أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - كاظم فنجان الحمامي - لم نكن حفاة ولا عراة














المزيد.....

لم نكن حفاة ولا عراة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8141 - 2024 / 10 / 25 - 09:47
المحور: قضايا ثقافية
    


منذ عقود بعيدة وحتى وقت قريب، كلما جاءت سلطة حاكمة وصفتنا بالحفاة العراة. وتكررت هذه الوخزات على ألسنة معظم الزعماء والقادة الذين كانوا يتحينون الفرص للاستخفاف بالفقراء والمعوزين، فيتكبرون ويتشمخرون ويتبطرون علينا كلنا. وربما قرأتم المقالة التي نشرتها جريدة الجمهورية المصرية في العام الماضي بقلم رئيس تحريرها (عبدالرزاق توفيق) وكانت بعنوان: (الأشجار المثمرة وحجارة اللئام والأندال). مقالة قاصرة سخيفة متشنجة تطاول فيها هذا الصفيق علينا نحن عرب الشرق الأوسط، فوصفنا بـ (الحفاة العراة) و (الأنذال). .
لا اريد الرد على هذا (التوفيق) الذي لم يكن موفقا في ثرثرته، والدليل على ذلك ان جدارياتنا السومرية والآشورية قدمت للعالم صورة رائعة تعكس مدى تمدن أجدادنا في سهول وادي الرافدين وفي سواحل الخليج، ومدى تحضرهم. .
لم يكونوا حفاة ولا عراة أبدا. بل ارتدوا أنواعاً مختلفة من الأحذية المصنوعة من جلود الغزلان، والأحذية المريحة ذات الكعوب المرتفعة لحماية القدم والظهر اثناء السير والتحرك. ونحن في الوقت الحاضر نستخدم هذا الموديلات من الكعوب المرتفعة. .
وبينت لنا المنحوتات القديمة مدى اهتمامهم بتقليم اظافر أقدامهم وعنايتهم بها. هكذا كان ابناء الرافدين والخليج والجزيرة العربية، وهكذا هم الآن. فقد شهد لهم التاريخ بأنهم اصحاب انجازات عظيمة وابتكارات مبنية على اسس علمية متقدمة. ثم ان الحفاة العراة الذين استهدفهم (صفيق) هم الذين نشروا الديانات السماوية في أرجاء المعمورة، وهم الذين أخرجوا الشعوب المتخلفة من عبادة الأوثان إلى طاعة الرحمن، اخرجوهم من العبودية إلى الحرية، ومن الذلة إلى الكرامة، وهم الذين نشروا العلوم والفنون والآداب، وهم الذين علموا الناس الكتابة بحروف اللغة العربية. .
وتعقيباً على كل ما جاء في خطاب هذا الصفيق. لنا الفخر ان نقول له: ان عرب الشرق الأوسط لم ولن يخذلوا أشقاءهم في مصر. لأن (طيبة) محفورة في وجداننا وفي قلوبنا. هي أم الدنيا وعروس الصعيد. فالحياة في وادي النيل حبلى دائماً بالإلهام والإبداع والتفوق. سلاماً عليك يا أرض الكنانة، يا أم الأجيال. فى مصر تعانقت القلوب، وتصافح المحب والمحبوب، والتقى يوسف ويعقوب. مصر يا أم الشعر والشعراء مصر يا أم أمير الشعراء. .
اما انت يا (توفيق) فلا تصلح ان تكون بوابا في العمارة التي تشغلها جريدة الجمهورية التي اشرف عليها الزعيم الراحل (محمد انور السادات) منذ ولادتها عام 1954. .
والحديث ذو شجون. . .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلدوزرات تقسيم العراق
- أنا لست بخير
- علاقات دولية غير متوازنة
- رميتهُ بعصا السنوار
- أما أن يقولون خيرا أو يسكتوا
- إطاريون يؤيدون (المؤيد)
- معذرة يا جناب المستشار
- (نريد نفتهم شنو الفيلم ؟)
- المبتعثون العراقيون ومشاكلهم
- تساؤلات شرق أوسطية
- فواتير في ذاكرة الهاتف الأرضي
- الشرق الأوسط في صالة العمليات
- ملخص لحياة سفينة عراقية
- أعمارنا صارت بالتقسيط والتجزئة
- مخلوق فضائي يهبط في البصرة
- برلماني يحاصر عربات التكتوك
- الشرقية: لنا أم علينا ؟
- مشايخ في بورصة قتل الأطفال
- فيروسات زئبقية من أصل عربي
- أمريكا يهزمها (ميلتون) وحده


المزيد.....




- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. أوباما يهاجم ت ...
- الجيش الأمريكي يرد على إيران بعد ادعاء اصطدام سفن بألغام بحر ...
- في أي منحى تتقدم القوات المسلحة الروسية.. وهل تصل إلى باريس؟ ...
- فوز لولا في البرازيل يخدم إرساء نظام عالمي متعدد الأقطاب
- الولايات المتحدة تحوّل الفلبين إلى قوة لردع الصين
- أوروبا تبحث عن وسيط للتفاوض مع روسيا، فما الذي ترغب في تقديم ...
- باحث أمني يزعم: تلفزيونات -سامسونغ- قد تتنصت على أصوات داخل ...
- ماذا نعرف عن مجموعة -حنظلة-، وأهم عملياتها في مجال القرصنة ا ...
- لماذا رفض كريستوفر روبن الحقيقي شهرته المرتبطة بـشخصية -ويني ...
- وفاة رائدة الحقوق المدنية الأمريكية دولوريس هويرتا


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - كاظم فنجان الحمامي - لم نكن حفاة ولا عراة