أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديار الهرمزي - لماذا لم تمنح روسيا بشار الأسد اللجوء السياسي؟!














المزيد.....

لماذا لم تمنح روسيا بشار الأسد اللجوء السياسي؟!


ديار الهرمزي

الحوار المتمدن-العدد: 8187 - 2024 / 12 / 10 - 22:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


روسيا لم تمنح بشار الأسد اللجوء السياسي لعدة أسباب استراتيجية وقانونية تُظهر حرصها على تجنب التداعيات المستقبلية سواء على الصعيد الدولي أو الداخلي.

الالتزام بالقانون الدولي
اللجوء السياسي يمنح الحصانة القانونية:
إذا منحت روسيا الأسد اللجوء السياسي فهذا يعني أنها تلتزم بعدم تسليمه لأي جهة دولية تطالب بمحاكمته بغض النظر عن الجرائم المنسوبة إليه.

المحاكمات الدولية:
الأسد متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ومنحه لجوءًا سياسيًا قد يُضع روسيا في موقف صدام مباشر مع المحكمة الجنائية الدولية ومع الدول الأخرى التي تدعم العدالة الدولية.

تجنب الضغوط الدولية:
روسيا تخشى من أن منح الأسد اللجوء السياسي سيزيد من الضغوط الدولية عليها ويجعلها شريكة ضمنيًا في حمايته.

الدول الغربية والمنظمات الحقوقية قد تستخدم ذلك لمهاجمة روسيا سياسيًا ودبلوماسيًا.

التوازن بين الدعم السياسي والمصالح الدولية
دعم الأسد دون تكلفة إضافية:
موسكو أرادت أن تضمن استمرار علاقتها مع الأسد دون أن تتحمل مسؤولية الدفاع عنه قانونيًا.

حفظ ماء الوجه دوليًا:
بمنح اللجوء الإنساني فقط يمكن لروسيا أن تدعي أنها تعمل وفق القانون الدولي وأنها لا تحمي مجرمي الحرب.

إبقاء الخيارات مفتوحة:
اللجوء الإنساني يجعل تسليم الأسد للمحكمة الجنائية ممكنًا في حال تغيرت الظروف الدولية دون أن تكون روسيا مسؤولة عن حماية الأسد بأي ثمن.

تجنب الحرج الداخلي والخارجي
على المستوى الداخلي:
منح لجوء سياسي لشخص متهم بجرائم حرب قد يُغضب قطاعات من الشعب الروسي خاصة النخب المعارضة للسياسة الخارجية لروسيا.

قد يُستخدم هذا القرار من قبل المعارضة الروسية كذريعة للهجوم على الكرملين واتهامه بحماية الديكتاتوريين.

على المستوى الخارجي:
منح الأسد اللجوء السياسي يعزز الاتهامات ضد روسيا بأنها تدعم الأنظمة الديكتاتورية بشكل مطلق.

قد يضر بعلاقات روسيا مع دول عربية وإقليمية تسعى لتطبيع علاقاتها مع سوريا دون الأسد.

الحذر من المستقبل السياسي في سوريا
عدم التضحية بمصالح روسيا في سوريا:
روسيا لا تزال تعتمد على وجودها في سوريا لتحقيق مصالحها الجيوسياسية والعسكرية.

حماية الأسد سياسيًا قد تعقد الوضع في حال ظهرت تسوية سياسية تتطلب رحيله أو محاكمته.

ترك الباب مفتوحًا للتفاوض:
منح اللجوء الإنساني بدل السياسي يتيح لروسيا أن تظل طرفًا محايدًا نسبيًا في المستقبل السياسي لسوريا مما يتيح لها لعب دور الوسيط.

الضغوط الدولية على روسيا
العقوبات والانتقادات:
روسيا تخضع بالفعل لعقوبات اقتصادية ودبلوماسية من الغرب.
أي خطوة تُظهرها كحامية لمجرمي الحرب قد تزيد من تلك الضغوط.

التنسيق مع الأمم المتحدة:
الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية تراقب تصرفات الدول الكبرى.

اختيار اللجوء الإنساني يعكس مراعاة روسيا للمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

روسيا تصرفت بذكاء استراتيجي عندما منحت بشار الأسد اللجوء الإنساني فقط.

هذا القرار يوازن بين رغبتها في الحفاظ على علاقتها مع الأسد ومصالحها الجيوسياسية في سوريا وبين تجنب الوقوع في صدام مباشر مع المجتمع الدولي والقانون الدولي.

منح الأسد اللجوء السياسي كان سيضع روسيا في موقف أكثر حرجًا ويجعلها مسؤولة عن حمايته من المحاكم الدولية وهو أمر لا يتناسب مع حساباتها السياسية طويلة المدى.



#ديار_الهرمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن لسنا احرار
- العقل مقياس الذكاء، الذكاء مقياس الحضارة
- كتابة التاريخ ليست رأي الباحث إنما هو رأي المصادر والمراجع ا ...
- الدور القادم تغيير النظام في مصر
- سوريا بعد سقوط بشار الأسد
- مفهوم الدولة المدنية والحضارية
- فشل الإعلام في الشرق الأوسط
- تقسيم الأمة الإسلامية إلى تكتلات غير متجانسة
- الاقتتال الداخلي وتكالب العالم على المسلمين الأسباب والحلول
- تاريخ حلب في ظل حكم التركمان من السلاجقة إلى نهاية الحكم الع ...
- كركوك مركز ثقافة التركمان منذ أكثر من ألف عام
- فقدان القيم الأخلاقية هو فقدان الإنسانية
- عشيرة الجلالي التركمانية: تاريخها، توزعها، وأهميتها
- الدين الحقيقي يعارض الطغيان
- الحروب الثلاث بين الساسانيين وخانية الترك في القوقاز قبل ظهو ...
- الصراع بين الشعوب والحكام في الدول العربية
- التطوير الذاتي هو المفتاح الذي يؤدي إلى نمو القدرات
- ديمقراطية العراق بين الوهم والحقيقة
- التواجد التركي شرق الفرات قبل العرب وفقًا لموسوعة إيران قبل ...
- المواقف معيار الرجولة


المزيد.....




- لارك وقشم وخرج: ماذا نعرف عن الجزر الإيرانية الاستراتيجية؟ ...
- ترامب وإيران.. حل أزمة هرمز أو العودة للحرب
- طلبات صادمة لميغان ماركل في شأن منزلها الجديد في بريطانيا
- فرنسا تزود السويد بأربع فرقاطات لعسكرة منطقة البلطيق
- وول ستريت جورنال: أوكرانيا عاجزة عن مواجهة المسيرات الروسية ...
- هنغاريا تدعو إلى إقامة -ممر أمني- على الحدود الشرقية للناتو ...
- غدا..بدء تطبيق «كارت المفتش» لتطوير منظومة الرقابة التموينية ...
- التموين تفعل «رادار الأسعار» وتستعين بالذكاء الاصطناعي لرصد ...
- محافظ الجيزة يوجه بسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين وتعزيز قن ...
- تموين الغربية تضبط 20 مخالفة بمخابز طنطا وسمنود..


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديار الهرمزي - لماذا لم تمنح روسيا بشار الأسد اللجوء السياسي؟!