أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين - رواية رادا للروائية الفلسطينية إسراء عبوشي امرأة تبحث عن طعم حياة.














المزيد.....

رواية رادا للروائية الفلسطينية إسراء عبوشي امرأة تبحث عن طعم حياة.


محمد حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8162 - 2024 / 11 / 15 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


رواية رادا
للروائية الفلسطينية إسراء العبوشي
امرأة تبحث عن طعم حياة.
الرواية من حيث الشكل والتي تأخذ اسم فتاة رادا وهذا الإسم غير متداول بالبلاد العربية ويعني الريح اللينة، وفي اللغة الكنعانية تعني رامية الحجر،
وفي الإهداء نقرأ( إلى وطن ارهقناه ونحن ننبش جراحه بأقلامنا،
إلى شهداء يحسبونهم أرقاماً .
إلى أسير غمرته دمعة شوق لحضن أحبابه )
ولأن الشكل يجب أن يشي بشيء من مضمون الرواية كما هو متعارف عليه، لكن واقع الرواية أشار لشيء مختلف،
فالقارىء للعنوان والاهداء يذهب بدون شك إلى الاعتقاد أن هذه الرواية تمثل الأدب المقاوم بكل سردياتها، وأن بطلة الرواية رادا ستكون امرأة مقاومة ضد الاحتلال،
يقول هيدجر( الوضوح هو اكثر الأشياء غموضاً)
إن الظهور في خاصية العنوان لا يكون إلا سمة أو علاقة على المعنى يحيل أو يفضي وإنما بالحكاية التي ستقولها،
وهذا ما فعلته الكاتبة إسراء في روايتها،
حيث تناولت الرواية الاضطهاد الاجتماعي التي تعاني منه البطلة رادا ولم تتطرق إلى الاضطهاد الوطني وتأثيرة في مسيرتها،
هذا من حيث الشكل أما من حيث مضمون الرواية،
فالرواية قائمة على قلق السؤال حول مصير المرأة في المجتمع الذكوري ومعاناتها، وحول مصير الوطن بكل أبعاده من الخارج والداخل، الرواية أحالتنا على "مايسمى الفوبيا الاجتماعية" اذ فتحت الرواية المجال واسعا للشخصيات أن تتحدث عن نفسها دون أية رقابة وهذه الميزة خاصية أصبحت تتعلق بالكتابة الروائية العربية عموما بعد التطورات الكبيرة التي يشهدها الواقع وخاصة بعد دخول ما يعرف بالأدب الحداثوي،
الزمن: لا وجود لزمن في الرواية تستطيع أن تتكأ عليه فالزمن هنا مفتوح غير محدد وهذا قد يشكل مأخذاً على الرواية من حيث التقنية الفنية، لكن في الأدب الحداثوي هناك تجاوزات تحصل لصالح الفكرة، أنا لم أعرف لماذا لم تحدد الكاتبة الزمن في الرواية.
لقد عودتنا الكاتبة ،ان قضية فلسطين تحتل حيزا كبيرا في أدبها. لعل هذا التوتر الفكري احتل معظم أحلام اليقظة لديها، وغالبا ما توظف نسق الوطن.. الشهيد.. الأسير... العودة.. الحرية.. المرأة.. هاجسا لكشف المزيد من طبقات البنية السيكولوجية للمجتمع الفلسطيني ،
تشتغل الرواية عموماً على اللغة البصرية والحسية من خلال عملها على تحديد مظاهر الحجاج " الاضطهاد الإجتماعي ، الفساد " وأساليبه المتعددة ٌلإقناع المتلقي أو تبرير تيمة الانزياح ومعناها ودلالاتها المختلفة، حيث يكون دور المتلقي كبيراً من خلال تحوله "إلى منتج للدلالة، اعتماداً على ما تلقاه من بيانات وحمولات ومعطيات لسانية ورؤيوية وبصرية وفرها له النص ذاته وسياقاته الثقافية أحياناً، عندما يكون ذلك ضرورياً ولازماً لإيقاظ الذاكرة البصرية والسمعية والروحية لدى المتلقي
تبقى تقنية الانزياح اللغوي على المستوى الأساسي في تحقيق لذة القراءة والرغبة في التأويل وفك شيفرة النص الروائي ، لترتقي وتتوطد العلاقة بين النص والقارئ.
تكتب الكاتبة روايتها بشغف وهي تمتلك ناصية السرد الروائي، وبمرونة واضحة تطوِّع الحكاية والتي ملؤها الدهشة والمفاجأة والتعبير السلس عن المشاعر والأحاسيس والمواقف. حتى يتمكن من الاضطلاع بالوظيفة المعهودة إليه
تبحث حكاية " رادا " عن ذاتها، عن أحقيتها في الحياة, من خلال سرد "ملفوظات حميمية" كتقنية أسلوبية حاضرة بكل تجلياتها الإيقاعية والدلالية.
لقد اعتمدت الرواية على دلالات حسية من خلال خلق علاقة متبادلة بين الذات والمضمون في إطار خاص .
تجربة رادا التي عاشتها مع زميلاتها في المسابقة، فقد صورت أحاسيس ومشاعر وانسجام تام بين رادا وعروبة وحنين وهن فلسطينيات مثلها أرادت الكاتبة أن تربط المرأة الفلسطينية في مناطق ٤٨ والضفة والشتات،
لقد نسجت الكاتبة روايتها نسجاً عنكبوتياً بلغة جميلة مبدعة تفرض على قارئها التوغل جيداً في مجاهل هذا النسج الذي يجمع شتات تركيز القارئ في موضوعة واحدة (الوطن والمرأة ) فالصورة السردية الآخذة في التصاعد تؤكد دوافع البطلة "ردادا" في التخلص من الظلم الاجتماعي وفي حماية الوطن من الفاسدين ومن المحتلين عندما تشير بشكل واضح عند فوزها في مسابقة القلم الذهبي في لبنان إلى والدة سليم وابنته صفد هذا الشاب خريج الكيماء الذي لم يجد مكانا للعمل في وطنه وذهب إلى الخارج وقتل عندما دسو له جرثومة السيدا بالدم لأنه فلسطيني رفض العمل في شركة أدوية يملكها يهودي،
تترك الكاتبة نهاية الرواية مفتوحة، وقد روت روايتها بأسلوب الراوي العليم ،اعتمدت الى تكثيف السرد , والاتكاء على الحوار الممسرح كوسيلة للكشف، ولتطوير الحدث، وإيصال رسائل الكاتبة الخفية.
تحرص الرواية على لفت انتباه قارئها إلى ثنائية الهواجس :
هاجس الحرية /الوطن، والهاجس الكياني الوجودي..
هاجس الكينونة الإنسانية ذاتها، وكيف يتحقق وجودها وتتخلق ماهيتها.
الرواية من الروايات القصيرة وقد اتخذت من التكثيف والحوار منطلقا ً لها في سرديتها،
محمد حسين كاتب وقاص وروائي فلسطيني.. سورية



#محمد_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللوح الطيني بين التزييف والحقيقة
- صدور أوراق المنفى للكاتب الفلسطيني محمد حسين
- أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية ،القيادة الفلسطينية نموذجا(2)
- أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية
- عن كتاب خروج العرب من التاريخ: لماذا لم تنشأ الرأسمالية هنا؟
- منير حداد إنموذجا.. حكومة العبادي تكرم البعثية وتحرم الوطنيي ...
- من هو الطائفي؟!
- قدر المصريون هو الاضطهاد و التمييز
- لماذا يزجون بنا بأقفاص للشر ؟
- انهم يجرمون الحب و الحريه و يمجدون الدعاره
- الحريه الجنسيه لماذا؟
- في ذكرى رحيله: هادي العلوي والاكراد
- الماسونية العالمية وسقوط الاتحاد السوفييتي
- بابلو بيكاسو في مؤتمر دعاة السلام عام 1948 - أوراق بولندية م ...
- الوجه والعجيزة
- إلى عمر العبد الله
- من أوراق حركة السلم العالمي
- لماذا لم يقولوا لنا ان انتخابات كانون الثاني تم تأجيلها حتي ...


المزيد.....




- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود
- نائب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق: ما يحدث في ا ...
- -مايكل-.. هل يغني الإبهار الموسيقي عن الدراما؟
- «هل تحبّني» فيلم وثائقي للمخرجة لانا ضاهر.. رحلة عبر الذاكرة ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين - رواية رادا للروائية الفلسطينية إسراء عبوشي امرأة تبحث عن طعم حياة.