أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حسين موسى - الزلزال والتمثال السوراقي














المزيد.....

الزلزال والتمثال السوراقي


محمود حسين موسى
(Mahmoud Housein)


الحوار المتمدن-العدد: 8189 - 2024 / 12 / 12 - 05:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الزلزال والتمثال، السوراقي

عشرون عاما وبضعة أشهر تفصل بين الزلزالين، العراقي والسوري،
يجمع بينهما حرب أهلية وملايين الضحايا، حصار وتغريبة ودولة داعش في العراق والشام، وتمثالين في ساحة الفردوس وساحة عرنوس،
فقد سقط نظام صدام حسين فعليا سنة ١٩٩١، حين حطم صورته جندي عائد من الحرب برصاصة في البصرة، عاش المهزلة والهزيمة في كارثة حرب عاصفة الصحراء، واندلاع انتفاضة آذار،
وسقطت المدن واحدة بعد أخرى.

وسقط نظام بشار الأسد فعليا سنة ٢٠١١ بعد اعتقال أطفال مدرسة في درعا في شباط ٢٠١١، بسبب جملة كتبت على جدار مدرسة (اجاك الدور يا دكتور) بعد ما حدث في تونس ومصر، خرج الأهالي بمظاهرة بعد استنفاذ محاولات الرجاء والوساطة استنكارا وانتصارا للأطفال، وكان الرصاص، تدحرجت كرة الثلح بسرعة من قلع أظافر الأطفال الى البراميل المتفجرة والكيمياوي،
وسقطت المدن واحدة بعد أخرى.

أن بقاء الاثنين لسنوات اضافية، لم يكن سوى انتظار هزيل قبل الذهاب الى المصير، أو تكسير عظام كي لا يقوى كل منهما على الوقوف ثانية،
العراق يجبر على التخلي عن سيادته وسلطته في الشمال والجنوب، عرفت بخط العرض ٣٣ و ٣٦ درجة،
وسوريا تعايشت مع التنازل عن سيادتها وسلطتها على الشمال كمنطقة عازلة، وتهجير مقاتلي المعارضة اليها، وقبلت بوجود قواعد عسكرية امريكية في الشرق وروسية في الغرب.
كان بقاء الاثنين مثل مريض يمنع عنه الغذاء والدواء، الا بما يجعله على قيد الحياة، هذه المعادلة يعرفها الجلادون، صممت منذ عقود باعطاء السعرات الحرارية التي تبقي سجين الرأي وسجين الشبهة وحتى. سجين الصدفة على قيد الحياة، حيا بهزال أو فاقدا للذاكرة، ان كان محظوظا ولم يطاله التقطيع والفرامات والمكابس والأسيد والمقابر الجماعية.

حتى مساء السابع من نيسان ٢٠٠٣، كان محمد سعيد الصحاف يطلق حماسته في حديقة فندق مريديان فلسطين من قاموس المعاني (سنقتل العلوج)، وكانت تظهر خلفه دبابة أمريكية على جسر الجمهورية، كان اعتراف بالهزيمة واعلان للهروب، وكان الظهور الأخير،
وبعد ساعات سقطت بغداد،
وسقط التمثال.

وحتى مساء يوم السبت السابع من الشهر الجاري، كان الناطق باسم الجيش السوري يطلق حماسته على شاشة التلفزيون، ستسقط المؤامرة واشاعات العدو، وان الجيش محصن وأعاد الانتشار، كان اعلان عن الهزيمة وابلاغ بالهروب، وكان الظهور الأخير،
وبعد ساعات سقطت دمشق،
وسقط التمثال.

ومن دمشق، كان القذافي قد أطلقها سنة ٢٠٠٨، محذرا وساخرا من الحاضرين في القمة العربية (الدور جاي عليكم)، وكانت ابتسامات الحاضرين مرتجفة،

وبعد بضع سنوات ..
ذهب من حذر ..
أخذه الفتية بعصاة وحجر.



#محمود_حسين_موسى (هاشتاغ)       Mahmoud_Housein#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاهات عرفتها
- القراءات الخاطئة وجحيم البلاد - ٢ -
- القراءات الخاطئة وجحيم البلاد
- لا تجاور شيوخ الغجر
- رحلة خاطفة
- الأيديولوجيا والسلة
- الدوران العراقي حول درجة الصفر
- للتذكير والعبرة
- 14 تموز بين التاريخ والسياسة
- أزرار قميصي
- سوق هرج
- ثقافة وتسول وجياع، من خذل الجياع في العراق ؟
- سعدي يوسف والضجيج المفتعل والشماتة
- حدث من قبل .. ومازال


المزيد.....




- المرشد الإيراني مجتبى خامنئي: لدى الشعب الإيراني وجبهة المقا ...
- -الحرب الصامتة- ـ ألمانيا تتسلح للتصدي للهجمات الروسية الهجي ...
- بعد حادثة مطار لايبزيغ.. ما هو سقف التصعيد المحتمل بين برلين ...
- أوكرانيا.. التائهة في متاهات الاحتمالات
- مراسلتنا: الدفاعات الأردنية تتصدى لصواريخ في سماء المفرق وا ...
- الشرطة تعتقل 34 شخصا عقب إطلاق نار في قرية بشرق هولندا
- بوتين: الجيش الروسي تلقى أوامر بشن ضربات انتقامية واسعة النط ...
- بوتين: العملية التفاوضية بشأن أوكرانيا مجمدة.. ونرحب بأي جهد ...
- حماس تنفي اختطاف مدير جهاز الأمن الداخلي
- لبنان.. تصعيد يعيق مسار المفاوضات


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حسين موسى - الزلزال والتمثال السوراقي