أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - إلى كلبٍ يطاردُ عربةَ البارحة














المزيد.....

إلى كلبٍ يطاردُ عربةَ البارحة


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 8221 - 2025 / 1 / 13 - 18:58
المحور: الادب والفن
    


اركضْ!
يا سليلَ العراءِ والمنافي،
اركضْ كما يركضُ المصلوبُ خلفَ صليبه،
كأنّ عجلاتِ البارحةِ
هي آخرُ وعدٍ للعظامِ اليابسة!
اركضْ،
فالريحُ ليست لكَ،
والشارعُ خائنٌ،
يتركُ أقدامَكَ تلهثُ خلفَ عربةٍ
تركتكَ وحيدًا
في لعنةِ الغبار.
أيها الكلبُ،
يا ابنَ الحزنِ الذي لا ينطفئ،
ماذا ستفعلُ لو لحقتَ العربة؟
أتحملُ على ظهركَ أثقالَ الأمسِ؟
أم تصفعُ وجهَكَ بمرايا الهزائم؟
هذا الليلُ يراقبُكَ،
يمضغُ صوتَكَ النابح،
ويلقيهِ عظمةً للغياب.
منذ متى وأنتَ تلعنُ الطريق؟
منذ متى والعربةُ تُدوسُ على أحلامِكَ
كما تُداسُ أوطانٌ
على نعالِ من سرقوا الضوء؟
أيها الكلبُ،
ألا تعرفُ
أنَّ العربةَ لا تعود؟
وأنَّ الذينَ كانوا فيها
تركوا ظلالَهم معلّقةً
على حبالِ الأفق؟
اركضْ،
اركضْ!
فكلُّنا مثلكَ،
كلابٌ تلاحقُ عرباتٍ
تُهرّبُ الوطنَ في صريرِها،
كلابٌ نُعلّقُ آمالَنا
على دواليبَ متآكلة،
وننبشُ في الغبارِ
عن أثرٍ لن يأتي.
اركضْ،
ولا تسألْ عن النهاية.
النهايةُ كذبةٌ،
والطريقُ جلّادٌ،
وكلُّ ما تركضُ خلفه
مجردُ وطنٍ مستعارٍ
يركلُكَ بنعاسِ العربة.



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيتها الردى، أنكسرِ.
- تراتيلُ العشق في منفاي الأخير
- يا وحدَك.. وألف ندمٍ
- العراقيُّ الأخير…
- قَتَلوني في يومٍ بارد، ولكنني عدتُ
- عن -الحوار المتمدن- هنا تُخلع نعالُ الخوف
- أمُّ الطين تلعنُ الساسة
- السُكْرُ يَشْرَبُنِي
- ندبةٌ من فمِ امرأةٍ، يكتبها العراق
- في حانة السُّكْرِ الطويل
- صدى الريح في غرفة الخراب
- -وجهي الملطّخُ بالأسى-
- خرابُ جثةً
- -تبيع الحلم في كيسٍ مهدم-
- مطرٌ على وجعي.
- خيانة السماء
- قبرُ الحالمين
- جثتي على أبواب الأكاذيب
- النبي الأعزل في سجون الخيبة
- -خرابٌ بلا تأشيرات-


المزيد.....




- دمشق تفتح ذراعيها لأصالة.. نجوم سوريا في استقبال -ابنة الشام ...
- وزير التعليم العالي يؤكد: «القاهرة 2026» تجربة متكاملة تجمع ...
- فنانو الطباشير يكرمون ضحايا الرحلة 93 برسومات في ذكرى هجمات ...
- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - إلى كلبٍ يطاردُ عربةَ البارحة