أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كاظم فنجان الحمامي - أمة سافلة بلا أخلاق














المزيد.....

أمة سافلة بلا أخلاق


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8109 - 2024 / 9 / 23 - 21:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا خير في أمة فقدت أخلاقها، وتخلت عن مبادئها، وتركت كتاب الله وراء ظهرها. . ولا خير في أمة غبية جبانة متخاذلة متهتكة. . لا أمل يُرتجى من أمة أبطالها في القبور، ومصلحوها بالسجون، وخونتها بالقصور. . ولا خير في أمة رعناء لا تعرف عدوها من صديقها، ولا تعرف صالحها من طالحها. أمة تكره نفسها، ترقص فرحا وطربا على مدافع اعداءها. الأمة التي بهذا الوصف وبهذا الابتذال لا ريب انها تحمل عوامل سقوطها في أصل بنائها، ولن تقوم لها قائمة. لم يعد غريبا فالأمة التي أسرجت وتسلحت وزحفت وسارت خلف بغال النيتو تستحق ان تُضرب على رأسها بنعل عتيق. .
هل سمعتكم ما قاله البريطاني جورج غالاوي، وهو لا ينتمي لهذه الأمة. قال: (لو كانت هنالك أمة واعية، وأمة مؤمنة بالله، لما سكتت عن حملات الإبادة). ليس المطلوب من هذه الأمة ان تقاتل وتصد العدوان عن المظلوم والضعيف. ولكن كان بامكانها الاحتجاج أو الشجب أو الاعتراض أو الاستنكار أو التنديد. أو السكوت والوقوف على الحياد. لا ان تهز أردافها وتتمايل منتشية فوق جثث الموتى، ثم تصفق للعدو، وتوزع الحلوى في شوارعها وساحاتها تعبيرا عن سعادتها الغامرة بموت أبناءها. أمة يستشهد فيها ابن الطاهرة فيشمت به ابن العاهرة. .
سألوا تشرشل ذات مرة عن رأيه بالشعوب، فقال جملة تاريخية: إذا مات الانكليز تموت السياسة، وإذا مات الروس تموت الاشتراكية، وإذا مات الأميركان تموت الرأسمالية، وإذا مات الطليان يموت الإيمان، وإذا ماتت فرنسا يموت الإبداع، وإذا مات الألمان تموت الصناعات الثقيلة، وإذا مات العرب تموت النذالة، وتموت الخيانة، ويضمحل التآمر. .
أمة تستمتع بالنظر إلى دماءنا وأشلائنا، والى بيوتنا المهدمة وعوائلنا المشردة. تشاهد هذه المآسي وكأنها تشاهد مسرحية ترفيهية، فتضحك وتشمت وتبتهج، تنتظر كيف ستكون نهايتنا، وكيف سنغرق في البحر وتنتهي حكايتنا إلى الأبد. .
ومع ذلك، وعلى الرغم من تعاقب مواقف الخذلان، لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمة بأمر الله. لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون. .
قيل لعمر المختار: إيطاليا تملك طائرات نحن لا نملكها. قال: أتحلق فوق العرش أم تحته ؟. فقالوا: تحته. . فقال: من فوق العرش معنا فلا يخيفنا ما تحته. . عبارة قوية تعكس قوة الإيمان الراسخ في وجدان رجل واحد لا يهاب الموت، وهنا يكمن الفرق بين صاحب حق وبين معتدٍ. .
كلمة اخيرة نوجّهها الى سفهاء هذه الأمة: لا تلعبوا مع من ربتهم الظروف. فالعز والأصالة في عروقهم اكثر من الدم. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف لا نشعر بالخذلان ؟
- حرب على الذاكرة
- شوكلاته مفخخة وعطور قاتلة
- صفحة غامضة في سجل الموانئ العراقية
- ما وراء السياسة: جذور فشل الحكومات
- كل الأجهزة الذكية قاتلة
- حصانة قدوري ابو الفوح
- المطلوب رقم واحد
- ويلصقون بك التُّهم
- جمهورية المگاريد
- منغصات خارج روزنامة التوقعات
- ازدواجية بعدسات مقعرة
- شهامة البصرة بين زمنين متناقضين
- استهداف شخصي بدوافع تسقيطية
- المُحتَجز رقم 62
- واخيراً ظهرت علينا الرويبضة
- من كوارث السفن التجارية
- التستر على صفقات الذئاب
- البحري الأوحد في البرلمان العراقي
- من نافذة زنزانتي الطوعية


المزيد.....




- تصدعات داخل الحزب الديمقراطي: تقرير يكشف تنامي شعور -الاغترا ...
- حماس والجهاد الاسلامي تباركان الرد الإيراني على جرائم الاحتل ...
- اللواءحاتمي: نعلن مرة أخرى الجاهزية الكاملة لجيش جمهورية إي ...
- من مدريد.. بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الصراعات واحترام ال ...
- حرس الثورة الاسلامية: يمنع دخول أي نوع من السفن القتالية ال ...
- حرس الثورة الاسلامية يبدأ الرد على جرائم كيان الاحتلال
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا بمحلقة أبابيل آلية اتصالات تاب ...
- إيهود باراك: احتلال جنوب لبنان لن يسقط حزب الله والرهان على ...
- حرس الثورة الإسلامية: بدأت القوة الجوفضائية عملية -نصر- عبر ...
- حرس الثورة الإسلامية: العملية جاءت رداً على العدوان الصاروخي ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كاظم فنجان الحمامي - أمة سافلة بلا أخلاق