أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي ابوحبله - مشروع -الشرق الأوسط الجديد- استحالة تحقيقه في ظل تعدد الأقطاب والقوى














المزيد.....

مشروع -الشرق الأوسط الجديد- استحالة تحقيقه في ظل تعدد الأقطاب والقوى


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8128 - 2024 / 10 / 12 - 19:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشروع "الشرق الأوسط الجديد" استحالة تحقيقه في ظل تعدد الأقطاب والقوى
المحامي علي ابوحبله
مع دخول الحرب على غزة عامها الثاني، تزداد الأمور وضوحًا حول العقلية الاستعمارية التي يحركها بنيامين نتنياهو، ليس فقط من خلال تصريحاته الصاخبة، بل من خلال أفعاله على أرض الواقع. ومن بين تلك الأفعال وأهمها ما عرضه في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث قدّم خريطة جديدة للشرق الأوسط تكشف عن نيته إعادة تشكيل المنطقة بما يتماشى مع مصالح إسرائيل ومخططها للتوسع ، وهذا يعني استحداث كيان شرق أوسطي كبديل عن العالم العربي والإسلامي ليمكن من خلاله إدماج إسرائيل في المنظومة الشرق أوسطية وتطبيع دول المنطقة مع الكيان الصهيوني .
فكرة الشرق الأوسط الجديد ليست فكرة جديدة من بناة فكر نتني اهو ، فقد سبق أن تم طرح الفكرة من قبل الرئيس الصهيوني "شمعون بيريز" عام 1993م في كتابه "الشرق الأوسط الجديد"، حيث دعا فيه لفكرة شرق أوسط جديد قائم على التنمية والرفاهية كما يزعم، وتُبنى فيه العلاقات بين الدول بناء تعاقديا قائما على المصالح المادية فحسب، وبهذا يمكن تحييد الهوية الدينية والثقافية من تعامل الدول العربية مع الصهاينة..".
في شباط/ فبراير 2004، قدم الرئيس بوش إلى مجموعة الثمانية مبادرة مشروع الشرق الأوسط الكبير، ففي مقدمة مبادرته حذر بوش "من اقتراب الشرق الأوسط من الانفجار بسبب التدهور الاقتصادي والاستبداد السياسي، وخطورة ذلك على الغرب ومصالحه في المنطقة، وتلخص الورقة إصلاح النواقص التي حددتها تقارير الأمم المتحدة عن التنمية البشرية العربية عبر محاور ثلاثة: تشجيع الديمقراطية والحكم الصالح، بناء مجتمع معرفي، توسيع الفرص الاقتصادية. وتقول ورقة المشروع ما نصه: "فالديمقراطية والحكم الصالح يشكلان الإطار الذي تتحقق فيه التنمية".
ورأى الهويريني أن "من نافلة القول لمن خبر السياسة الأمريكية أن يدرك أن هذه شعارات يراد تحقيقها بحسب الفهم الغربي لها، وفي باطنها الأهداف الحقيقة للمشروع، والتي يمكن إيجاز أبرزها في ثلاث نقاط:
أولا :- إعادة تشكيل وترتيب أوضاع المنطقة لتقبل النموذج الليبرالي عبر الديمقراطية الغربية.
ثانيا :- تهيئة المنطقة للعولمة، وهيمنة الشركات الأمريكية والأوروبية العابرة للقارات على اقتصاد المنطقة.
ثالثا:- دمج وتطبيع دولة الصهاينة مع العالم العربي في كيان شرق أوسطي.
الحديث الغربي عن نشر الديمقراطية والحريات في العالم العربي لا يعدو أن يكون سوى أداة لتحقيق الأطماع الاستعمارية الجديدة، ولهذا فهي تخضع في حجم توظيفها للأجندة الغربية، فالغرب عندما أراد الانقضاض على النفط الليبي قام بتوظيف شعارات الديمقراطية للتدخل العسكري في ليبيا وإسقاط القذافي، ولكنه الغرب نفسه لا يريد التدخل في سوريا لأجل الحريات والديمقراطية... فالمصلحة الغربية الاستعمارية لم تكن مع نشر الحريات، فتم وضعها في الأدراج مع تزويد كافة الأطراف المتحاربة بالسلاح بما يتيح تدمير سوريا – وهي إحدى دول الطوق – والتمهيد لتقسيمها، وهو الهدف الاستراتيجي".
أبرز مخططات التقسيم المقترحة، مقالا نشرته مجلة آرمد فورسس (القوات المسلحة الأمريكية) في حزيران/ يونيو 2006م، للجنرال المتقاعد رالف بيترز بعنوان (حدود الدم، كيف يبدو الشرق الأوسط بصورته الأفضل)، واصفا ذلك المقال بأنه "طبعة حديثة لمشروع تقسيم العالم الإسلامي الذي نظّر له المفكر الصهيوني برنارد لويس الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية، وتفتيت كل منها إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية.."
نظرية تقسيم العالم العربي، بآراء باحثين ومحللين أمريكيين وإسرائيليين، كرئيس تحرير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية "ألوف بن"، والباحثين الأمريكيين فرانك جاكوبس وباراج خانا التي تتضمن شواهد كإرهاصات بين يدي تقسيم المنطقة.. وقد اعتنى المحللين والباحثين كثيرا بشرح نظرية "الفوضى الخلاقة" باعتبارها دليلا قويا على تقسيم المنطقة، وتم تعريفها بأنها "حالة جيوبوليتيكية تعمل على إيجاد نظام سياسي جديد وفعال بعد تدمير النظام القائم أو تحييده".
وبحقيقة كل ما يجري في الشرق الأوسط اليوم من تغيرات وتفاعلات لا يعطي مؤشرات يقينية لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في المنطقة على المدى القريب؛ فهناك سيولة كبيرة، وأطراف عديدة، ومصالح متباينة، وقوى متداخلة ومتصارعة، وتعقيد كبير لن يحلها التعاطي الأميركي ذاته مع الأحداث كما تعود صانع القرار الأميركي منذ عقود؛ فهناك بؤر قد تتفجر بطريقة لا يمكن السيطرة عليها، وهناك تغيرات ومفاجآت قد تظهر بين لحظة وأخرى، كما أن هناك تحالفات لن تستطيع أميركا منعها، في وقت بات الجميع فيه يبحثون عن موطئ قدم في عالم يسير بسرعة متزايدة نحو تعدد الأقطاب ومع تعدد القوى والأقطاب فان مشروع الشرق الاوسط الجديد لن يتحقق وفق المرسوم والمخطط الاسرائيلي



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل حسمت إسرائيل خياراتها للرد على طهران فما هي السيناريوهات
- إسرائيل توظف الخطاب الديني في حروبها المفتعلة وتمهد للاستيطا ...
- عام على حرب الإبادة ؟؟؟ وماذا بعد المحرقة ؟
- اليونسكو يطالب بالتصدي لتحديات يواجهها المعلمون
- حسابات أمريكية ؟؟؟ في ظل التخوف من خيارات إسرائيل للرد على إ ...
- البطالة المستشرية وتداعياتها على الاقتصاد الفلسطيني
- المنطقة دخلت منعطف خطير وباتت مفتوحة على كافة الاحتمالات ؟؟؟
- نتنياهو مصاب بجنون العظمة ووَهْمُ التغيير الجيوسياسي للمنطقة
- نتني اهو يعزز ائتلاف حكومته ويستعد لهجوم بري على لبنان
- في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين
- تحذيرات لمسئولين إسرائيليين من التورط في حرب ثالثه مع لبنان
- ألجامعه العربية تفتقد مبرر وجودها
- - البطة العرجاء - تحرر نتني اهو من القيود الامريكيه
- المنطقة تنزلق إلى حرب إقليمية شاملة؟
- -حرب المفخخات - عمل يرسي مفهوم شريعة الغاب
- «مجزرة البيجرات واللاسلكي » المفخخة: هل تشعل حرب إقليميه
- الاقتصاد الإسرائيلي يترنح و -نتنياهو يكابر في وجه التكاليف و ...
- أربع سنوات على اتفاق أبراهام - إسرائيل تحصد - والعرب - يجرون ...
- قضية حرية التسلح تؤرق الأمريكيين وغالبا ما يتطلب الأمر وضع ق ...
- إسرائيل تخوض معركة - البقاء -


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي ابوحبله - مشروع -الشرق الأوسط الجديد- استحالة تحقيقه في ظل تعدد الأقطاب والقوى