أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد رباص - الخروج الإعلامي لفاطمة الزهراء المنصوري بصدد -الهروب الكبير- لم يكن موفقا














المزيد.....

الخروج الإعلامي لفاطمة الزهراء المنصوري بصدد -الهروب الكبير- لم يكن موفقا


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8107 - 2024 / 9 / 21 - 00:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الجلسة الافتتاحية للجامعة الصيفية التي انطلقت ببوزنيقة يوم الجمعة 20 شتنبر الحالي، أكدت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن فقدان الأمل وغياب الثقة وكذا الاستغلال من أعداء المغرب، كانوا وراء محاولة الهجرة الجماعية، يوم 15 شتنبر الحالي، مستطردة أن "المهاجرين الآن يغامرون في ظروف غير قانونية ويعيشون في بلدان الاستقبال الخوف والرعب، ويعيشون في ظروف أقل كرامة بكثير مما يعيشونه في المغرب".
واعتبرت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن ما وصفتهم بـ"أعداء الوطن" أو "أعداء المغرب" حاولوا اللعب على هذا الوضع واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي من أجل "زعزعة الوطن"، لكنهم في المقابل وجدوا شبابا فقد الأمل ويعاني من أزمة ثقة.
وحملت المنصوري المسؤولية في فقدان الأمل للخطاب الشعبوي الذي يقدم صورة سوداء عن الوطن، والذي يصور العيش في بلدان أخرى أفضل من العيش في المغرب، مؤكدة أن الحكومة اشتغلت وتشتغل، لكن الأمر يتطلب الوقت للتأثير على الشباب ومختلف الشعب المغربي، خصوصا مع وجود تراكمات سنوات خلقت الكثير من المشاكل.
طبيعي، والحالة هاته، أن تبحث السيدة المنصوري عن عوامل تبرر بها ما وقع يوم الأحد الأسود بعيدا عن الاعتراف مباشرة وصراحة بمسؤولية الحكومة التي تنتمي إليها، تماما مثلما فعل الأستاذ مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عندما قال، عقب المجلس الحكومي ليوم الخميس الأخير، إن الهجرة السرية ظاهرة موجودة في مختلف البلدان، مؤكدا أن تحريض الشباب في واقعة ما أصبح يعرف ب”15 شتنبر” تم من طرف جهات غير معروفة، عبر استغلال مواقع التواصل الاجتماعي.
قبل الدخول في تحليل أقوال السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، أرى انه من المناسب إبداء ملاحظتين. الملاحظة الأولى هي أن محاولة الهروب الجماعي لم يشارك فيها الشباب والقاصرون المغاربة بل كان معهم مهاجرون من تونس والجزائر ودول إفريقية أخرى، وذلك لأن بلادنا أصبحت منذ سنوات معبرا إلى أوربا بالنسبة إلى المهاجرين الأفارقة. الملاحظة الثانية مفادها أنه ينبغي استبعاد فرضية المؤامرة التي يتم التعبير عنها للدلالة على ما فعله "أعداء الوطن" بصيغ مختلفة (التحريض، استغلال شبكات التواصل الاجتماعي، إلخ..)، كما يجب التوقف عن تحميل "الخطاب الشعبوي السوداوي" مسؤولية ما جرى، لأنه لا يعقل أن يقع طفل صغير تحت تأثير المحرضين والعدميين حتى ينخرط قلبا وقالبا، روحا وجسدا، في محاولة "الهروب الكبير".
من العوامل التي تخيلتها السيدة المنصوري في عداد دواعي محاولة الهجرة الجماعية التي أساءت خواتمها المفجعة لصورة المغرب الاجتماعي والحقوقي أمام العالم، هناك "فقدان الأمل" و"غياب الثقة" بين أوساط شبابنا. ومن البديهي أن القاموس الذي اختارته المسؤولة الحزبية والحكومية يدل، من بين أشياء أخرى، على أنها تعترف بفشل حكومة الائتلاف الثلاثي (الحمامة، الجرار، الميزان) في زرع بذور الأمل والثقة في نفوس المغاربة، لكنها تحاول يائسة طمأنة الخواطر بقولها إن الحكومة لم تتوقف عن الاشتغال ولا يخصها سوى مزيد من الوقت، وكأن ثلاث سنوات المنقضية من ولايتها لم تكن كافية لتحقيق حد مقبول من التنمية. والٱن، هل بقي للتقرير الحكومي عن إنجازات الحكومة خلال التصف الأول من ولايتها حبة خردل من المصداقية؟
أما قولها إن المهاجرين يعيشون في الدول الأوربية تحت ظل ظروف أقل كرامة منهاىفي المغرب، ففيه أولا اعتراف بانعدام شروط العيش الكريم لدى جزء كبير من الشعب المغربي بذكوره وإناثه من مختلف الأعمار، وفيه ثانيا تدليس لا ينطلي حتى على ضعاف العقول؛ ذلك لأن الإنسان في أوربا، أيا كان أصله وفصله، يحظى بالاحترام ويعامل برفق وحدب. ألا تعلم الوزيرة المحترمة أن حرس خفر السواحل التابع لإسبانيا وفرنسا وايطاليا يقدم طوق النجاة للمهاجرين السريين عندما يكونون مهددين بالموت غرقا بسبب من الأسباب؟ أليس في علمها أن الاتحاد الأوربي يستقبل المهاجرين القصر بالأحضان، ويضمن لهم المأكل والمبيت والملبس والتعليم، .. إلخ؟ لهذا أقول لها: خروجك الإعلامي بهذا الصدد لم يكن موفقا.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ربحت النقابات معركة مشروع القانون رقم 54.23 ضد الحكومة؟
- اللجنة الوطنية للقطاع الحقوقي للاشتراكي الموحد تعتبر الهروب ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- فاس: النقابة الديمقراطية للعدل تدعو منخرطيها إلى المشاركة غد ...
- ترامب يعاتب بايدن وهاريس بعد استهدافه بمحاولة اغتيال جديدة
- جمعية عزبز غالي تدخل على خط الهروب الكبير لٱلاف الشباب ...
- قراءة متبصرة للأحداث التي وقعت في هذا الأسبوع
- شذرات متفرقات وومضات مختلفات
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- الحزب الاشتراكي الموحد يحدد موقفه من عدة قضايا وطنية وإقليمي ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- حصيلة محينة للخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الأمطار العا ...
- الجزائر: تبون يضمن ولاية ثانية كرئيس للبلاد بعد نجاحه في الا ...
- الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعد لتخليد مرو ...
- سوريا: أب يقتل ابنته القاصر وصديقها في بلدة قنوات
- رسالة من مواطن مغربي إلى هشام جيراندو المقيم في كندا
- سؤال كتابي من النائبة البرلمانية منيب إلى رياض مزور وليلى بن ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- محمد بوندي يصوغ ملاحظات ويقوم بمقارنات بين أشكال التنظيم الص ...


المزيد.....




- هيئة بحرية: السيطرة على سفينة قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات ...
- شاهد.. مقتل مراهق فلسطيني خلال هجوم للمستوطنين على قرية بالض ...
- وزير خارجية إيران: -التواطؤ مع إسرائيل أمر لا يُغتفر-
- كيف أدّت الحرب على إيران إلى تعزيز موقف حماس في ملف نزع السل ...
- نتنياهو يقول إنه -زار الإمارات سراً- خلال حرب إيران، وأبو ظب ...
- مقتل 22 شخصا بينهم 8 أطفال بغارات إسرائيلية عشية محادثات جدي ...
- فيروس هانتا: بوادر أزمة صحية في الأفق ووزيرة الصحة الفرنسية ...
- الدوري الإنكليزي: مانشستر سيتي يواصل مطاردة أرسنال المتصدر و ...
- روبيو: من مصلحة الصين حل أزمة هرمز ونأمل بأن تقنع إيران بالت ...
- تصعيد عسكري إسرائيلي عشية انطلاق المفاوضات مع لبنان.. ماذا ب ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد رباص - الخروج الإعلامي لفاطمة الزهراء المنصوري بصدد -الهروب الكبير- لم يكن موفقا