أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الأنجذاب الروحي .














المزيد.....

مقامة الأنجذاب الروحي .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8145 - 2024 / 10 / 29 - 09:57
المحور: الادب والفن
    


‏مقامة ألأنجذاب الروحي :

كتب صديق على صفحته : (( وقد نُحب أُناساً دون رُؤيتهم ..لاشيء غير انجذاب الروح للروحِ )) , فذكرني بكتابات الصوفية , الذين ينظرون إلى الحب كوسيلة للاتحاد مع الحقيقة المطلقة أو الذات الإلهية , وتُعد اللحظات الروحية التي تتجاوز الزمن والمكان تجسيداً لهذا الاتحاد , تراهم يسعون الى لقاء من عشق في الساعة الخارجة من الوقت , رغم تمطي المسافات , ويطربون للأغنيات السعيدة الملونة ويحلقون في سموات بعيدة .

(( كل هذا الصهيل من القلب وذاك الغناء الندي لا يزيدنا إلا اشتعالاً , كل ذاك الحديث الشفيف كأنما أشعة الشفق تخترق عتبة القلب فهو لم يكن يزيدنا إلا ذوباناً )) .

يُعتبر الاحتراق العاطفي شوقاً مقدساً نحو المحبوب, والصهيل من القلب والغناء الندي يمكن أن يُفهم كرمز للتجليات الروحية التي تثير في العاشق شوقاً وذوباناً في الحب , الحديث الشفيف وأشعة الشفق يمثلان الإلهام الذي يذيب قلوب العارفين في حبهم العميق , والمكان نوافذ للاتصال بالوجود الأسمى , الأغنيات السعيدة والسموات البعيدة تشير إلى تجربة اتحاد الأرواح , حيث تصبح المسافات والقيود غير ذات معنى .

(( كأنك صرت أنا وصرتُ أنا أنتَ بل في الحقيقة نحن روح واحدة , وصارت روحين , كأني بها روح من نسيم العشق , كُوِنت روح تختفي من داخلها كل الجروح الغائرة في المناحي البعيدة منها, أنت أغنيتي السعيدة حتى وأن صار هذا الكون دمار , وأنت هدية الملائكة لقلبي في ليلة عيد والعيد أنت حين تكون معي , وحين تكون معي أشتهي أن أجالسك كل حين ليس فقط في الساعة الخامسة والعشرين تلك الخارجة عن الوقت ذاك الوقت الذي يكون طعمه كالشوكولا الفاخرة صباح الأعياد , وليس فقط أشتهي أن أجالسك ونفرد الحكايات الحلوة , بل أشتهي ألا تفرقنا المسافات لي في قلبك كل المدن الجميلة التي فتحتها لي , ولكَ كُلُ قلبي وأغنيات الروح واشتهائها العذب , لا أريد أن يلتهمنا الوقت و أن تعبث بنا الحروب , تعال لنرسم لوحة الحياة أكبر تعال لنمسح من اللوحة الحروب التي تعبث بالأوطان ونمسح فيها من عيون أطفال الحرب الدموع والخوف والقلق والألم والشتات تعال لنحلق طائرين في سماء المطلق إلى ما شاء الله , فقلبي عصفور يشتهي الغناء والتحليق معك في ليلة عيد لا تنتهي )) .

يُصوَّر الحب الصوفي كطيران طائر في سماء مطلقة , حيث يمتزج العاشق والمحبوب في تجربة أبدية من النشوة والسرور , والعيد الذي لا ينتهي هو تجسيد للوحدة الروحية التي لا تنفصل , والفرحة الأبدية التي تأتي من الاتحاد مع الحقيقة العليا , حيث يمكننا أن نرى اللقاء كرمز للاتحاد الروحي الذي يحدث عندما يتجاوز العاشق والزمن الفاصل بينهما , ففي التصوف , تُعتبر اللحظات التي يتجاوز فيها الإنسان حدود الزمان .

(( و صوتك الكاسح لكل ما بي , ذاك الذي كلما لفني تهاطلت من فوقي قصص ساحرة تفرد أبوابها حباً و لا تموت )) , والصوت الكاسح هنا يمكن أن يُفسر كصوت النداء الإلهي الذي يُغرق العاشق في تجارب صوفية , والقصص الساحرة تعبر عن المعاني العميقة والحكم التي تفتح أبواب القلب , والتي تظل خالدة ومستمرة في الروح .

من كتاباتهم :
(( كأنك صرت أنا وصرتُ أنا أنتَ بل في الحقيقة نحن روح واحدة وصارت روحين )) , (( قبلة واحدة تحيي بي ألف ربيع )) , (( حَبلْتُ بكَ من أذنَيَّ )) , (( قل لي أنتَ: لماذا يأتي العِشقُ في الزّمن الخطأ ؟ بل قُل لي : ما الّذي تعرفهُ نساءُ التّرابِ والطّينِ عن حروب البرازخ الكبرى؟ لا شيء )) , (( الأرضُ حربٌ والسماءُ حربٌ وقلبي وقلبكَ نجمتان رُسِمَتا اللّيلةَ فوق جبين الحبيب )) , (( بين جسرين قريبين التقينا وعلى أكتافنا عِدلٌ من الرُّمَّان مفروطٌ , بحبّات من القلب عجيباتٍ , كما البلَّور , لا يُعصرن في آنيةٍ , يلمع من أطرافهن النُّور شمساً وغماما , ما انتبهنا حين سال الماء من تحت بساط الرُّوح بوح)) .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الكذب .
- مقامة المطر .
- مقامة العقل .
- مقامة الشر .
- مقامة الشماتة .
- مقامة الثقافة .
- مقامة اللاجدوى .
- مقامة السدى .
- مقامة الشجن .
- مقامة التنوير و التعدد .
- مقامة الوعر .
- مقامة لن أنجو .
- مقامة النوى .
- مقامة لبنان .
- مقامة بيبي .
- مقامة الرقية .
- مقامة الشتيمة .
- مقامة الثلج .
- مقامة خريفية .
- مقامة تراتيل .


المزيد.....




- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الأنجذاب الروحي .