أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - الحقيقة…














المزيد.....

الحقيقة…


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8211 - 2025 / 1 / 3 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


الحقيقة ليست ضوءًا يخترق عينيك،

ولا صوتًا يتردد في أذنيك.

ليست ما تلمسه يداك،

ولا ما تسميه يقينًا.

الحقيقة نبض،

خفيّ، عميق،

يسكن في مكانٍ لا يعرفه أحد،

ولا تسلكه الخطى.

القلب، ليس عضلةً تدفع الدم،

بل بوابةٌ إلى اللانهاية،

مرآةٌ تعكس ما خلف الغيوب،

وما تخبئه النجوم تحت أهدابها.

حين تغلق عينيك عن العالم،

وتصمت الآذان عن الضجيج،

يبدأ حديثٌ لا صوت له،

حوارٌ بينك وبين جوهر الكون.

هناك، تتكشف الأوراق واحدةً تلو الأخرى،

وتدرك أن الضوء ظلالٌ

والكلمات أقفاصٌ تحبس المعاني.

القلب ليس شاهدًا، بل هو الحقيقة ذاتها،

هو البحر الذي لا نهاية له،

والسماء التي لا ترى إلا من الداخل.

لا تبحث عن الإجابات في الخارج،

فالعالم خدعةٌ ناعمة،

كل الصور مرآةٌ مكسورة،

وكل صوت صدى لشيء لم يُقل.

الحقيقة تنبض في داخلك،

في المسافة بين الخوف والحلم،

في ذلك العمق حيث تسكن أنت،

ولم تصل إليه يومًا.

ما بعد الحقيقة،

هناك فراغٌ يمتد كأفقٍ بلا نهاية،

حيث لا ضوء ولا ظلام،

لا صوت ولا صمت.

هناك، يولد الجمال الذي لا يُوصف،

جمالٌ لا تُدركه الحواس،

ولا تُفسّره الكلمات.

في أعماق القلب،

تنبض أغنيةٌ لم تُعزف بعد،

نغمةٌ تُخلق من الحنين

لشيء لم تره، ولم تلمسه،

لكنّك تعرفه كما تعرف نفسك.

الحقيقة ليست غايةً،

بل طريقٌ لا بداية له ولا نهاية،

يُسافر فيه القلب وحيدًا،

يتعلم أن يترك الأثقال،

أن يكون خفيفًا كظلِّ نجمة،

حرًا كنسمةٍ لم تلامس شيئًا بعد.

وهناك، عند حافة الوجود،

حين يتلاشى السؤال،

ويذوب الوقت في حضن الأبد،

تُدرك أن الجمال ليس فيما تراه،

بل في قدرتك على رؤيته،

في عمق النظرة التي تُنصت للغيب.

ما بعد الحقيقة،

هناك أنت.

كلّك،

بلا أقنعة،

بلا خوف،

مجرد نبضةٍ أزلية

في قلب الكون.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكاء الاصطناعي: من التفوق إلى اللامحدودية - كيف ستكون المر ...
- على حافة العاصفة
- العالم على عتبة 2025: أفق مشتعل أم انطلاقة جديدة؟
- نقد الموقف من النماذج الاجتماعية وضرورة الموقف ضد الإرهاب ال ...
- اليمن: مركز جيوسياسي ومحور استراتيجي في المنطقة
- حكايات الخيانة في كومباوند س
- مرآة الحلم المنسي
- أنتِ أفقٌ لا يغيب
- ‎يا لصخب البرد، كسر خاطري

- تحول أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني): من إرهابي إلى رجل دولة
- حينما ينبت الحلم من الرماد
- حرب الروبوتات التي تشنها إسرائيل في شمال قطاع غزة وكيفية تعا ...
- الحدود المفتعلة بين الأخلاق والسياسة: فصلٌ أم تداخلٌ محتوم؟
- يوميات طبيب نفسي (نوفيلا-رواية قصيرة)
- الشعب السوري بين أفق الجولاني والتحدي الإسرائيلي
- أنشودة للمهاجر الغريب
- مراثي النسيان
- اليمن: مقاومة المبدأ في وجه العالم
- حين يصبح القلب باباً
- خيبة الضوء ووشوشة الظلال


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - الحقيقة…