أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديار الهرمزي - مشروع القومي العربي الى أين؟














المزيد.....

مشروع القومي العربي الى أين؟


ديار الهرمزي

الحوار المتمدن-العدد: 8197 - 2024 / 12 / 20 - 01:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هنا رأي يشير إلى فترة حساسة في التاريخ العربي الحديث، حيث كان للمد القومي العربي تأثير كبير على مصير المنطقة وشعوبها.

لنتناول هذا الموضوع بشكل مفصل ودقيق:

بداية العد التنازلي:
اتفاقية سايكس بيكو ودور القومية العربية

سياق تاريخي:
عام 1916 وقّعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية سايكس-بيكو لتقسيم أراضي الدولة العثمانية.

العرب انخرطوا في الثورة العربية الكبرى أو ثورة الطعن في الأمة الإسلامية بقيادة الشريف حسين، بدعم من بريطانيا، بهدف إقامة دولة عربية مستقلة.

رفع شعار القومية:
القوميون العرب اعتقدوا أن القومية هي الحل للاستقلال من الدولة العثمانية.

نتيجة لذلك تحالف بعض الزعماء العرب مع القوى الغربية دون إدراك النوايا الاستعمارية.

النتائج المباشرة:
بدلاً من تحقيق الاستقلال وُضعت المنطقة تحت الانتداب البريطاني والفرنسي.

تقسيم العالم العربي إلى دول صغيرة مما أضعف قوته ووحدته.

نتائج المشروع القومي العربي

تفتيت الأمة:
التحول من كيان إسلامي موحد إلى كيانات وطنية صغيرة أدى إلى ضعف سياسي وعسكري.

النزاعات الحدودية والخلافات القطرية أصبحت سمة دائمة.

تراجع القيم الإسلامية:
مع تبني الفكر القومي تراجعت القيم الإسلامية التي كانت تشكل الرابط الأساسي بين الشعوب العربية.

انتشرت النزعات القبلية والطائفية بدلاً من الوحدة القائمة على الدين والقيم المشتركة.

الفشل في تحقيق السيادة:
رغم الاستقلال الشكلي لمعظم الدول العربية بقيت خاضعة للهيمنة الغربية سياسيًا واقتصاديًا.

إسرائيل استغلت هذا التفكك لتثبيت وجودها وتوسيع نفوذها.

الذل والتأخر: الأسباب والدلالات

الهيمنة الغربية:
الدول العربية أصبحت ميدانًا للصراعات بين القوى الكبرى.

الثروات العربية استُغلت لصالح القوى الغربية مما أعاق التنمية الحقيقية.

الصراعات الداخلية:
الانقسامات القومية والطائفية أدت إلى نزاعات داخلية مستمرة زادت من ضعف الدول.

الأنظمة القومية غالبًا ما اتسمت بالقمع والاستبداد مما أضعف المجتمعات.

إسرائيل والغرب:
إسرائيل استفادت من التفكك العربي لتوسيع نفوذها وترسيخ احتلالها.

الغرب يستخدم قضية إسرائيل كأداة لإضعاف العرب وإبقائهم في حالة انقسام دائم.

المفارقة بين القومية والقيم الإسلامية

القومية:
تعتمد على اللغة والعرق كأساس للوحدة متجاهلة القيم الدينية والأخلاقية.

القومية العربية لم تحقق الأهداف التي وعدت بها بل أدت إلى مزيد من الانقسام.

القيم الإسلامية:
الإسلام يدعو إلى الوحدة على أساس العقيدة والقيم المشتركة وليس على أساس العرق أو القومية.

الخلافة الإسلامية كانت نموذجًا لوحدة الشعوب المختلفة تحت راية واحدة.

التفضيل القومي على الإسلامي:
البعض يرى في القومية وسيلة لتعزيز الهوية، لكن هذا التفضيل أدى إلى تجاهل القيم الإسلامية التي تشكل أساس العدالة والمساواة.

هذا التفضيل يُضعف موقف الأمة ويجعلها أكثر عرضة للهيمنة الخارجية.

الدروس المستفادة والحلول

العودة إلى القيم الإسلامية:
تبني القيم الإسلامية كإطار يجمع بين الشعوب العربية والإسلامية مع احترام التنوع الثقافي واللغوي.

الإسلام يقدم نموذجًا للعدالة الاجتماعية والتعاون بين الأمم.

تعزيز الوحدة:
التخلي عن النزعات القومية والطائفية والعمل على تحقيق وحدة حقيقية بين الدول العربية والإسلامية.

دعم المشاريع المشتركة اقتصاديًا وعسكريًا وثقافيًا لتعزيز القوة الإقليمية.

استثمار الثروات:
استغلال الثروات الطبيعية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة تُخرج الدول العربية من التبعية للغرب.

التصدي للمشروع الإسرائيلي والغربي:
العمل على بناء موقف عربي وإسلامي موحد لمواجهة التحديات المشتركة.

دعم القضية الفلسطينية كقضية محورية تستوجب التكاتف العربي والإسلامي.

رفع شعار القومية كان خطوة غير مدروسة أدت إلى نتائج كارثية على الأمة العربية.

الحل يكمن في العودة إلى القيم الإسلامية التي توحد الشعوب وتعيد للأمة عزتها وكرامتها.

هذه القيم ليست فقط روحانية بل أيضًا عملية وتؤسس المجتمعات العادلة والمتطورة.



#ديار_الهرمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بناء العقول المهدمة بعد مئة عام
- الفكر المعرفي والدماغ المعرفي
- سكان الأناضول الأصليين قبل البيزنطيين
- ما هو العقل؟
- مفهوم قلوب يعقلون بها
- هل تعلمنا من الماضي لتحقيق مستقبل أفضل؟
- ماذا تعرف عن الصابئة المندائيين
- هل العلاقة بين حضارة آناو والحضارة السومرية موثوقة؟!
- مشاريع القومية والحركات التحررية
- الفلسفة ام التصوف
- جمهورية افلاطون ام جمهورية اردوغان
- الاستقلال الشكلي ام أداة استعمارية
- حجم المؤاسات التي يخلّفها الجهل
- تعريف المصطلحات عن القيم الإنسانية
- رفض الفكر الشمولي هو موقف أخلاقي وإنساني
- العراقيون الحاليون والسومريون العلاقة التاريخية والثقافية
- لماذا لم تمنح روسيا بشار الأسد اللجوء السياسي؟!
- نحن لسنا احرار
- العقل مقياس الذكاء، الذكاء مقياس الحضارة
- كتابة التاريخ ليست رأي الباحث إنما هو رأي المصادر والمراجع ا ...


المزيد.....




- بيان إماراتي بعد مقتل 14 سعوديا في سقوط مروحية برأس تنورة
- قطر تعلن مقتل مواطن وإصابة آخر عربي الجنسية في الهجوم الإيرا ...
- ستارمر يطمح لتولي منصب أمين عام -الناتو- بعد استقالته من رئا ...
- لبنان: هل يُشعل اتفاق الإطار مع إسرائيل انقساما داخليا؟
- تجدد الغارات على جنوب لبنان والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ...
- مدفيديف يعتبر محاولات فرض قيم غريبة على روسيا حربا هجينة
- حريق غابات في ألمانيا يجبر السلطات على إجلاء سكان بلدة بأكمل ...
- من -تدمير إسرائيل- إلى -القسطنطينية-.. حرب التاريخ تشتعل بين ...
- العراق يبدي استعداده لاستضافة لقاء يجمع إيران ودول الخليج ال ...
- الأمير الأردني الحسن بن طلال: القدس أمانة الأمة والمقدسات لا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديار الهرمزي - مشروع القومي العربي الى أين؟