أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى زوين - لوحة عمياء














المزيد.....

لوحة عمياء


هدى زوين
كاتبة

(Huda Zwayen)


الحوار المتمدن-العدد: 8243 - 2025 / 2 / 4 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


بين اليوم والغد احداثيات متباينة تقرا بأيدي نقشت حروفها بكلمات وضعت تحت وعاء ساخن نضجت بعناوين لا تعرف القراءة دونت بقائمة تلاشت اوراقها كالرذاذ الحارق تحلق حول مقاعد احادية امتزجت ألوانها على لوحة عمياء سجلت نقاطها بريشة عريضة التمست حالات وضعت بين أكتاف الخطباء تتمايل احاديثها بين الحقيقة المبهمة والخيال المطروح بين قسمة الضعفاء التي جاءت بوعود مرصوصة لا تزول الا بلغة الأقوياء وبين انذال قد كبرت عقولهم بأرض قد حفرت اجسادهم بدماء الأبرار ومن هنا يأتي السؤال
ماذا ننتظر من لوحة عمياء لا ترى سوى ما يتساقط من وعود ومواقف لا تقدم سوى الظلال؟
وهل نحن في حاجة لقراءة معاني الكلمات التي نكتبها أو نحاول رسمها، أم أننا ضائعون في محاولة فهم شيء غارق في المجهول، بين الحقيقة التي نسمعها والخيال الذي نعيش فيه؟

الجواب هنا يكمن في التشتت الذي نعيشه بين الأمل والخداع، بين الحقيقة والخيال. لوحة عمياء تمثل حالة من العمى الرمزي والروحاني في واقعنا المعاصر؛ لوحة لا يمكن قراءتها أو فهمها بوضوح لأنها مليئة بالتناقضات والتشويش. ننتظر منها الحقيقة، لكنها لا تقدم لنا سوى ظلال ضبابية تنم عن وعود زائفة ومواقف لا تعدو كونها خيوطًا عائمة لا نستطيع الإمساك بها.
أما في ما يتعلق بقراءة الكلمات ومعانيها، ربما يكون السؤال الأعمق هو: هل نحن فعلاً بحاجة لفهم كل شيء؟
أو هل نحن في صراع مستمر بين أن نعي ونتفهم ما حولنا وبين أن نتقبل أن هناك أمورًا ستظل غارقة في المجهول؟
الحقيقة قد تكون مشوشة كما الخيال، لكن ربما نجد الأجوبة في الإيمان بتوجيه بوصلة نحو المستقبل، حتى ولو كانت عيوننا عمياء.



#هدى_زوين (هاشتاغ)       Huda_Zwayen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رتوش زجاجية
- السيادة بالقلم المرفوع
- أعياد بأشرطة سوداء
- أشباح بصحراء خضراء
- أساطير الفردوس
- رجل بألف روح وروح
- دم لا يعرف الجفاف
- دماء بأرزة خضراء
- احجار بين بركان الغضب
- تاريخ للدموع، لهب للأسئلة
- الناطق بكذبه وأوهامه
- في أعماق المرآيا
- حمائم بأجنحة ورقية
- عشق ضائع
- قاموس من ذهب ٢٤
- موهبة الاصغاء والحوار
- صفوف الثعابين
- أسواق المعادن
- خارطة بوشاح أسود
- حدود بلا نهاية


المزيد.....




- -ذهبية- برليناله تذهب لفيلم سياسي عن تركيا وجائزتان لفيلمين ...
- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى زوين - لوحة عمياء