أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرام محمد رضا التميمي - رسائل تائهة في الطريق














المزيد.....

رسائل تائهة في الطريق


اكرام محمد رضا التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 8104 - 2024 / 9 / 18 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


اعتادت في كل آخر يوم من السنة ان تكتب رسالة تعبر فيها عما يجيش بصدرها ..
وبعد الانتهاء تحتفظ بها بمغلف صغير .. تعطره وتضع عليه زهرة صغيرة.
ثم تعلقه بين أغصان الشجر بجانب صندوق البريد .
في حديقة البلدة ودون ان يراها احد تعود سريعا إلى بيتها .
وكلما مر عام تعود تتفقد رسالتها فلا تجدها ثم تضع رسالة أخرى في نفس المكان .
مرت الأعوام والرسائل تختفي ولا رد يثلج صدرها .
لكنها رغم ذلك لن تيأس .
في هذا العام سكنتها الالام وهدها الوجع فلم تكتب الرسالة ولكنها وضعت مغلفا فارغا هذه المرة .
وعندما رجعت ذات نهار إلى الحديقة وجدت مغلفا آخر معلقا بنفس الغصن.
كانت نبضات قلبها تتسارع، وتزيد حدة وتيرتها اضطراباً.
أثارها الفضول لمعرفة ماذا يوجد في الرسالة ودعاها فضولها لقراءته .
فأخيرا وجدت ردا على رسائلها .
حملت المغلف باهتمام . نظرت حولها لعلها تظفر بمعرفة من ارسل لها رسالة بعد طول انتظار .
لكنها لم تلمح احدا .
أخذت الظرف وعادت إلى بيتها وكانّها تحمل معها كنزا عظيما .
وضعت الرسالة على المنضدة واخذت تطالعها من بعيد ..
نبضات قلبها تتسارع كلما اقتربت منها ،وتساءلت عن مرسلها .
هل ما يوجد في الرسالة سيسعدها ام سيكون سبب لحزنها .
واخيراً قررت فتح الرسالة ..
فضت الرسالة بشغف الملهوف.
وراحت الحروف تتراقص أمام ناظريها.
كتب إليها يقول
(سيدتي الأنيقة .
سنوات وانا أتلهف شوقا لرسائلك .
فقد كانت تمنحني الأمل .. فأنا لم اكن على وفاق مع نفسي .
وكم من مرة بلغ اليأس مني مبلغه ،لكن رسائلك كانت تمنحني القوة والصبر .
كانت تدعوني في كل عام لترقب العام الجديد..
وفي كل عام يزداد إصراري على البقاء كي ارى رسالتك والمح الأمل المخبأ بين السطور واشتم عبير عطرك الذي بدأت اعتاد عليه .
وصار من عاداتي اليومية .
أنا الذي كان الحزن والألم ينخر جسده في كل صباح .
بت أترقب كلماتك ..
أعيش على أمل زرعتيه في نفسي دون ان تعرفيني ..
بت اهوى كل ما تكتبينه .
وهذا العام عندما رأيت رسالتك الفارغة ادركت كم انت بحاجة لي ..
او لبعض كلماتك التي صنعت مني شخصا آخر.
ادركت أن الوهن طال جسدك واليأس عشعش كغراب سام في حنايا قلبك.
فكان لا بد لي من ايقاد شعلة الأمل من جديد . وبث روح الأمل والتفاؤل الذي كان .
سيدتي ..
امنحيني الفرصة كي اكون بجانبك .
ان أخرجك من عتمة الليل ،لننشد معا أنشودة المطر .
ولنبدأ من جديد.
المحب لك دوما ..

ساعي البريد .).



#اكرام_محمد_رضا_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرآتي
- رسائل تائهة في الطريق
- عيناك
- وتستمر المسيرة ج2
- صرخة ألم
- الطريق إلى الجنة
- ليلة مخملية
- قصة قصيرة وتستمر المسيرة
- العنوان : وتستمر المسيرة الجرعة الأولى (ج)1
- ضياع


المزيد.....




- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرام محمد رضا التميمي - رسائل تائهة في الطريق