أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزمل الباقر - على ناصية شارع النبي دانيال














المزيد.....

على ناصية شارع النبي دانيال


مزمل الباقر

الحوار المتمدن-العدد: 8149 - 2024 / 11 / 2 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


على ناصية شارع النبي دانيال (1)




نظرت إليها وهي مسندة صفحة وجهها الجميل على منكبي الايسر في ذلك البص الذي اجتاز مدينة السادات في طريق عودته إلى الموقف الجديد لمحرم بيه.

- بحبك !!.
- وأنا بموت فيك يا حبيبي .. بس اقسم بالله نعساااااانة!!

انفجرت من الضحك حتى إلتقت عدد من الأعين المندهشة بعيناي قبل أن تباغتني بصفعة لذات الكتف الذي كانت تتكئ عليه قبل هنيه!.

- ما تتضحكش ( وهي تغالب ضحكة اظهرت تلك الفاروزة التي تضعها على إحدى اسنانها العاجية ) عمدت لمحاكاة ضحكتها وحاولت كثيراً أن أقلد ضحكتها وصوتها الذي لا ينفك تشع نبرته بشئ من الفرح حتى في أحلك ايامها.
- يا بني .. اسمه دانيال .. النبي دانيال .. على فكرة انت واقف في ناصية ميدان سعد زغلول وشارع النبي دانيال قدامك أهوه!!

ضحكت، وقرصتني بسبابتها وابهامها في ذات الكتف الذي كانت تتكئ عليه قبل عشرة دقائق. ثم اكتست ملامحها بالجدية وهي تعمد إلى محاكاتي عبر تغليظ صوتها. جاعلة عدداً من خصلات شعرها فوق شفتيها كالشارب:

- كيف؟!! دقيقة يا زمل بالله.. بضرب ليك تلفون بعد شويه؟! .. قلت لي شنو يا شابة؟!.

وتضج بالضحك هذه المرة فتلتقي أعين مندهشة كثر بعينيها الجميلتين:

- عارف كان شكلك سرسجي وانت بتقول الجملة دي، وتقفل التلفون في وش صحبك ههههه.. قادر تتخيل انو بعدها بسنة ونص، اهو أنا وانت مع بعض وعندنا بنوتة حلوة؟!!
- ايوه دا كلام عجيييب.. والبت احلى من أمها !
- (باسمة) انت فاكرني حأغير من بنتي ولا إيه ؟!! دي بنتي!! .. سيبك من موضوع الغيرة دا .. واحكيكي من البداية.
- تاني!! .. قول لي بسم الله كدي .. أنا حكيت ليكي القصة دي أمبارح!
- انت عارف اني ما بزهجش من سماعها .. بالعكس نفسي اسمعها كل لحظة .. أحكي بقا .. وبطل غلاسة
- أيوه ... يعني قصدك أنا غلس ؟!!
- أحييه !! دي تيجي .. دا انت حب عمري !

وتقبلني في ذات الكتف التي شهدت صفعة وقرصه ثم قبلة أخرى قبل تتكئ عليه مجدداً ليعلو بعد هنينة، صوت شخيرها في هدأة الليل وإطارات البص الذي يقلنا ، كاد أن يغادر محافظة المنوفية ولاحت لسائقه، تخوم محافظة البحيرة!.





مزمل الباقر
ميامي الاسكندرية
في 26 نوفمبر 2023

بمثابة حاشية :
النص من روايتي ( على ناصية شارع النبي دانيال ) وهي رواية تحت الطبع



#مزمل_الباقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات نازح في وطنه : مؤانسة أستاذ أحمد عن حلفا الجديدة (2-2 ...
- يوميات نازح في وطنه : مؤانسة أستاذ أحمد عن حلفا الجديدة (1-2 ...
- يوميات لاجئ في أم الدنيا (1) : في أول صباح اسواني
- يوميات نازح في وطنه: بجزيرة صاي وبحي صيصاب .. كنت قبالة منزل ...
- غناء الراب ( النسخة السودانية ) أو الراب السوداني بين فلبتر ...
- بس خلي البحر .. وراك!!
- غناء الراب ( النسخة السودانية ) أو  الراب السوداني بين فلبتر ...
- غناء الراب ( النسخة السودانية ) أو الراب السوداني بين فلبتر ...
- الراب السوداني ( النسخة السودانية ) أو  الراب السوداني بين ف ...
- لعل الزمن لم يعد كفيلاَ بتناسى الأخطاء ( 1-3)
- خاطرة اليوم دا : ورحل صاحب المواكب 😔
- خاطرة اليوم دا 😉: تحديداً للسودانيات والسودانيين .. ...
- توباك لم يقتل أحداً
- خاطرة اليوم دا : جداريات إستاد التحرير( كلاكيت تاني مرة )
- خاطرة اليوم دا: ( إذا أحب الله عبداً .. حبب إليه خلقه )
- خمس ملاحظات سريعة عن مواكب أمدر في مليونية 24يناير 2022
- بعض من مشاهد مليونية 9 يناير
- رؤية
- ما بعد تحرير أسعار الوقود في السودان
- قبل أن يثور القاش ( 3 - 3 )


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزمل الباقر - على ناصية شارع النبي دانيال