامه ونسله وكل من دار في فلكه ، تلعن روحه وجسده وتصفه بأقبح الصفات وأقذرها ، كميه كبيرة من الحقد والكره والمقت تم تفريغها من خلال التعليقات ، انتابني الفضول أكثر على أن اتابع عينة من عدة تعليقات لبعض الأشخاص بعينهم ، استغرقت عدة ساعات وكانت النتيجة ــ ايضا لم اتفاجأ بها ــ أن نفس الاشخاص الذين تابعت تعليقاتهم قبل سقوط النظام كانت مدح وشكر وحمد وتسبيح وثناء ، وبعد سقوط النظام كانت شتائم وسباب ولعنات تطارده في حتى وصلت لجذور عائلته في قبورهم .
من الطبيعي بمكان أن يخرج جزء كبير من الشعب لاستقبال الحاكم في حله وترحاله ، ومن الطبيعي أن يهتف جزء كبير من الشعب ( بالروح بالدم نفديك يا ... ) . ومن الطبيعي أن يكون هذا الحاكم هو الإله المنقذ للوطن وللشعب ، وأن يمنح جزء بسيط من الجنة التي خلقها لكل من يدور في فلكه وأن يحكم بالجحيم الأبدي لكل من يعارض حكمه والوهيته وخلوده .
ومن الطبيعي أن لا نوجه اللوم على هذا الشعب المغلوب على أمره والذي تسيطر عليه الأجهزة الأمنية بالحديد والنار ، تتقن فنون الاعتقال والتعذيب والقتل والتدمير ، تتقن استعمال أسلحة الجوع والحرمان والتشريد ، وعلى الشعب السمع والطاعه .
ومن الطبيعي أن يتصور الحاكم العربي انه محبوب الشعب ومعشوقه الوحيد وأنه بدونه لا يوجد شعب ولا وطن وأن الحياة بدونهم عبارة عن خواء وفراغ .
معظم حكامنا على ذات النهج والمسيرة لا يتعظون ولا يعتبرون ، وجل اهتماهم النهب والسلب وجمع المال وامتلاك العقارات ولو أدى ذلك إلى تدمير الوطن وقتل الشعب ، وهو ما ينطبق عليهم قول الله عز
وجل : ( الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) صدق الله العظيم



#عمر_قاسم_أسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنقضي على حماس
- شعارات بلا روح
- ويمدهم في طغيانهم يعمهون
- ( لمن الملك اليوم )
- ( لمن الملك اليوم )
- الطاغية ( الإله )
- أوسمة وألقاب !!!
- هَتّيفَة الحركة الاسلامية
- النفس في الذات الانسانية / العلاقات الانسانية والاجتماعية
- النفس في الذات الانسانية / رغبات وشهوات (1)
- النفس في الذات الانسانية /غاية الذات
- مهرجان انتخابي
- النفس في الذات الانسانية / الفطرة 2
- النفس في الذات الانسانية/ فهم الذات
- سِفر الكرسي
- النفس في الذات الانسانية / الفطرة
- كاميرا
- النفس في الذات الانسانية / الروح والعقل
- النفس في الذات الانسانية / فكرة الموت
- النفس في الذات الانسانية /المعايير ووعي الوجود


المزيد.....




- هيئة بحرية تعلن تعرض ناقلة ثانية لهجوم قبالة سواحل السعودية. ...
- لتلوثها بالزئبق.. -الغذاء والدواء- الأمريكية ترفع استدعاء كر ...
- ميرتس: ألمانيا تشهد انقساما سياسيا حادا
- تركي آل الشيخ يعلق على إعلان السيسي رحيله عن كرسي الحكم في 2 ...
- فلسطين.. مستوطنون ملثمون يعتدون على دبلوماسيين أوروبيين في ق ...
- الخارجية الروسية: أفكار التخلي الفوري عن الأسلحة النووية طرح ...
- زيلينسكي يتحدث عن -كرة الثلج المؤلمة- بعد صفقة الديزل روسيا ...
- الرئيس الإيراني يعتبر -تحالف مكة- خطوة إلى الأمام ويعلن استع ...
- مصر تضع شروطا جديدة لاختيار خليفة السيسي في 2030
- تونس: أكبر احتجاجات منذ سنوات للمطالبة بالحريات وتحسين المعي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - ( يمدهم في طغيانهم يعمهون )