أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوار قسومة - السعودية هي مفتاح الحل














المزيد.....

السعودية هي مفتاح الحل


نوار قسومة

الحوار المتمدن-العدد: 8159 - 2024 / 11 / 12 - 23:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة للمرة الثانية تبدو المنطقة العربية على موعد مع تغيرات كبيرة والقراءة الواقعية لتطورات الأحداث تقودنا لاستنتاج أن الأدوار الإقليمية ستتغير والسعودية ستلعب الدور المحوري في المرحلة القادمة مع أفول تيارات الإسلام السياسي وتراجع تدريجي للدور القطري وانحسار للدور الإيراني.
لقد أثبتت نتائج مغامرة حماس المتهورة في السابع من أكتوبر والدمار الذي أعقبها في غزة ولبنان بعد النظر في السياسة العاقلة التي اتبعتها السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين في الفترة الأولى من حكم ترامب. وشهدنا فيها انفتاحاُ كاملاُ من الإمارات والبحرين على إسرائيل أما السعودية وبحكم مكانتها العربية والإسلامية ففضلت الانفتاح المشروط والحذر وربطت منذ البداية إقامة أي علاقات مع إسرائيل بإيجاد حل نهائي يضمن للفلسطينيين إقامة دولة لهم. على أي حال تعثرت مبادرة الرئيس ترامب بسبب خسارته وقدوم إدارة الرئيس بايدن الديموقراطية وما تخللها من أحداث كارثية.
لكن مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض ووعوده بوقف الحرب في غزة ولبنان عاد الأمل في إحياء مبادرة السلام المجمدة. وهنا يأتي أهمية تكرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم أمس في القمة العربية والإسلامية غير العادية التي انعقدت في الرياض أن بلاده متمسكة بالسلام مقابل حلٍ عادلٍ يضمن إعلان دولة فلسطينية. وتأكيده على تمسك بلاده بهذا الأمر يحمل رسالة مباشرة للرئيس المنتخب ترامب ولإسرائيل بأن السعودية لا زالت ملتزمة برعاية لعملية سلام شامل في المنطقة وأن الكرة الآن في ملعب الإدارة الأميركية وإسرائيل.
القمة العربية الإسلامية غير العادية يوم أمس أتت في فترة صعبة تمر بها منطقة الشرق الأوسط وبعد أيام من إعلان نتائج الانتخابات الأميركية. وإن كان من المستبعد أن تحمل حلولاً سحرية نتيجة للفترة الانتقالية الحالية في واشنطن فإنها تحمل في طياتها بكل تأكيد إعلان مبادئ مهم للمرحلة القادمة تكون السعودية فيها المحرك الرئيسي ويقف خلفها كتلة عربية وإسلامية هائلة غاضبة من استمرار العنف الإسرائيلي في غزة ولبنان.
السعودية بما تمتلكه من ثقل اقتصادي وسياسي وعلاقتها المتميزة مع إدارة ترامب تمسك الآن بالمفتاح الرئيسي لاستقرار دائم في الشرق الأوسط. فهي ومعها دول الخليج السوق الأكبر في المنطقة مع إمكانات هائلة للاستثمار وشعوب فتية. أما إسرائيل فهي بكل تأكيد الدولة الأكثر تقدماً تكنولوجياً، ولكنها الأكثر انعزالاً. وإذا قررت الأخيرة الخروج من عزلتها فإنه من الممكن إيجاد صيغة للعيش والتعايش بينها وبين دول المنطقة ضمن إطار يضمن المنفعة لكل الأطراف بدل من الدخول في حروب تدميرية لن تجلب سوى المزيد من الدمار والحقد والدم.
أميركا أيضاً بحاجة للدول العربية والإسلامية وهي تدخل في مواجهة وحرب اقتصادية قادمة مع الصين. وإذا شعرت السعودية ودول الخليج في خيبة الأمل من الدور الأميركي في الضغط على إسرائيل في إيجاد حل متوازن ودائم سيكون المستفيد هو العملاق الصيني الذي سيمضي قدماً في تعزيز دوره في المنطقة على حساب النفوذ الأميركي.
على إسرائيل وأميركا التقاط الرسالة السعودية وأخذها بمحمل الجد. لا يمكن لإسرائيل الاستمرار بالوجود في المنطقة دون الانفتاح على جيرانها. الأسلحة المتقدمة ستضمن لها وجوداً مؤقتاً يستمر مع استمرار تدفق السلاح المتطور ويتوقف إذا توقف هذا الإمداد بعد سنة أو ربما سبعين سنة. إذا كانت إسرائيل راغبة فعلاً في حل للصراع والانفتاح الاقتصادي على جيرانها والاستقرار الدائم فإن عليها تقديم ثمن في المقابل. لا يمكن لطرف أن يربح كل شيء ويخسر الطرف الآخر كل شيء لأن ذلك سيعيدنا إلى نقطة الصفر ومسلسل طويل آخر من العنف. الأطراف كلها منهكة وأي حل دائم يجب أن يضمن الربح "المنطقي" لكل الأطراف. هذا ما يجب أن تفهمه إسرائيل ومعها الرئيس ترامب.



#نوار_قسومة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معركة إدلب ومصير -الأقلية- السنية في سوريا
- ما بعد داعش: المأساة السنية
- الكتابة في زمن الاستفراغ
- عن الهوية السورية الضائعة
- لماذا أنا ودمشق مع الأسد
- داعش والثورة السورية السلمية
- سوريا ما بين التقاسم والتقسيم
- على أطلال مقبرة جماعية
- معلولا والورقة المسيحية
- في انتظار جنيف2
- العلويون والإيروتوقراطية
- تحويل الأسد إلى آكل للنمل
- ما وراء ضربة بندرالقادمة
- الكيماوي وحصان طروادة الإخواني
- غزوة علويستان
- ميدان -الترحيل-
- انتصار أصدقاء الأسد!
- من قتل البوطي؟
- الذكرى الثانية للمذبحة السورية
- سوريا سابقاً ... مقبرة الشعب السوري حالياً


المزيد.....




- مليار دولار وأكثر.. ماذا كشف آخر إفصاح عن ثروة ترامب؟
- البرادعي ينتقد الإدانات بشأن -المآسي- الفلسطينية بمثل شعبي م ...
- روته: إجراءات إعادة التسلح الأوروبية تؤمن 195 ألف وظيفة في ا ...
- سياسي سويسري سابق يحذر: الغرب -مخمور بالوعظ الأخلاقي- في موا ...
- مسلحون يختطفون 36 طالبا ويقتلون معلما في هجوم على مدرسة شمال ...
- العراق.. إطلاق نار على طائرة مسيرة استطلاعية يُعتقد أنها تاب ...
- -أموال طائلة-.. سياسي لاتفي سابق يحدد الدول الأكثر رغبة في ا ...
- وثيقة حكومية إسرائيلية تكشف أضرارا واسعة خلفتها صواريخ إيران ...
- عمرو موسى يكشف عن أغنية ساهمت في خروجه من وزارة الخارجية الم ...
- عودة 400 ألف نازح إلى جنوب لبنان مع انحسار القتال وآلاف العا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوار قسومة - السعودية هي مفتاح الحل