أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - العربي والفلسطيني 2024














المزيد.....

العربي والفلسطيني 2024


شوقية عروق منصور

الحوار المتمدن-العدد: 8201 - 2024 / 12 / 24 - 13:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العربي والفلسطيني 2024
لا ترهق نفسك ايها العربي بجلد الذات .. فنحن نجلد ذاتنا ورجال السياسة يسلخون جلودنا ، وبين الجلد والسلخ تتنفس الفضائيات في وجوهنا أخباراً و صوراً تحفر فوق ملامحنا اودية من العجز وآبار من الحيرة الغبية التي لا تستطيع رسم الحدود للخروج من هذه الآبار المسمومة .
" أنت عربي " أذن أنت تعيش في معامل تكرير الوجع والمآسي ، واحتياطي الدموع أصبح أعلى وأكثر من احتياط الفرح .
" أنت عربي " أذن تخلت عنك رحمة الانظمة وأسقطتك من حساباتها، وأنت بالنسبة لها مجرد رقم في سجلات السكان المعذبين و التائهين في أوطان قدمت أوراق اعتمادها للذل ومسحت من صفحات تاريخها الوجوه التي كانت تقف شامخة .
" أنت عربي " عليك أن تسمع جميع العبارات التي كانت مطوية في أجهزة القرارات العالمية والصهيونية ، و الآن عليك أن تتحمل تقاسيم الوجوه الامريكية والاوروبية المحمضة التي تأتي لكي ترسم لك خارطة الطأطأة وعليك تنفيذ القرارات .
اما الفلسطيني في غزة فقد قرأ جيداً ميثاق الأنظمة والدول والجمعيات ، وعرف أن الكذب والخداع يمتد من أول شعار يبكي على الإنسانية إلى آخر شعار يرفض إيذاء الحيوانات، وبينهما جمعيات الطفولة والرسوم الدينية التي تسيء للأنبياء . لأنها خلعت ملابسها البيضاء ونامت في حضن الخطابات الرنانة ، منتظرة صورة ورسمة وهتاف حتى تستيقظ وتبدأ في لعن الانسان الذي خلع الحضارة والحياء .
منذ عام ونيف وأهالي غزة يصرخون و لا يسمع الصراخ سوى الخيام التي تتطاير مع الرياح والزوابع ، تسمعه المواقد المشتعلة في العراء حيث يتحلق حولها الأطفال والشيوخ والعجزة والنساء لعل الدفء يحتضنهم ، أما ارقام الشهداء فقد أصبحت تدق الجدران حتى امتلأت الأمكنة والأحياء والحارات المدمرة بالمقابر ، بالأشلاء وبقايا الأجساد التي تفتت حتى تحول بعضها إلى طعام للحيوانات .
في الشتاء الماطر تصطك الاسنان ، والبرد يتجول باحثاً عن دفءٍ ، والعيون الطفولية البريئة تقتحم الشاشات اللامعة التي تحاول الحصول على رغيف خبز وشربة ماء ، لكن الفضائيات ترقص على غربتهم ومعانتهم وتشردهم، وتشارك في ذبح طفولة حين تصور طوابير الأطفال وهم يحملون الصحون والطناجر للحصول على وجبة طعام .
النار لا تشفق عليهم ، لأن وظيفتها الحرق حتى الرماد .. وهم الآن رماد القرارات ورماد المؤتمرات واللقاءات ورماد مصانع الاسلحة وتجارها ورماد الرماد الذي يتشكل ويتحول الى جبال من المواجهة والعناد والاصرار .
أنت فلسطيني ..أبحث عن المفتاح الذي كان في جيب " القمباز " في عمق عضلة القلب "قلب جدك الذي استشهد في ثورة 1936 لكن قبل استشهاده أعطاه لوالدك الذي احتفظ به حتى مات عام 1948، وأصبح المفتاح بحوزتك، لكن قررت في جلسة مفاوضات أن تقوم بتذويب الحديد لكي تصنع من الحديد الذائب شجرة سلام تعلقها على أبواب التاريخ.
وبعد سكب الحديد ها هي جذور الشجرة الفلسطينية تتمرد وتظهر على شكل " الأصبع الأوسط " .. .
وننتظر الآن من يعيد تذويب الحديد وإعادة المفتاح إلى شكله الأول .



#شوقية_عروق_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها الرئس من كان منكم بلا سجن فليبدأ ويرمه بحجر
- رغيف خبز يتحدث عن نفسه في غزة
- بين الموت والركام لا أحد
- من اتكل لى زاد ترامب طال جوعه
- مقابر جماعية - هنا غزة
- أنا لا أثق ... آخ ياغزة
- في غزة .. شكراً للهواتف وصفحات التواصل الاجتماعي
- لن يكون في غزة - اربز جوت تالنت -
- الصبي الفلسطيني ودراجة الانتصار
- المطر الأحمر والأطفال
- خيمة وزغرودة وساق رجل
- حياة الماعز وحياة العامل الفلسطيني العاجز
- زمن الأوزان تحت الأنقاض في غزة
- الطفولة والحصان في غزة
- في غزة : يخرج ن القهر الرقص والطناجر
- مدرستي ما أحلاها
- في غزة أصبح اللون الأبيض رمزاً للوداع
- ما معنى أن تكوني امرأة في غزة
- الجاحظ بدر ... وسيبقى المفتاح في جيبي
- رجيم على الطريقة الغزاوية


المزيد.....




- -يجب إطلاق النار عليهم-.. ترامب مهاجماً -مُسرّبي المعلومات ا ...
- ردّاً على الانتقادات لحربه على إيران.. ترامب: أمريكا تجني أم ...
- روسيا تحذر.. نظام كييف لا يبدي استعدادا لهدنة الطاقة
- مجلس الدولة الليبي يرفض توصيف تيتيه لموقفه من اتفاق 4+4 ويطا ...
- واشنطن تهدد كييف بوقف مشاركتها المعلومات الاستخباراتية إذا ا ...
- دراسة تحدّد موعدًا لنهاية البشرية هذا العام.. هل نحن أمام كا ...
- ترامب متهم بالسخرية من مقتل شاب بين فكي نمر.ما القصة؟
- -بمثابة ضربة نووية-.. كيف انطفأت -عيون- الأوكرانيين في الميد ...
- بالفيديو.. -سنتكوم- تدمر قاربا إيرانيا كان يراقب السفن
- البيت الأبيض يطعن على حكم يفتح أبوابه لصحافيين -غير مرغوبين- ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - العربي والفلسطيني 2024