أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العباس - تطييف الحداثة














المزيد.....

تطييف الحداثة


سامي العباس

الحوار المتمدن-العدد: 1777 - 2006 / 12 / 27 - 10:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تعليقه المطول على كتاب محمد كامل الخطيب ( إعادة تكوين سورية )يفقأ ياسين الحج صالح دمامل ملأها صديدا هذا الصعود السياسي الطويل الأمد للحركات الدينية. واستحواذها بالتدريج على معظم الخطاب الراديكالي الذي كان محتكرا حتى الأمس القريب من قبل الماركسية الأيديولوجية والقومية – الاشتراكية ..إحدى التأثيرات الجانبية لهذا الزحف مايطلق عليه ياسين:( القاموس المزدوج), الذي بدأت تستعين به النخب الثقافية الحديثة, لتستر تمغنطها عن وعي وبدونه ,بخطوط الإنحيازات العمودية. بعد أن فارقتها الى خطوط الإنحيازات الأفقية , ردحا من الزمن استغرقته تجربة التحديث الإشتراكي ذائعة الصيت ..معلوم أن المصطلحات والمفاهيم المنحوته في سياق المقاربة المعرفية للواقع لا تتصف بالبراءةالمطلقة كما قد يخّيل للمرء المتحمس. سيما في حقل العلوم الإنسانية..الا أن ما يزيد الطين بللا اإستخدامها تحت ضغط هذا الغرض أو ذاك الذي يزن على عقل المثقف ,مما ينقلها من خانة قلة البراءة الى خانة الوقاحة .. تنوس معظم الأدبيات السياسية التي اطلعنا عليها في سورية ومحيطها العربي والإقليمي فيما بين الحدين المذكورين ..وتشتد وطأة الضغط للإنسحاب الى خطوط الإنحيازات العمودية على عقل النخب الحديثة في مجتمعات عرب آسيا خاصة , نظرا للتنوع الديني والمذهبي الموروث. مما يعقد كثيرا عملية التحول الديمقراطي ويتركها مفتوحة على تشظي الكيانات السياسية الراهنة. سيما وهذه الأخيرة متهومة بأنها صنيعة سايكس- بيكو .. ففي لعبة عض الأصابع بين التيارات الإسلامية والنظام السياسي العربي والولايات المتحدة الأمريكية ضاعت طاسة المثقف الحديث .. وهو يبحث عنها عبثا في الخنادق الثلاثة ..ناسيا أو متناسيا واجبه النقدي الذي إن قام به على نحو مرض ونزيه فإنه يسهم في تصويب الجدلية الإجتماعية عبر تزويده الحوامل الإجتماعية لعملية التقدم التاريخي بالوعي المناسب..إن تطييف الوعي الحديث يشبه ( تعبويا ) تسلل العدو الى الخنادق..وهي وصفة نموذجية لإشاعة البلبلة والفوضى في وعي على ثباته وتماسكه يتوقف مصير المنطقة :متابعة الدخول الى العصر أو التراجع الى البربرية.. على هذا السباق بين الوعيين : التقليدي والحديث للسيطرة على الفضاء العقلي للعالم العربي –الإسلامي تتحدد المآلات..إلا أن وتيرة تقدم الحداثة مرهون من جهة ثانية بقدرة أحد تياراتها على التناغم مع الحامل الإجتماعي المناسب بالمعنى التاريخي ..إنها حالة تشبه الطنين في الفيزياء,حيث المردود يصبح أعظميا على كامل عملية التقدم التاريخي ..بهذا المنظار تصبح الليبرالية (كأيديولوجية ) مرشحة لإحتلال الصدارة بين تيارات الحداثة نظرالإمتلاكها القدرة على التناغم مع الحامل الإجتماعي صاحب المصلحة في تعميق التحول الرأسمالي الذي يشكل الأفق الراهن لعملية التقدم التاريخي .أقصد ( البرجوازية ) ..وفي هذا السياق تصبح التحالفات محكومة باستراتيجية الصراع بين الحداثة والتقليد ..حيث لا مكان لما يصفه باترك سيل بمرض المنطقة : (التردد والإنتهازيه)



#سامي_العباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خاتمي : ريعية احتلال المثقف موقع القيادة
- محاوله لتصويب التحالفات
- فيصل الديمقراطيه
- بطاقة تعريف
- ميزان الجزر الأمريكي
- جلدنا الريفي الضيق
- أحوال الموضوعية
- بين السطور
- بين بينين
- قانامن جديد
- مأزق الليبرالية العربية
- نداء
- محاولة للتفسير
- تعليق على نص لحواتمه
- رد على رد
- عزف على عزف
- ترنم
- استراتيجية الشعبويين
- تحية لمحمد صادق حديد بمناسبة تكريمه
- هل افلحنا في ايجاد بديل لنظام المللة؟


المزيد.....




- مليارا دولار من الأسواق.. جامعة كاليفورنيا تتحصّن ماليًا في ...
- نتنياهو يستقبل مودي بحفاوة: ما هي رسالته إلى العالم؟
- بتمويل إماراتي وتنفيذ فلسطيني.. مبادرة سكنية ضخمة في رفح تعي ...
- بين تعميق الشراكة وكبح عدم التوازن التجاري.. المستشار الألما ...
- كيف استعدت أمريكا لمواجهة إيران نيابة عن إسرائيل؟
- أين ستقف روسيا والصين إذا اندلعت الحرب بين طهران وواشنطن؟
- مسلسل مصري يقلق الجيش الإسرائيلي فما القصة؟
- عاجل| مراسل الجزيرة: غارات إسرائيلية على محيط بلدتي حربتا وب ...
- بعد ضربات روسية جديدة.. لقاء أميركي أوكراني في جنيف
- غارات إسرائيلية -عنيفة- تضرب البقاع في لبنان


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العباس - تطييف الحداثة