أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض محمد سعيد - اليوم ليس كباقي الايام














المزيد.....

اليوم ليس كباقي الايام


رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)


الحوار المتمدن-العدد: 8178 - 2024 / 12 / 1 - 02:43
المحور: الادب والفن
    


اشرق صباح جديد ، لكنه ليس ككل صباح ، فانا كل يوم انهض فجرا مسرعا الى غرفتها لتفقدها ، اطمئن عليها وامسح على جبينها فأجدها صاحية تنظر الي برضا و كأنها تبتسم رغم آلأمها التي اصابتها من تأثير بقائها مستلقية في الفراش لفترات طويلة بعد ان عجزت عن الحركة نتيجة الشيخوخة وضعفت قدرتها وفقدت قوة ساقيها على حملها وعجزت عن الحركة . وقبل ان اعود الى غرفتي اتأكد من غطائها واستعد للصلاة بعد ان اقبل جبهتها . كنت بعد ان اقيم الصلاة اضع لها الفطور مع الشاي واتوجه لها لأطعمها بيدي ، لقمة بعد اخرى وتكتفي بالقليل وكأنها عصفور صغير ترفض ان تكمل فطورها وتقول لي بكلمات متلعثمة انها لا تستطيع ان تكمل . الح عليها احيانا لكني اتوقف لأنها جادة في ما اراه على تعابير وجهها من صعوبة و الم . كنت كل يوم اقوم بتلبية كل احتياجاتها الصحية و الانسانية على حد سواء فهي طريحة الفراش منذ اكثر من شهر ، لم اكن اشعر الا بفرح العزم على ارضاءها ونيل رضها ورضا ربي الذي اوصانا ببر الوالدين وهي امي التي لا املك غيرها في الدنيا ، وها انا احاول ان افي بوعدي لأبي و لها بالاهتمام بها ما شاء الله لها ولي من زمن . انها امي التي كانت ضلي في الدنيا بعد والدي وهي كل الحنان الذي أوي اليه كلما ضايقتني الدنيا ، امي التي حملتني في بطنها و عشت في كنفها حتى بلغتُ اشدي وقوي ساعدي وكانت سندي في الحياة وباركت زواجي ، زوجتي التي كانت خير ما انعم الله لي لتشاركني حياتي ورعاية والدي و والدتي ، فالزوجة الصالحة هي نعمة نجنيها عن دعاء و رضا الوالدين .
كنت اوفر لولدتي ما يخفف عنها شعورها بأنها حبيست الفراش ورغم اني ارى الحزن في عينيها لكني اتظاهر رغما عن احزاني بما لا يزيد احزانها ، واليوم ، كان ليس ككل يوم ، فقد نهضت فجرا مسرعا الى غرفتها لأجد فراشها فارغا ، لم اجدها في الفراش ، فتفجرت دموعي حين تذكرت اني قد فقدتها ، وانها رحلت الى جوار العزيز الرحيم ، رحلت وتركتني لأحزاني بعد فراقها ، رحلت وتركت لي وصيتها ان ادعو لها ربي بالرحمة و المغفرة في صلاتي وقيامي وان لا اكتئب واحزن على فراقها فهي قد لبت نداء الله وان وعد الله حق . لذلك فأن يومي هذا ليس كما كنت معها كل ايامي ، وستكون ايامي القادمة على هذا الحال وما بيدي الا ان ادعو من الله الصبر وادعو الله لها بالرحمة والمغفرة وان اتمسك ب إنا لله و إنا اليه راجعون .
لذكرى وفاة والدتي في يوم ليس ككل الايام ، رحمها الله وغفر لها واسكنها فسيح جناته ، وابعد الله عنكم الاحزان و الم الفراق والحمد لله..30/11/2024



#رياض_محمد_سعيد (هاشتاغ)       Riyadh_M._S.#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناهج الترفيه السعودية ، ليس هكذا تورد الأبل
- أيران ، غارة ودية
- التفاؤل و السياسة
- تحيا الحكومة
- مليشيا عراقية في اليمن
- هل العراق بلد ثيوقراطي
- الذكاء الصناعي (AI)
- صدفة لن انساها (قصة قصيرة)
- فخري كريم
- حكايتي مع الزريبة
- الانتخابات في العراق
- حكام الشعوب .. من يحكم العالم
- الفلسطينيين و فخ النصر الوهمي
- الثقافة العربية في خطر
- البصر أم البصيرة
- علوم دينية و علوم دنيوية
- هل نتوقع وقوع كارثة
- على من يقع اللوم ... كل اللوم
- بين الواقع و الواقع الافتراضي
- العراق وكأس العالم للشباب


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض محمد سعيد - اليوم ليس كباقي الايام