أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير محمد ايوب - فاصل وواصل !!! أحافير في الحب – النص الثاني














المزيد.....

فاصل وواصل !!! أحافير في الحب – النص الثاني


سمير محمد ايوب

الحوار المتمدن-العدد: 8207 - 2024 / 12 / 30 - 23:15
المحور: الادب والفن
    


كتب الدكتور سمير محمد ايوب
فاصل وواصل !!!
أحافير في الحب – النص الثاني
قالت مبررة وهي محقة، يتعيّن عليك في بعض الأحيان، السماح لشخص ما بالرحيل ألف مرة مختلفة، وبألف طريقة مختلفة، فهذا ليس مثيرا للشفقة او الغضب او الحزن، أو غير طبيعي. في النهاية هي انسان وأنت إنسان.
فقلت بصوت محايد: هذا بالضبط هو ما حدث معي يا سيدتي. فعلى مدار سنة واحدة، استشهد السيد حسن، واستشهد اليحيى، وأجهضت جبهة الاسناد، فَقَدْتُها وفَقَدْتُه. خسارات بلا استهانة أو مكابرة، بحَجْمِ ألَمِ أيٍّ منها، وبعيدا عن حَزَني، حاولتُ التجاوز بالاتكاء على ما في معجمنا الاجتماعي من عبارات المواساة، رددت كثيرا بحزن ما بيني وبين نفسي عبارة معلش.
في عام الخسارات المُظلل بالحزن هذا، لأتجاوز كل تلك النهايات، قررتُ
السير انا وخساراتي معا جنبا الى جنب. وبما اصبحت عليه بعد ان فقدت ما فقدت، حظيت ثانية بمن يقبلني على علاتي، وألقى الله بقلبي سلاما داخليا ايجابيا، اعيش في ظلاله مع اللمسات الاخيرة لكتاب جديد لي، ونشرت العديد من المقالات والابحاث والمحاضرات، وشاركت في الكثير من اللقاءات الثقافية والمقابلات المسموعة والمرئية.
تمازجت مع ما استجد من صعوبات ظروفي، وتجاوزت مُكْرها خساراتي، بعد ان تفهمت اسبابها بلا تعليل، وبلا نسيان أو تناس. فالخسارات ليست سوى لحظات كان "يجب" عليَّ رميها وراء ظهري، والمُضي قُدُماً.
سيناريوهات الخسارات، تختلف بالتأكيد بين تجربة وأخرى. ربما تكمن النهاية في تجربة أحدهم في انفصال، وفي تجربة آخر في خسارة وظيفة أو مال. أغلب المنهارون في الخسارات، هم أولئك الذين لا يملكون أسبابا تدفعهم للإستمرار.
ليس من واجبنا التعافي بالأمس، فالتعافي لا يكون إلا بالغد، فالغد هو الفيصل بين الفوز والخسارة.
إن ابْتُليتَ وكان وجعك مما لا يُحتَمل حُزنه، أو يأسك مما لا تسعه الصدور، لا تُطِع غرائزك حتى لو تكاتفت أو ترادفت، ولا ترتد على عقبيك خاسرا، بل نظم غضبك العارم، واصلح عيوبك ، وكن كالسماء قائما بذاتك، مرفوعا بلا عَمَد، أو كن كالقطار لا تنتظر أحدا.
واعلم يا رعاك الله، أنه في النهايات وما بعدها، كل شيء قابل للخسران، او للدخول في انفاق مظلمة، بل وحتى ان يتجاهلك أحدهم، وهو على الوجه يصفعك. لا بأس يا صديقي فهو امتع، ان أقنعت نفسك، انه فاصل قبل ان تواصل!!!
الاردن – 30/12/2013



#سمير_محمد_ايوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيا قُمْ، فدربُ الآلام في انتظار قيامتك!!! أحافير في الحب - ...
- بعض نقاط وبعض حروف ... إضاءة سريعة على المَوْلِدْ في سوريا ! ...
- يا رب لوط، أقم قيامتك، سبحانك!!! إلتفاتة الى ما يجري في امة ...
- التلمود اليهودي هو أصل الشر - وعد بلفور عتبة
- الحساب المفتوح، مقاومة حتى النصر... إضاءة على المرحلة الحالي ...
- ككل عام، عاد ...
- الانتخابات النيابية - تداعيات وتبعات إضاءة على المشهد في الا ...
- إلا أنت وأنا ... احافير في الحب
- جُلُّ الأمصارِ غائبة يا غزة !!! أضاءة على ملحمة الطوفان ...
- اللعنة على كل من يستحقها اضاءة على واقع الحال والمآل !
- أعداء الحياة والربيع إضاءة على ملاحم الطوفان في فلسطين
- سابع أخر في تموز جديد، لا تَمُتْ قبلَ الموت؟
- أحجية اليوم التالي ... إضاءة على المشاهد غزة العزة
- غطرسة الفقر نوافذ على بعض ما قد مضى من العمر - الثانية
- نوافذ على بعض ما قد مضى من العمر النافذة الاولى
- الندية والدونية في الصراع الوجودي إضاءة على المشهد في فلسطين ...
- بوح على بيادر الوطن ... الوطن
- الجدل العربي – الايراني الى اين ؟! أضاءة على المشاهد في فلسط ...
- صدِّقوا الصواريخ، حتى وإن همَست - فهي الاصدق إنباءً!!! إضاءة ...
- أهناك ردٌّ إيراني؟ أم المزيد من الصبرٌ الاستراتيجي؟! إضاءة ع ...


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير محمد ايوب - فاصل وواصل !!! أحافير في الحب – النص الثاني